الفصل 13
كانَتْ تيريسيا تَتَوَقَّعُ أَنَّ أُمَّها قد أَرْسَلَتْ قَتَلَةً مَأْجورينَ لِـ إيثان، لَكِنَّ سَماعَ ذَلِكَ مِنْ لِسانِهِ مُباشَرَةً جَعَلَها تَشْعُرُ بِضِيقٍ في قَلْبِها.
ارْتَجَفَتْ عَيْنا السَّيِّدةِ بورين بِغَضَب.
“مِنَ الجَيِّدِ أَنْ تَجْتَمِعَ العائِلَةُ هكذا. سأُقيمُ حَفْلَةً في القَصْرِ عَمَّا قَرِيب.”
رَفَعَتِ السَّيِّدةُ بورين صَوْتَها مُتَظاهِرَةً بالهُدوءِ بَعْدَ أَنْ لا حَظَتِ الهَمَساتِ مِنْ حَوْلِها.
“نَعَم، سأَكونُ أَكْثَرَ سَعادَةً لَوْ كانَتِ السَّيِّدةُ هي مَنْ تُرَحِّبُ بي.”
شَحَبَ وَجْهُها أَكْثَرَ أَمامَ رَدِّ إيثان الواثِق.
كانتِ الأَعْيُنُ تُرِاقِبُ كُلَّ شَيْء، وبالتَّأْكيدِ لَمْ تَكُنْ تَرْغَبُ في افْتِعالِ فَضِيحةٍ هُنا.
“حَفْلَة؟ هَلْ سَتَدْعُونَني أَنا أَيْضاً؟”
اخْتَرَقَ صَوْتٌ مَرِحٌ ذَلِكَ الجَوَّ المَشْحون.
“…!”
تَرَدَّدَتْ أَنْفاسٌ مَصْدومَةٌ في كُلِّ مَكانٍ كالصَّرَخات.
“سُمُوُّ وَلِيِّ العَهْد!”
كانَ لودفيج آرون لاتران، وَلِيُّ عَهْدِ إمبراطوريَّةِ لاتران، بِشَعْرِهِ الذَّهَبِيِّ وعَيْنَيْهِ الخَضْراوَيْن.
انْحَنَى الجَميعُ ما عَدَا الدوق.
وأَدَّى إيثان وتيريسيا التَّحِيَّةَ الواجِبَة.
“لَقَدْ مَرَّ وَقْتٌ طَوِيلٌ أَيُّها الدوق.”
“نَعَم، لَقَدْ مَرَّ زَمَن، يا سُمُوَّ الأَمِير.”
بَعْدَ تَبادُلِ التَّحايا مَعَ الدوق، تَوَجَّهَ وَلِيُّ العَهْدِ بِمَوَدَّةٍ نَحْوَ إيثان.
“إيثان.”
“سُمُوَّ الأَمِير.”
“لَقَدْ تَصَرَّفْتَ وكأنَّكَ لَنْ تَحْضُرَ أَبَداً. لَوْ أَنَّكَ تَحَرَّكْتَ مَعي لَكانَ ذَلِكَ أَفْضَل، ولَمَا شَعَرْتُ بالمَلَل.”
“كَيْفَ لي أَنْ أَتَصَرَّفَ هكذا مَعَ سُمُوِّك.”
كانَ وَلِيُّ العَهْدِ يُعامِلُ إيثان كَصَدِيقٍ مُقَرَّب.
وبَدَا أَنَّ رُؤوسَ الحاضِرينَ سَتَنْفَجِرُ مِنَ الصَّدَماتِ المُتَتالية؛ فَقَدْ أَصْبَحَ السَّيِّدُ الشَّاب، الذي لَمْ يَكُنْ لَهُ وُجودٌ مِنْ قَبْل، أَفْضَلَ عَرِيسٍ مُرْتَقَبٍ أَمامَ أَعْيُنِهِم.
“لا تَقُلْ كَلاماً مَحْزِناً بَيْنَنا.”
خِلافاً لِوَلِيِّ العَهْدِ المُرْتاح، كانَ وَجْهُ إيثان يَتَصَلَّبُ تَدْرِيجيَّاً.
