الفصل 16
تَقَعُ إِمبراطوريَّةُ لاتران في مُنْتَصَفِ القارَّة، وتُشَكِّلُ سِلسِلَةُ جِبالِ “ميمبروكس” التي تَقْطَعُ وَسَطَ القارَّةِ حَوالَيْ 60% مِنْ مِساحَةِ البِلاد، مِمَّا جَعَلَها دَوْلَةً مُتَقَدِّمَةً في مَجالَيِ الثَّرْوَةِ الحَيَوانِيَّةِ والتَّعْدِين.
تَشْتَهِرُ مَناجِمُها بِاحْتِوائِها عَلى الكَثيرِ مِنَ الأَحْجارِ الكَرِيمَة، وتُصَنَّفُ “مُجَوْهَراتُ لاتران” كَسِلَعٍ فاخِرَةٍ في الأَسْواق.
وبِمَا أَنَّ مُعْظَمَ الإِقْطاعِيَّاتِ تَقَعُ وَسَطَ الجِبال، فَقَدْ أَثْرَتْ عائِلاتٌ كَثِيرَةٌ بِفَضْلِ تَطْويرِ المَناجِم.
أَمَّا المَنْطِقَةُ الغَرْبِيَّةُ لِلاتران، فَتَتَكَوَّنُ مِنْ أَراضٍ زِراعِيَّةٍ تُعْتَبَرُ سَلَّةَ غِذاءِ الإِمبراطوريَّة.
وحَيْثُ تَنْتَهي جِبالُ ميمبروكس وتَبْدَأُ تِلْكَ المَناطقُ الزِّراعِيَّة، كانَتْ تَقَعُ أَرْضُ “ألبين” المَهْجورَةُ التي لا شَيْءَ فيها.
“حَقَّاً لا يُوجَدُ شَيْءٌ هُنا.”
كانَ هَذا انْطِباعَ إيدلر الأَوَّلَ عِنْدَ رُؤْيَةِ ألبين.
لَمْ يَكُنْ هُناكَ سِوى أَعْشابٍ مُتَفَرِّقَة، لِدَرَجَةِ أَنَّ النَّاسَ في المَناطقِ المُجاوِرَةِ كانُوا يَقُولونَ إِنَّ المَكانَ لا يَصْلُحُ سِوى لِرَعْيِ الماشِيَة.
“الأَشْياءُ المَخْفِيَّةُ أَكْثَرُ مِمَّا تراهُ العَيْن.”
تَجَوَّلَتْ تيريسيا في المَكانِ بِوَجْهٍ مُرْتاح:
“يَقُولونَ إِنَّ الأَراضي المَهْجورَةَ التي تَصْلُحُ لِلرَّعْيِ يَنْمو فيها الكَثيرُ مِنَ الأَشْياء.”
“هذا صَحِيح، لَكِنْ لا يَنْمُو فيها مَا هُوَ نافِع.”
“مِساحَةُ الإِقْطاعِيَّةِ صَغيرَة، ومَصْدَرُ المِياهِ لا يَتَعَدَّى جَدْوَلاً صَغِيراً، مِمَّا يَجْعَلُها غَيْرَ صالِحَةٍ لِلزِّراعة.”
“مِساحَتُها أَصْغَرُ مِنْ ضَيْعَةٍ عادِيَّة.”
“لِذَلِكَ لَنْ يَكونَ شِراؤُها صَعْبَاً. في الحَقِيقَة، يَبْدو أَنَّ والِدَتي تَبْحَثُ عَنْ طَرِيقَةٍ لِبَيْعِ هَذِه الأَرْض.”
ظَنَّتِ السَّيِّدةُ بورين أَنَّها سَتَرْبَحُ عِنْدَما اشْتَرَتِ الأَرْضَ التي عَرَضَها البَلاطُ المَلَكِيّ، لَكِنَّ البَلاطَ عَرَضَها فَقَطْ لِمَلْءِ خَزِينَةِ الدَّوْلَةِ لِأَنَّها أَرْضٌ عَديمَةُ الفائِدَة.
