اصطف فريق الأسود في المقدمة وهم يحملون الدروع الخشبية، وخلفهم مباشرةً وقف الفرسان ممسكين بالرماح الخشبية.
كانت الخطة واضحة: المدافعون يصدّون الضربات، بينما المهاجمون ينفذون من بين فراغات الدروع ليصيبوا الخصوم.
«سيحاولون إنهاكنا أولًا ثم يقلبون المعركة لمصلحتهم…»
بما أنّ فريقهم يملك قدرة تحمّل أفضل بقليل من فريقنا، فلو جرّبنا نحن أيضًا القتال القريب لكان أسلوبًا فعّالًا للغاية.
أما نحن، فقد اصطففنا كما اتفقنا: نصف الجنود حولي، والنصف الآخر حول الفارس رووين، بشكل يحاكي تشكيلتين متوازيتين. تعمّدنا أن تكون القوة موزونة أكثر إلى جانبي.
رفعتُ الراية المزيفة عالياً، وكذلك فعل رووين.
كانت مكوّنة من عصا تشبه تمامًا عصا الراية الحقيقية، مُثبتة عليها قطعة قماش. مظهرها بسيط، لكنه لا ينكشف إلا إذا دقّق أحد فيها.
بدا الارتباك واضحًا على فريق الأسود حين وجدنا نواجههم بخطة لم يتوقعوها.
وفجأة صاح قائدهم السير روبرت:
“تقدّموا أولًا!”
تحرّكوا ببطء، محافظين على التشكيل.
لكننا كنا مستعدّين لهذا أيضًا.
انقسمت جبهتنا إلى جناحين، فتوجّه كل جناح نحو طرف من أطراف تشكيل العدو.
التعليقات لهذا الفصل " 15"