وعِنْدَما تَوَجَّهَتْ نَظَراتُ الأَميرِ نَحْوَ تيريسيا…
“آه، لا بُدَّ أَنَّ هَذِه هي ‘الأُخْت’ التي سَمِعْتُ عَنْها الكَثير.”
قَطَّبَ إيثان مابَيْنَ عَيْنَيْهِ بِشِدَّة.
“تَشَرَّفْتُ بِلِقائِكِ يا آنسة. أَنا لودفيج لاتران.”
“تيريسيا هيسبيلد تُحَيِّي سُمُوَّ وَلِيِّ العَهْد.”
انْحَنَتْ تيريسيا بِرُقِيٍّ حَسَبَ القَواعِدِ المَلَكِيَّة.
ارْتَسَمَتِ الدَّهْشَةُ لَحْظَةً على وَجْهِ الأَمير، ثُمَّ نَظَرَ لِـ إيثان بابتسامةٍ مَلِيئةٍ بالمُزاح.
“آنسَةَ هيسبيلد.”
مَدَّ الأَميرُ الذَّهَبِيُّ يَدَهُ نَحْوَها.
“هَلْ تَسْمَحِينَ لي بِأَنْ أَطْلُبَ رَقْصَتَكِ الأُولى؟”
شَعَرَتْ تيريسيا بِتَوَتُّرِ ذِراعِ إيثان.
رُغْمَ أَنَّ الأَميرَ لا حَظَ تَصَلُّبَ إيثان، إلا أَنَّهُ بَقِيَ يَنْتَظِرُ رَدَّها بِابْتِسامَة.
‘هذا مَوْقِفٌ مُحْرِج’.
كانَ مِنَ الواضِحِ أَنَّ الرَّقْصَ مَعَ وَلِيِّ العَهْدِ سَيَرْفَعُ مِنْ مَكانَتِها، وكانَ إِغْراءً يَصْعُبُ رَفْضُه.
لَكِن… نَظَرَتْ لِوَجْهِ إيثان الصَّارِم؛ كانَ يُحاوِلُ جَاهِدَاً أَنْ لا يَنْظُرَ لِلأَميرِ بِحِدَّة.
‘لا يَزالُ كَما كانَ في صِغَرِه’.
بِمَا أَنَّها عَرَفَتْ أَنَّ رَفْضَها لِمُرافَقَتِهِ سابِقاً لا يَزالُ يُؤثِّرُ فيه، لَمْ يَكُنْ بِمَقْدورِها الرَّقْصُ مَعَ شَخْصٍ آخَر.
“أَشْكُرُكَ على طَلَبِكَ المُشَرِّفِ يا سُمُوَّ الأَمير.”
وَضَعَتْ تيريسيا يَدَها على صَدْرِها وانْحَنَتْ قَليلاً.
“لَكِنَّني لَمْ أَرْقُصِ الرَّقْصَةَ الأُولى مَعَ رَفِيقي بَعْد. لِذَلِك، أَرْجوك…”
أَعادَتْ وَضْعَ يَدِها على ذِراعِ إيثان بابتسامة.
“اسْمَحْ لي بِأَنْ تَكونَ رَقْصَتي الأُولى مَعَ أَخي الذي لَمْ أَرَهُ مُنْذُ أَرْبَعِ سَنوات.”
نَظَرَتْ لِلأَميرِ بِابتسامةٍ مِثاليَّةٍ وأَنيقة.
‘يا لَها مِنْ فتاة’.
فَكَّرَ الأَمير لَقَدْ كانَتْ جَريئَة. مَنْ قالَ إِنَّها لا تُلائِمُ عائِلَةَ هيسبيلد؟ تَبْدو بَريئَةً لَكِنَّها تَقُولُ كُلَّ ما تُريد.
ضَحِكَ الأَميرُ بِصَوْتٍ عالٍ.
“لَقَدْ قُلْتُ شَيْئاً أَحْمَقَ تَماماً.”
تَراجَعَ الأَميرُ بِرُقِيٍّ قائِلاً:
“أَعْتَذِرُ أَيَّتُها الآنسَة، لَقَدْ زَلَّ لِساني.”