أَرْضٌ لا تَحْتَوي سِوى عَلى أَرْبَعِ أَوْ خَمْسِ قُرًى صَغيرَة، وبِلا مَصْدَرِ مياه.
لَكِنَّ هَذا المَكانَ القاحِلَ أَعْجَبَ تيريسيا تَماماً.
“سأَزْرَعُ الزُّهورَ هُنا.”
مَدَّتْ تيريسيا يَدَها وتَحَرَّكَتْ بِها مِنْ اليَسارِ إِلى اليَمين:
“سأَزْرَعُ الزُّهورَ والأَعْشابَ لِتَوْفيرِ المَوادِّ الخامِ لِصِناعَةِ العُطور.”
“هَلْ سَتَقُومِينَ بِمَشْروعِ صِناعَةِ العُطور؟”
“نَعَم.”
في الحَقِيقة، هُوَ شَيْءٌ مُخْتَلِفٌ قَلِيلاً.
فَكَّرَتْ تيريسيا وهِيَ تُصَفِّفُ شَعْرَها الذي طَيَّرَتْهُ الرِّياح.
لَمْ تَكُنْ هُناكَ حاجَةٌ لِقَوْلِ كُلِّ شَيْءٍ الآن.
“هَلْ سَتَنْمُو الزُّهور؟ مُشْكِلَةُ هَذِه الأَرْضِ هي المِياه. كَمِّيَّةُ المَطَرِ لَيْسَتْ قَلِيلَة، لَكِنَّها لا تَكْفي لِإِنْشاءِ حَدِيقَةِ زُهور. والمِياهُ التي تَجْري في مَكانٍ لَيْسَ بَعيداً لَيْسَتْ سِوى جَدْوَل.”
“لَقَدْ قُمْتَ بِالكَثيرِ مِنَ البَحْث.”
نَظَرَتْ إِلَيْهِ تيريسيا بِتَقْدير.
“المَكانُ لا يَبْدو مُناسِباً لِحَدِيقَة، لَكِنَّكِ قُلْتِ لِلسَّيِّدِ إيثان إِنَّ هُناكَ مَصْدَرَ مِياه.”
“نَعَم، هُناكَ مَصْدَرُ مِياه. رُغْمَ أَنَّهُ غَيْرُ ظاهِر، إلا أَنَّ المَجْرَى المائِيَّ مَوْجودٌ بِكُلِّ تَأْكِيد.”
تَحَدَّثَتْ تيريسيا بِثِقَةٍ تامة:
“والِدَتي الآنَ في وَضْعٍ يَصْعُبُ عَلَيْها فيهِ التَّحَرُّكُ بِحُرِّيَّة، لِذَلِكَ رُبَّما لَنْ تَهْتَمَّ بِمَنْ سَيَشْتَري الأَرْض. ومَعَ ذَلِك، لا يُمْكِنُني شِراؤُها بِنَفْسي، لِذَا أَرْغَبُ مِنْكَ أَنْ تَشْتَرِيَ هَذِه الأَرْضَ يا سَيِّدي.”
كانَ يُمْكِنُ لِإيدلر أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِنَفْسِه، أَوْ يَطْلُبَ مِنْ أَحَدِ إِخْوَتِه؛ فَرُغْمَ أَنَّهُ مَنْبوذٌ في عائِلَتِه، إلا أَنَّ إِخْوَتَهُ لا يَتَجاهَلونَه.
“هذا أَمْرٌ يُمْكِنُني فِعْلُهُ بِسُهولَة.”
تَرَدَّدَ قَلِيلاً ثُمَّ تابَع:
“رُبَّما يَكونُ مُجَرَّدَ قَلَقٍ زائِد، لَكِن…”
كانَ هُناكَ شَيْءٌ يَصْعُبُ قَوْلُه.
كُلَّما اسْتَمَعَ لِتيريسيا، كانَ هُناكَ خاطِرٌ يَتَرَدَّدُ في ذِهْنِه.
