2
” اللهُم اجعلنا ممن تفائل بخِيرك فأكرمتّهم و ممن توكلوا عليك فأسعدتّهم “💞
~استمتعوا ~
مر أسبوع على ليلة حفلة كارينغتون، وكان هذا الأسبوع هو الأغرب والأكثر إبهارًا في حياة ليانا مورغان. لم يعد الحظ يدق بابها؛ بل دخل واعتصم في منزلها.
كانت قطعة اليشم الساحرة مخبأة بعناية داخل صندوق من خشب الأبنوس، لكن تأثيرها كان خارجًا عن السيطرة.
ليانا لم تجرؤ على ارتدائه بعد، لكنها حملته معها في كل زيارة إلى القصر أو النادي الاجتماعي.
التغيرات التي حدثت:
تلقت ليانا عرضًا غير متوقع لتدريس البيانو لابنة اللورد كروجر، أحد أصدقاء الدوق، بأجر يعادل ثلاثة أضعاف ما كانت تتقاضاه سابقًا.
عندما ارتدت فستانًا قديمًا أصلحته، تلقت إطراءات وكأنها ترتدي أحدث صيحات باريس. حتى الطين الذي رشّ على تنورتها في الشارع اختفى بسرعة عجيبة قبل أن يلاحظه أحد.
ازدادت لقاءاتها بالدوق إدوارد هيمز.
كان إدوارد يجد في ليانا شخصية مثيرة للاهتمام، فهي تتحدث عن كتب لم تقرأها قط، وعن أسفار لم تخضها أبدًا، لكنها كانت تتحدث بطلاقة واثقة، وكأن الكلمات الصحيحة تتدفق إلى عقلها من مصدر خفي.
كانت قوة اليشم تتجسد في منح
البيانات الظرفية المثالية.
كلما تحدثت ليانا، كانت الكلمة التي يقولها الدوق تسبقها في ذهنها بثانية واحدة، مما يسمح لها بصياغة الرد المثالي.
كلما كانت على وشك ارتكاب خطأ اجتماعي، كانت ضجة مفاجئة أو نادل يتعثر يُنقذ الموقف.
كانت هذه التجسيدات الصغيرة للحظ بمثابة دفاع خفي تفرضه الروح الغيورة، التي كانت ترى في ليانا حاملة جديدة لـ شرف العائلة الغنية، وترغب في حمايتها من العار الاجتماعي.
في إحدى الأمسيات، خلال عشاء رسمي في منزل اللورد كروجر، لاحظت ليانا أن اليشم بدأ بالتوهج الباهت داخل حقيبتها كلما اقتربت منها السيدة مارثا، وهي منافسة أخرى للدوقة إيزابيلا وكانت تنوي كشف كذب ليانا حول خلفيتها الفرنسية.
كلما فتحت السيدة مارثا فمها لتبدأ سؤالها الخبيث، كان التوهج يزداد، وفجأة… سُعلة مدوية! السعال كان قويًا ومفاجئًا لدرجة أنها لم تستطع نطق الكلمات.
لم تكن سُعلة عادية؛ بل كانت سُعلة مثيرة للشفقة جعلت الجميع ينسون ما كانت ستقوله.
شعرت ليانا بأنها ليست وحدها. هناك شيء أو كائن خفي يقاتل معها.
***
في صباح اليوم التالي، قررت ليانا أنها لم تعد تستطيع إخفاء العقد.
شعرت أن قوة اليشم تطلب منها أن ترتديه.
فتحت ليانا صندوق الأبنوس.
كان اليشم يلمع بقوة الآن.
لم يكن مجرد حجر؛ كان يبدو وكأن جوهرًا خفيًا يطفو في مركزه.
شعرت ليانا برغبة ملحة لارتدائه، كأنها تخضع لأمر صامت.
عندما وضعت ليانا العقد حول عنقها، شعرت ببرودة شديدة، تلاها إحساس بالدفء الفوري والثقة الهائلة.
نظرت إلى المرآة العتيقة.
في البداية، رأت ليانا انعكاسها هي شعرها الداكن، عيناها المصممتان، واليشم الأخضر المتألق على رقبتها.
ولكن بعد ثوانٍ… تغير الانعكاس قليلاً.
لم تكن ليانا تنظر إلى نفسها فقط؛ كانت هناك امرأة أخرى تظهر خلفها، غير واضحة المعالم، شفافة، لكنها ترتدي ملابس جورجية قديمة وفخمة.
كانت المرأة تنظر إلى ليانا بـابتسامة متعالية وساخرة.