“لا بَأْسَ يا سُمُوَّ الأَمير، أَشْكُرُكَ على تَفَهُّمِك.”
“آمُلُ أَنْ تَمْنَحِينِي فُرْصَةً في المَرَّةِ القادِمَة.”
قَبَّلَ الأَميرُ ظَهْرَ يَدِ تيريسيا بِخِفَّة، ثمَّ هَمَسَ لَها:
“في الحَقيقَة، أَظُنُّ أَنَّ إيثان سَيَقْتُلُني لَوْ رَقَصْتُ مَعَكِ.”
تَراجَعَ الأَميرُ خُطْوَة، بَيْنَما كانَتْ نَظَراتُ إيثان نَحْوَهُ مُرْعِبَة.
“أُخْتي.”
مَعَ تَغَيُّرِ الموسيقى، أَمْسَكَ إيثان بِيَدِها ولَفَّ ذِراعَهُ حَوْلَ خَصْرِها وقادَها نَحْوَ المَرْكَز.
وبِمُجَرَّدِ أَنْ واجَهَها في وَسَطِ القاعَة، أَخْرَجَ تَنَهُّدَةً طَويلَة.
“آه، حَقَّاً…”
بَدَا وكأنَّهُ يُريدُ قَوْلَ: “لَوْلا أَنَّهُ وَلِيُّ العَهْد…”، مِمَّا زادَ مِنْ عُمْقِ ابْتِسامَةِ تيريسيا.
“تَبْدوانِ مُقَرَّبَيْنِ جِدَّاً.”
“صُدْفَةً فَقَط.”
“صَداقَتُكَ مَعَهُ سَتَكونُ قُوَّةً كَبيرةً لَك.”
“…”
قادَها إيثان في الرَّقْصِ دُونَ رَد.
“أَنْتَ بارِعٌ في الرَّقْص.”
“إِنَّها إِحْدَى المَوادِّ في الأكاديميَّة.”
“التَّخَرُّجُ في أَرْبَعِ سَنواتٍ أَمْرٌ مُذْهِل.”
“لَقَدْ عَمِلْتُ بِجِدّ.”
كَلِمَةُ “بِجِدّ” لَمْ تَكُنْ كافِيَة؛ لَقَدْ قِيلَ عَنْهُ إِنَّهُ كانَ “سَامَّاً” في جُهْدِه.
كَانَ يُؤْمِنُ أَنَّهُ لا يُمْكِنُكَ امْتِلاكُ شَيْءٍ دُونَ تَعَب، ولا يَجِبُ أَنْ تَسْمَحَ لِأَحَدٍ بِسَلْبِ ما تَمملكُه.
كانَ هُناكَ شَيْءٌ واحِدٌ فَقَطْ يَجِبُ أَنْ يَمملكُه بِأَيِّ ثَمَن.
أَخْفى إيثان جَشَعَهُ خَلْفَ نَظْرَةٍ ناعِمَةٍ وقال:
“أُخْتي.”
“نَعَم، مَاذا هُناك؟”
“أَنْتِ الأَجْمَلُ بَيْنَ كُلِّ مَنْ في هَذا المَكانِ اليوم.”
“ماذا؟”
احْمَرَّ وَجْهُ تيريسيا، ظَنَّاً مِنْها أَنَّهُ يَمْزَح.
“أَنْتَ لا تَتَوَقَّفُ عَنْ قَوْلِ هَذِه الأَشْياء.”
ارْتَسَمَتِ ابْتِسامَةٌ على وَجْهِ إيثان لِتَوْبِيخِها المَلِيءِ بالمَوَدَّة.
رُغْمَ أَنَّهُ شَعَرَ بِالظُّلْمِ قَلِيلاً لِأَنَّها لَمْ تُصَدِّقْ صِدْقَهُ، إلا أَنَّ رُؤْيَةَ الخَجَلِ عَلى وَجْهِها جَعَلَتْهُ يَشْعُرُ بالرِّضا.
بَدَا أَنَّ الفُسْتانَ يُلائِمُها تَماماً، وشَعْرُها البُنِّيُّ المُذَهَّبُ يَلْمَعُ بِهُدوء، وعَيْناها الأُرْجُوانِيَّتانِ تَتَأَلَّقانِ بِذَكاء.