لَوْ كانَ الأَمْرُ لِمَصْلَحَةِ العائِلَة، لَمَا كانَ هُناكَ داعٍ لِكُلِّ هَذِه السِّرِّيَّة.
‘هَلْ يَعْقَلُ أَنَّها…’.
سأَلَ إيدلر بَعْدَ تَفْكِير:
“هَلْ تَنْوِينَ تَرْكَ العائِلَة؟”
ابْتَسَمَتْ تيريسيا ابْتِسامَةً غامِضَةً بَدَلاً مِنَ الرَّد.
“هَلْ تَنْوِينَ تَرْكَ السَّيِّدِ إيثان؟”
“تَرْكُه؟ هَلْ أَمملكُ الحَقَّ في فِعْلِ ذَلِكَ بِـ إيثان؟”
“هَلْ أَنْتِ جادَّة؟”
“…”
ضَحِكَتْ تيريسيا بِارْتِباك.
وبِمَا أَنَّها لَمْ تُعْطِ جَواباً قاطِعاً، اخْتارَ إيدلر كَلِماتِهِ بِعِناية:
“أَنْتِ تَعْلَمِينَ أَنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْكِ كَثيراً، أَلَيْسَ كذلِك؟”
“لَقَدْ كَبُرَ ذَلِكَ الفَتى.”
‘جَسَدُهُ قد كَبُر، لَكِن…’
لَمْ يَنْطِقْ إيدلر بِما في نَفْسِه.
“لَقَدْ أَصْبَحَ قائِدَاً لِلفُرْسانِ الآن، ويُمْكِنُهُ الاعْتِمادُ عَلى نَفْسِه.”
كانَ صَوْتُها مَلِيئاً بالفَخْر.
“يُمْكِنُ لِـ إيثان العَيْشُ بِدوني. لَقَدْ نَشَأَ بِشَكْلٍ رائِع.. وسَيَقودُ العائِلَةَ بِخَيْر.”
نَظَرَتْ تيريسيا لِلأُفُقِ وهِيَ تَتَحَدَّث، فَلَمْ تُلاحِظْ كَيْفَ بَدَتْ مَلامِحُ إيدلر وكأَنَّهُ يَبْتَلِعُ شَيْئاً مُرَّاً.
‘هَلْ يُعْقَلُ أَنَّها لا تَعْرِفُ شَخْصِيَّتَهُ بَعْد؟’
شَعَرَ إيدلر بِصُداع.
كانَ يَظُنُّ أَنَّ هاينز هُوَ الوَحِيدُ الفاقِدُ لِلإِحْساسِ في هَذا العالَم، لَكِنْ يَبْدو أَنَّ تيريسيا تَتَفَوَّقُ عَلَيْه.
‘كَيْفَ لا تُلاحِظُ رُغْمَ كُلِّ تِلْكَ الإِشاراتِ الواضِحَة؟’
لَمْ تَكُنْ تيريسيا تَعْلَم، لَكِنَّ إيثان كانَ يُخْفي شَخْصِيَّتَهُ الحَقِيقيَّةَ تَماماً أَمامَها.
بِسَبَبِ الفِراقِ الطَّوِيلِ وعَدَمِ التَّواصُل، زادَتْ مَشاعِرُهُ نَحْوَها حتَّى أَصْبَحَتْ نَوْعاً مِنَ الهَوَسِ في نَظَرِ إيدلر، رُغْمَ أَنَّهُ يَبْدو هادِئاً في الظَّاهِر.
°مَاذا يَهُمُّ إِنْ كانَ هَوَسَاً؟ أَنا لا أَحْتاجُ سِوى لِأُخْتي°.
هَذا مَا كانَ يُظْهِرُهُ إيثان أَمامَ إيدلر وهاينز فَقَط.
تَنَهَّدَ إيدلر وقَال:
“أَنا قَلِقٌ حَقَّاً.”
‘قَلِقٌ عَلى إيثان، وليسَ عَلَيْكِ’
“إِنَّهُ قَلَقٌ لا داعِيَ لَه.”
