3
الملف 3-1: لعبة الأحلام
يرجى ملاحظة أن جزءًا كبيرًا من هذا التقرير قد كُتب بواسطة المريض نفسه.
قبل يوم واحد تم اقتيادي، وربما اختطافي، من قبل مجموعة من الأشخاص الذين تحركوا كأنهم آلات.
لم يتفاعل أي منهم مهما حاولت التحدث إليهم أو سؤالهم.
بعد ذلك تم إدخالي إلى غرفة صغيرة.
لم يسمح لي أحد بمعرفة اسمها أو سبب وجودي هنا.
الليلة الأولى
استيقظت داخل حلم.
كنت معلقًا من رقبتي بحبل مربوط في عمود إنارة مرتفع.
أسفل قدمي مباشرة كانت هناك مجموعة من الأسهم الحادة، وكأنها وضعت لمنعي من محاولة الإفلات.
كان الحبل يضغط بقوة على عنقي.
لم أستطع التنفس.
بدأ بصري يظلم تدريجيًا… ثم فقدت الوعي.
عندما استيقظت في الصباح كنت في نفس الغرفة.
على ما يبدو كان الأمر مجرد حلم.
لكن الغريب أن الألم في عنقي كان لا يزال موجودًا.
في وقت لاحق طُلب مني زيارة طبيب يُدعى الطبيب 8.
كان رجلًا هادئًا ولطيفًا.
قام بفحص عنقي وعلاجه، ثم أخبرني أن الألم قد يكون نتيجة وضعية نوم سيئة أثرت على أحلامي.
قبل أن أغادر نصحني بشيء واحد:
أن أدوّن كل أحلامي.
ولهذا السبب أكتب هذه الملاحظات الآن، في انتظار الليالي القادمة.
الليلة الثانية
كان مختلفًا تمامًا.
رأيت نفسي جالسًا على كرسي.
كان أخي يقف أمامي وهو يتوسل إليّ أن أعفو عنه.
لم أفهم السبب.
ثم ظهر خلفي جلاد…
وقام بقتله.
عندما استيقظت شعرت بشيء من الذنب والندم.
لكن الطبيب 8 شرح لي بهدوء أن الأحلام قد تكون مجرد انعكاس لرغبات دفينة أو أفكار داخلية.
ومع ذلك… لا أستطيع التوقف عن التفكير في سؤال واحد.
هل يمكن أن أكون أرغب فعلًا في قتل أخي؟
الليلة الثالثة
تغير الحلم من جديد، لكني هذه المرة كنتُ مراقبًا.
كان أمامي مشهد تبنّي طفل صغير من قبل أبوين لا يملكان أبناء.
أحسستُ بألم في رأسي، وعندما عاد إليّ وعيي تغيّر الوضع داخل الحلم من جديد.
لقد صرت شاهدًا على تعنيف هذا الصبي من قبل والديه بالتبني بعد أن صار لديهما أبناء من لحمهما ودمهما.
حاولت الكلام أو التفاعل، لكنهما لم يكونا يسمعانني.
المرعب أن وجهي الأبوين كانا يشبهان وجهي والديّ…
وكان الطفل يشبهني أنا.
لا أدري لماذا، لكنني انتبهت إلى أن ملابسي قبل النوم بقيت نفسها في الحلم.
المهم، أخبرت الطبيب 8 بكل شيء من جديد.
يا له من رجل طيب. لقد حاول طمأنتي مرة أخرى، حتى إنه اقترح عليّ التوقف عن كتابة اليوميات لأنها قد تسبب لي تعبًا ذهنيًا.
لكنني قررت الاستمرار على أية حال، لأنني أريد إجابة.
هل كل ما يحدث في أحلامي حقيقي؟
هل عشته من قبل؟
الليلة الرابعة
لقد ازداد الوضع جنونًا.
بدأت ألاحظ العديد من الأشياء الغريبة في حلمي.
لقد صرت شبه واثق أنه ليس حلمًا عاديًا.
كل شيء يبدو حقيقيًا إلى درجة تثير القشعريرة في نفسي.
المهم، حلم هذه الليلة لم يكن مميزًا سوى أنه يحكي كيف كانت شخصية تشبهني تحاول الانتحار، قبل أن ينقذها طبيب عرّف نفسه باسم الطبيب 1.
لقد حكيت كل شيء للطبيب 8.
تجمدت تعابير وجهه للحظة عندما أخبرته بشكوكي، لكنني أعتقد أنني ربما أتوهم فقط.
لا يوجد لديه دافع لفعل ذلك.
غير أنه نصحني بجدية أن أتوقف عن الكتابة، لأنه على ما يبدو لم أعد أفرق بين الحلم والواقع.
لقد عقدت العزم.
سأسلّمه هذه اليومية بعد كتابة حلم الليلة الماضية.
أي أن هذا آخر شيء أكتبه.
الحلم الخامس
تم تخدير المريض من جديد وإيقاظه بعد تغيير الأثاث.
تم إحضار بعض زملاء دراسته، وتم إيهامه بأنه ارتكب جريمة في حق أحد زملائه، وأن أفراد الرابطة هم من ساعدوه.
لقد أثبت هذا الأسلوب فعاليته.
لم يشك المريض في شيء.
لقد اقتنع بعد أن أخبرناه أنه كان يعاني من فقدان ذاكرة جزئي.
أغلقتُ الملف وأنا أتساءل:
ما المغزى من أن يطلب مني الطبيب أن أكتب نتيجة هذه التجربة وأنا مجرد متدرب بسيط في القسم الثالث؟
لقد مرت فترة على هذه التجربة، ولم أكن حتى جزءًا من الرابطة وقتها.
لكنه أخبرني أنني قادر على معرفة ما يجب عليّ فعله.
ماذا يقصد بذلك؟
“مرحبًا يا رجل… ما هذا الملف الذي في يدك؟“
من هذا المريض؟
وكيف سُمح له بالتحرك بحرية داخل غرفة السجلات؟
“اذا لم تفهمو اسألوني عادي لان الفصل شوي مو مفهوم”
التعليقات لهذا الفصل " 3"