كانت هي الروح المتجسدة للحارسة، وقد ظهرت في مرآة ليانا لتؤكد سيطرتها.
جف الدم في عروق ليانا.
أدارت رأسها بسرعة فائقة.
لم يكن هناك شيء خلفها سوى الجدار. عادت تنظر إلى المرآة. اختفى شبح المرأة الجورجية، وعاد انعكاسها الطبيعي.
“من أنتِ؟”
همست ليانا بخوف، وهي تلمس قطعة اليشم.
وفي تلك اللحظة، شعرت ليانا بـفكرة غريبة تتدفق إلى عقلها، وكأنها صوت صامت وغير مسموع
“أنا ضمانك. أنا نجاحك. ارتدي الحظ، واحصدي ما لم تكن الطبقة قادرة على منحه لكِ. لكن لا تخطئي؛ أنتِ الآن ملكي، وهذا المجد هو مجدك بفضلي.”
أدركت ليانا الحقيقة المخيفة العقد لم يكن مجرد جالب للحظ، بل كان كيانًا متجسدًا غيورًا ومستبدًا، يتحكم بـالحظ السيئ للأشخاص الذين يهددون حامله. لقد اشتراها هذا العقد بالنجاح.
كان الدوق إدوارد هيمز رجلاً عقلانيًا، يؤمن بالعلم الميكانيكي والمنطق.
لكن لقاءه بليانا بدأ يضعف إيمانه بالمنطق تدريجيًا.
في أحد اللقاءات الخاصة في مكتبته، كان الدوق يعد قائمة بـالأحداث الغريبة التي أحاطت بليانا.
عندما بدأ إدوارد بالحديث عن حاجة مزارعه إلى نظام ري جديد، فاجأته ليانا بقولها
“هل فكرت في نظام رافعة الماء الهيدروليكي الذي صممه المهندس الألماني؟”
(كان هذا الاسم معلومة سرية لم يعرفها سوى إدوارد ومهندسه).
في سباق الخيل، راهن إدوارد على حصان يخسر دائمًا، لكن ليانا ألحت بشكل غريب وغير مبرر على تغيير الرهان في اللحظة الأخيرة إلى حصان اسمه اليشم السريع. فاز الحصان بفارق أنف.
كانت هذه المصادفات كثيرة جدًا لدرجة أنها أصبحت نمطًا.
في تلك الأمسية، عندما كانت ليانا ترتدي العقد المتوهج، بدأ الدوق بطرح أسئلة غير مباشرة.
“إليانور، لديكِ هذا النمط النادر من المعرفة، وكأنكِ تستشعرين الحقيقة قبل أن تظهر.”
قال إدوارد وهو يراقب بريق اليشم على عنقها.
شعرت ليانا بأن نبضات قلبها تتسارع.
اليشم توهج مرة أخرى.
تدفقت الكلمات إلى عقلها، هي ليست كلماتها، بل كلمات الروح المتجسدة
“قل له إن الحظ يبتسم للأشخاص الجريئين الذين يتحدون اليأس.”
“يا دوق، أنا أرى العالم بوضوح أكبر حين أكون قريبة من الأشياء الجميلة والقديمة. أشعر وكأن التاريخ يهمس لي بالأسرار.”
أجابت ليانا بهدوء، بينما كانت تلمس العقد.
“جميلة وقديمة؟ مثل هذا العقد؟”
سأل الدوق بحدة، وأشار بإصبعه نحو اليشم.
“إنه قطعة فنية مدهشة. ألم أره… على الدوقة إيزابيلا؟”
ارتعشت ليانا. كانت هذه هي اللحظة الفاصلة.
تدفق اليشم بقوة هذه المرة، وشعرت ليانا بأنها تتلقى أمرًا حاسمًا
“اكذبي. لا تدعيه يشك في ملكيتك له.”
“أوه، يا له من تشابه غريب!”
قالت ليانا، بضحكة خافتة ومهذبة.
“لقد ورثت هذا العقد من عمتي في باريس. إنه تقليد عائلي قديم. ربما استلهمت الدوقة إيزابيلا تصميمها منه. لكن، يا سيدي، أعتقد أن يشمها لم يكن يمتلك… هذا الوهج.”
شعر الدوق بالارتباك للحظة. فجأة، بدأت جرس إنذار خافت يصدر من غرفة الدراسة الخاصة به.
لقد نسي أنه كان يترك نموذجًا أوليًا لـآلة بخارية دقيقة تعمل بالضغط.
“اعذريني لحظة، إليانور! الآلة!”