كانَ رَدُّها بِالنِّسْبَةِ لِإيدلر مُثيراً لِلدَّهْشَة.
فَهَذا الرَّجُلُ (إيثان) قَدْ يَقْلِبُ القَصْرَ رَأْساً على عَقِبٍ بِمُجَرَّدِ مَعْرِفَةِ خُطَّتِها.
“سَيُعارِضُ الأَمْر.”
“رُبَّما.”
“…”
“لَكِنْ لا يَجِبُ أَنْ أَبْقَى. بَقائي سَيَجْلِبُ المَتاعِبَ لِـ إيثان.. سَواءً مِنْ والِدَتي أَوْ…”
‘أَوْ مِنَ الكونت كلو’.
سَيُحاوِلُ النَّاسُ اسْتِخْدامَها لِسَلْبِ حُقوقِ إيثان وقُوَّتِه.
‘لا يَجِبُ أَنْ يَتَضَرَّرَ إيثان بِسَبَبي’.
عَضَّتْ تيريسيا على شَفَتِها.
“قد أَكونُ عائقاً في طَرِيقِه.”
“آنسَتي.”
“أَنْ أَخْتَفِيَ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ أُسَبِّبَ الأَذَى لِـ إيثان.”
تَحَدَّثَتْ وكأَنَّها مَرَّتْ بِهَذِه التَّجْرِبَةِ مِنْ قَبْل، مُتَأَكِّدَةً أَنَّها سَتُؤْذِيه.
ورُغْمَ ذَلِك، كَانَ حُبُّها لِـ إيثان واضِحاً في كَلامِها.
كانتْ عَلاقَةً غَريبَة.
شَعَرَ إيدلر بِالصُّداعِ عِنْدَمَا تَخَيَّلَ رَدَّةَ فِعْلِ إيثان عِنْدَما تَعْلِنُ تيريسيا اسْتِقلالَها.
‘لَيْتَني لَمْ أَسْمَعْ هَذا’.
تَنَهَّدَ إيدلر.
“هَلْ عُدْتِ يا أُخْتي؟”
عِنْدَ عَوْدَتِها لِلقَصْر، كانَ إيثان في اسْتِقْبالِها.
“أَنْتَ مَشْغول، لا داعِيَ لِتَخْرُجَ لِاسْتِقْبالي.”
“كُنْتُ سأَرتاح، ورَأَيْتُ العَرَبَةَ تَدْخُل.”
ساعَدَها إيثان على النُّزولِ مِنَ العَرَبَة.
نَظَرَ إيدلر إِلى هاينز الواقِفِ خَلْفَ إيثان، فَهَزَّ هاينز رَأْسَهُ يَأْسَاً، فَعَرَفَ إيدلر أَنَّ إيثان كانَ يُناقِشُ أُمورَ الفُرْسانِ ثُمَّ رَكَضَ لِلخارِجِ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ العَرَبَة.
“هذا جَيِّد. لَقَدِ اشْتَرَيْتُ بَعْضَ الكَعْكِ لِنَأْكُلَهُ مَعاً. هَلْ لَدَيْكَ وَقْت؟”
“أُرَحِّبُ دائِمَاً بِوَقْتِ الشَّاي مَعَكِ.”
تَجاهَلَ إيثان رَئيسَ فُرْسانِهِ الذي كانَ يَهزُّ رَأْسَهُ اعْتِراضاً، وقَبِلَ الدَّعْوَةَ بِسُرور، مُتَعَمِّداً حَجْبَ رُؤْيَةِ هاينز عَنْ تيريسيا.
دَخَلَتْ تيريسيا مَعَ إيثان بَعْدَ أَنْ طَلَبَتْ مِنَ الخادِمَةِ تَجْهيزَ الضِّيافَة.
بَقِيَ إيدلر وهاينز في الخارِج.
“لا أَسْتَطِيعُ الاعْتِيادَ عَلى هَذا مَهْما مَرَّ الوَقْت.”
تَمْتَمَ هاينز.
“لَقَدْ كَانَ لَطِيْفاً في صِغَرِه.”