شَعَرَ بِاكْتِمالٍ شَدِيدٍ لِأَنَّ عَيْنَيْها لا تَرَيانِ سِواهُ الآن.
شَعَرَتْ تيريسيا بِالخَجَلِ مِنْ نَظَراتِهِ المُسْتَمِرَّة.
فَهَذِه هي المَرَّةُ الأُولى التي يَقْتَرِبانِ فيها هكذا.
غَيَّرَتِ المَوْضوعَ لِتَهْرُبَ مِنْ خَجَلِها:
“هَلْ رَأَيْتَ الأَوْراق؟”
“… نَعَم، رَأَيْتُها.”
تَأَخَّرَ رَدُّهُ قَلِيلاً.
الأَوْراقُ التي أَرْسَلَتْها تيريسيا تَتَعَلَّقُ بالأَراضي والمَناجِمِ التي اشْتَرَتْها السَّيِّدةُ بورين، مَعَ تَفاصيلِ حَرَكَةِ أَمْوالِ العائِلَةِ في غِيابِه.
“هَلْ قُمْتِ بِتَنْظيمِ كُلِّ هَذا يا أُخْتي؟”
“بِمُساعَدَةِ هاريس.”
“مِنْ أَيْنَ تَعَلَّمْتِ كُلَّ هَذا؟”
“مَوْهِبَةٌ فِطْرِيَّة”
“…”
“… أَمْزَح.”
احْمَرَّ وَجْهُها خَجَلاً.
“هَذِه كُلُّ المَعْلوماتِ التي جَمَعْتُها. وبِسَبَبِ أَحْداثِ اليوم، سَيَقُومُ شيفر…”
“شيفر؟”
“الرَّجُلُ الذي كانَ هُناكَ قَبْلَ قَليل.”
“آه.”
تَذَكَّرَهُ إيثان وقال:
“هَلْ تَعْرِفِينَهُ جَيِّدَاً؟”
“أَحَدُ أَقارِبِ والِدَتي، جاءَ قَبْلَ رَحِيلِكَ مُباشَرَةً.”
“لَقَدْ نَسِيتُه.”
“أَشُكُّ في أَنَّهُ قَرِيبٌ حَقِيقيّ.”
“…”
“لَقَدْ كانَ يَقومُ بالأَعْمالِ التي يَصْعُبُ على والِدَتي فِعْلُها، مِثْلِ شِراءِ الأَراضي والمُزارَدات.”
“فَهِمْت.”
“عَلى أَيِّ حال، إِذا تَوَقَّفَ هَذا الرَّجُلُ عَنِ الحَرَكَةِ بِسَبَبِ مَا حَدَثَ اليوم…”
قَطَّبَ إيثان جَبِينَهُ بَعْدَ فَهْمِ مَقْصَدِها:
“هَلِ اسْتَفْزَزْتِهِ عَمْدَاً؟”
“كَيْفَ لي أَنْ… أُممم.”
ظَنَّتْ أَنَّ جَعْلَ الأَمْرِ قَضِيَّةً عامَّةً سَيُؤَدِّي لِطَرْدِ الرَّجُلِ مِنَ القَصْر، ورُبَّما كانَتْ تِلْكَ فُرْصَة.
“هَذا تَهَوُّرٌ كَبِير.”
قالَ إيثان بِوَجْهٍ صَارِم.
“لَمْ أَكُنْ أَهْدِفُ لِذَلِكَ تَماماً.”
“قد تَنْتَشِرُ الشَّائِعاتُ حَوْلَكِ.”
“مَا السُّوءُ الذي قد يَحْدُثُ أَكْثَرَ مِمَّا أَنا فيه؟”
“أُخْتي.”
ناداها بِنَبْرَةٍ حادَّةٍ قَلِيلاً، مِمَّا جَعَلَ عَيْنَيْها تَبْدُوانِ حَزِيْنَتَيْن.
“حَسناً، سأَحْذَر.”
“لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ أَنَّني سأَبْدَأُ بالقَلَقِ عَلَيْكِ فَوْرَ عَوْدَتي.”
“أَنا آسِفَة.”
خَفَضَتْ صَوْتَها.
