1
يا إلهي…
لماذا عليّ دائمًا أن أدفع ثمن أخطاء أخي الأكبر؟
لماذا أُجبر على تسديد ديونه، وكأنها كُتبت باسمي؟
ولماذا، رغم كل ما أفعله، ما زالوا يحبونه ويقدّرونه أكثر مني؟
كنتُ دائمًا أنا.
التي تتحمّل،
التي تطيع،
التي تقتطع من راتبها بصمت وتقدّمه لهم دون تذمّر.
ومع ذلك… لم أكن يومًا الخيار الأول.
ولا الابنة المفضّلة.
تعبت.
تعبت من عائلة لا تراني، ومن حياة تُطالبني بالعطاء دون أن تمنحني شيئًا في المقابل.
كنت أريد فقط…
حياة هادئة،
وعائلة تحبني كما أحببتهم.
انهرت.
بكيت، وبكيت… حتى خُيّل لي أن صدري سينفجر من الألم.
وفجأة، قطع ذلك الانهيار صوت اهتزاز هاتفي.
رفعت رأسي ببطء.
ابتسامة صغيرة تسللت إلى وجهي.
الفصل الأخير من قصتي المفضلة.
آه…
يا «جوني»… أرنبي اللطيف،
أنت وحدك من كان سبب سعادتي وسط هذه الحياة البائسة.
أنت ملجئي الوحيد، عالمي الصغير الذي أهرب إليه حين يخذلني الواقع.
وأخيرًا…
ستعيش حياتك.
وأخيرًا… ستسقط ليلى سبنسر.
تلك زوجة الأب البغيضة…
الشريرة التي خسرت كل شيء في النهاية.
ابتسمت، وأنا أقرأ السطور الأخيرة…
ولم أكن أعلم أن تلك الابتسامة ستكون آخر ما أحمله من عالمي.
—
ألمٌ حاد اخترق رأسي.
شعرت بجسدي يترنح، بالهواء ينسحب من رئتي، وبالأرض تبتلعني فجأة.
ثم… ظلام.
—
عندما فتحت عيني، لم أجد سقف غرفتي.
ولا الجدران الباهتة التي اعتدت عليها.
كانت الغرفة فخمة، ثقيلة، يغمرها ضوء خافت وستائر داكنة.
رائحة عطر غريب، وإحساس بجسد… ليس جسدي.
نهضت مذعورة، وتعثرت خطواتي حتى وصلت إلى المرآة.
وتجمّدت.
المرأة التي حدّقت بي لم تكن أنا.
ملامح حادة، نظرة متعالية، وشَعر مصفف بعناية…
كنت أنظر إلى وجهٍ أعرفه جيدًا.
ليلى سبنسر.
زوجة الأب الشريرة.
تراجعت خطوة، وأنفاسي مضطربة.
ذكرياتي ما زالت هنا… ألمي، حياتي السابقة، اسمي.
لكن هذا الجسد… هذا العالم… لم يعودا لي.
«… مستحيل.»
ثم، وكأن شيئًا انكسر في داخلي، تسللت إلى رأسي ذكريات ليست لي.
أصوات، مواقف، سمعة سوداء، نظرات كراهية.
أدركت الحقيقة.
لم أعد القارئة.
لم أعد المتفرجة.
لقد تجسدت…
في دور الشريرة التي كنت ألعنها.
وسؤال واحد فقط كان يتردّد في عقلي:
إذا كنتُ قد عشتُ حياتي السابقة كضحية…
فهل حان الوقت لأن أعيش هذه الحياة كليلى سبنسر؟
التعليقات لهذا الفصل " 1"