“…”
شارَكَهُ إيدلر الشُّعور، لَكِنَّهُ كَانَ أَذْكَى مِنْ أَنْ يَنْطِقَ بِذَلِك.
“ولَكِن، أَنْتَ رَئيسُ الفُرْسان، هَلْ يَصِحُّ أَنْ تَكونَ هكذا مُتَفَرِّغاً؟”
“… لا أَعْلَمُ لِمَاذا أَنا هكذا.”
“تَحَمَّل.”
ضَحِكَ إيدلر ورَبَتَ عَلى كَتِفِ صَديقِه.
داخِلَ القَصْر، كانتِ السَّيِّدةُ بورين أَوَّلَ مَنْ واجَهَهُما.
تَجَمَّدَ جَسَدُ تيريسيا لِلَحْظَة، ورُغْمَ أَنَّها حَرَكَةٌ صَغيرَة، إلا أَنَّ إيثان الذي كانَ يُمْسِكُ يَدَها ويُسْنِدُ خَصْرَها أَحَسَّ بِها فَوْراً.
قَطَّبَ إيثان جَبينَهُ بِحِدَّة، مِمَّا جَعَلَ السَّيِّدةَ بورين تَرْتَبِك.
‘إِذا لَمَسْتِ أُخْتي مَرَّةً أُخْرى…’.
تَرَدَّدَ صَوْتُهُ المُرْعِبُ في أُذُنِها، فَلَمْ تَحْتَمِلْ ودَخَلَتْ لِلداخِلِ مُبْتَعِدَة.
“…”
دُهِشَتْ تيريسيا؛ فَهَذِه هي المَرَّةُ الأُولى التي تَتَجاهَلُها والِدَتُها بِهَذِه الطَّرِيقة.
“ماذا دَها أُمِّي؟”
“رُبَّما هِيَ مَشْغولَة.”
رَدَّ إيثان بِصَوْتٍ هادِئ. نَظَرَتْ إِلَيْهِ تيريسيا بِشَكّ، لَكِنَّها لَمْ تَفْهَمْ مَاذا حَدَث.
“هَلْ هُناكَ شَيْءٌ عَلى وَجْهي؟”
“… لا، لا شَيْء.”
دَخَلَتْ تيريسيا مَعَ إيثان إِلى مَكْتَبِه، حَيْثُ كانَ الشَّايُ والكَعْكُ جاهِزَيْن.
“هَلْ سارَتِ الأُمورُ بِخَيْر؟”
“نَعَم.”
أَشْرَقَ وَجْهُ تيريسيا:
“لَقَدْ رَأَيْتُ الأَرْضَ ووَجَدْتُ وَسِيْطاً، وسأَشْتَرِيها قَرِيباً.”
“هذا جَيِّد. هَلْ هُناكَ مَا يُمْكِنُني مُساعَدَتُكِ فيه؟”
“لَقَدْ فَعَلْتَ الكَثيرَ بِإِرْسالِ إيدلر مَعي، إِنَّهُ يَقومُ بِكُلِّ شَيْء.”
“لا تَقْتَرِبي مِنْهُ كَثِيراً.”
“ماذا؟”
تَجاهَلَ إيثان رَدَّ فِعْلِها ودَفَعَ الكَعْكَ نَحْوَها:
“تَفَضَّلي.”
“نَعَم، جَرِّبْهُ أَنْتَ أَيْضاً، لَقَدْ نَصَحوني بِهذا المَكانِ المَشْهور.”
أَكَلَتْ تيريسيا الكَعْكَ فَتَبِعَها إيثان.
“أَنْتَ تُحِبُّ الحَلْوِيَّاتِ إِذَنْ.”
قالَتْ وهِيَ تَراهُ يَأْكُلُ قِطْعَةً كَبيرَة.
“بِمَا أَنَّكِ تُحِبِّينَها، يا أُخْتي.”
ابْتَسَمَ إيثان بِنُعومَةٍ وكأَنَّ الأَمْرَ طَبِيْعِيّ.
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 16"