“في المَرَّةِ القادِمَة، أَرْجوكِ أَخْبِريني قَبْلَ أَنْ تَفْعَلي أَيَّ شَيْء، لِأَسْتَعِدَّ نَفْسِيَّاً.”
“سأُحاوِل.”
بَدَا أَنَّهُ لَمْ يَثِقْ تَماماً بِرَدِّها، لَكِنَّهُ تَجاوَزَ الأَمْرَ بِنَظْرَةٍ ناعِمَة.
“إِذَنْ، مَاذا تَنْوِينَ الفِعْل؟”
اتَّسَعَتْ عَيْنا تيريسيا.
“لَمْ تُرْسِلي تِلْكَ الأَوْراقَ وتَفْتَحي هَذا المَوْضوعَ عَبَثَاً، أَلَيْسَ كذلِك؟”
دُهِشَتْ مِنْ نَباهَتِهِ وقَالَتْ:
“أَنْوي شِراءَ أَرْضِ والِدَتي.”
“أَيُّ أَرْضٍ تَقْصِدين؟”
لَمْ تُجِبْ تيريسيا، بَلِ اكْتَفَتْ بابتسامةٍ غامِضَة، مِمَّا جَعَلَ إيثان يَشْعُرُ بِصُداعٍ خَفِيف.
تَنَهَّدَ وقال:
“يَجِبُ أَنْ أَسْمَعَ التَّفاصيلَ لاحِقاً.”
كانَتِ الموسيقى تَقْتَرِبُ مِنْ نِهايَتِها.
“إيثان.”
“نَعَم، يا أُخْتي.”
“أَنا سَعيدَةٌ لِأَنَّكَ عُدْت.”
“…”
تَرَدَّدَ إيثان لَحْظَةً ثُمَّ تابَعَ الحَرَكَة:
“وأَنا أَيْضاً سَعِيد، يا أُخْتي.”
تَمَنَّتْ تيريسيا في داخِلِها أَنْ تَدومَ هَذِه اللَّحَظاتُ الهادِئَة.
تَمَّ تَرْتِيبُ أَمْرِ شيفر بورين بِسُهولَةٍ تامة.
وبِدونِ أَيِّ شائِعات، اخْتَفَى الرَّجُلُ مِنْ مَنْزِلِ الدوقِ في اليومِ التَّالي لِلْحَفْل.
كانَ هُدوءُ والِدَتِها مُرِيباً؛ لِماذا لَمْ تَقُلْ شَيْئاً؟
‘هَلْ فَعَلَ إيثان ذَلِك؟… رُبَّما’.
كانَ القَصْرُ مُنْشَغِلاً بالتَّرْحيبِ بِـ إيثان، لِذَلِكَ غابَ اخْتِفاءُ الرَّجُلِ عَنِ الأَنْظار.
‘بِمَا أَنَّ إيثان عاد، يَجِبُ أَنْ أَنْسَحِبَ مِنَ الشُّؤونِ الدَّاخِلِيَّةِ لِيَأْخُذَ مَكانَه’.
رُغْمَ أَنَّ ذَلِكَ سَيُغْضِبُ السَّيِّدةَ بورين، إلا أَنَّ تيريسيا شَعَرَتْ بالرَّاحة.
“كانَ مِنَ الجَمِيلِ امْتِلاكُ مَكْتَبٍ خاص.”
تَمْتَمَتْ وهِيَ تَتَفَقَّدُ الأَوْراق.
“لا يُمْكِنُ ذَلِكَ يا سَيِّدَتي!”
“سَيِّدَتي، هَذا المَكان…!”
ارْتَفَعَ الصَّخَبُ في الخارِج.
“تيريسيا!”
بَيْنَما كانَتْ تيريسيا تُخْرِجُ تَنَهُّدَةَ يَأْس، فُتِحَ بابُ المَكْتَبِ بِقُوَّةٍ هائِلة.
وقَبْلَ أَنْ تَنْطِقَ بِكَلِمَة، دَخَلَتِ السَّيِّدةُ بورين المُنْفَجِرَةُ غَضَبَاً ورَفَعَتْ يَدَها لِتَصْفَعَ تيريسيا.
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 13"