صاح الدوق، واندفع خارج الغرفة.
مرة أخرى، تدخّل الحظ السيئ الموجّه نحو مصدر الخطر ، لإنقاذ ليانا من كشف السر.
عادت ليانا إلى منزلها في تلك الليلة، وقد أيقنت أن حياتها لم تعد ملكًا لها تمامًا.
قوة اليشم كانت تزداد، والروح المتجسدة كانت تطلب منها التنازل عن المزيد من إرادتها مقابل المزيد من الحظ.
نظرت ليانا إلى اليشم في المرآة.
هذه المرة، ظهرت الروح الجورجية بوضوح أكبر.
كانت امرأة شقراء، ترتدي ثوبًا من الساتان الباهت، وتنظر بعينين زرقاوين مليئتين بالغطرسة.
“أنتِ تكذبين جيدًا، أيتها المربية الفقيرة.”
قال الصوت الصامت في عقل ليانا.
“الدوق على وشك أن يقدم عرضه. لا تفسدي الأمر. أنتِ لا تحتاجين إلى أصدقاء قدامى، أو عائلة متواضعة. أنتِ الآن سيدة… سيدة بحظي.”
شعرت ليانا بالغضب.
“أنا لست ملكًا لكِ! أنا لم أطلب منكِ التدخل في حياتي بهذا الشكل المخيف!”
ردت الروح
“ما كنتِ لتصلي إلى هنا بدوني. هل تودين العودة إلى غرفة البيانو الرطبة ورائحة العفن؟ ارتدي اليشم. تصرفي كدوقة. كوني أنا.”
حاولت ليانا أن تخلع العقد، لكن يديها ارتجفتا بشكل غير طبيعي.
شعرت بثقل غريب وكأن اليشم قد أصبح جزءًا من جلدها.
“أتركيني وشأني!”
صرخت ليانا بصوت مسموع هذه المرة.
فجأة، انبعث من اليشم ضوء أخضر خاطف ملأ الغرفة.
شعرت ليانا بـألم حاد في رأسها، وكأن جزءًا من ذاكرتها يُنتزع منها.
عندما خفت الضوء، كانت ليانا تجلس على الأرض، مرتعشة. حاولت أن تتذكر اسم صديقتها المقربة من أيام الدراسة في المدرسة. حاولت، وحاولت… فشل الذكرى. لقد ذهب الاسم.
لم يعد موجودًا في عقلها.
لقد نفذت الروح تهديدها في كل مرة تقاوم فيها ليانا إرادتها، تضحي الروح بجزء من ذاكرة ليانا لضمان خضوعها الكامل للمهمة وهي الزواج من الدوق وتأمين مكانة العقد في الطبقة النبيلة.
أمسكت ليانا باليشم بأصابع متشنجة.
كانت الفكرة القاسية تسيطر عليها ,الزواج من الدوق هو الأهم. يجب أن أستمر. لا يهم الثمن.
لقد نجحت ليانا في الصعود، لكنها فقدت بالفعل جزءًا من نفسها للروح الغيورة المتجسدة في قطعة اليشم الساحر.
والآن، عليها أن تستعد للمواجهة النهائية مع الدوق، الذي باتت شكوكه تتزايد.
***
كان الدوق إدوارد هيمز، على الرغم من افتتانه بليانا، رجلاً لا يمكن أن يقنعه أي شيء بخلاف الدليل المادي.
لم يكن يؤمن بالخوارق؛ كان يؤمن بقوة الميكانيكا والرياضيات.
لكن المصادفات المتكررة حول ليانا أجبرته على إعداد اختبار علمي بسيط.
دعا إدوارد ليانا إلى متحف خاص يملكه، وهو مكان مليء بالآلات البخارية المعقدة ونماذج علمية حديثة.
“إليانور، هل تؤمنين بالقدر؟”
سأل الدوق، وهو يقف أمام جهاز معقد من النحاس والزجاج كان يسمى مُحدد الاحتمالات.
“أؤمن بأن المرء يصنع قدره، يا سيدي.”
أجابت ليانا، واليشم يلمع على عنقها، يمنحها الثقة اللازمة.
“هذا الجهاز”، شرح إدوارد، مشيرًا إلى الآلة التي كانت عبارة عن مجموعة من الكرات الصغيرة تسقط عبر متاهة من المسامير،
“يحسب احتمالية وقوع حدث ما. في كل مرة نسقطه، سيتوزع العدد بشكل مختلف، لكن النتيجة الإجمالية ستظل ضمن النطاق الإحصائي المتوقع.”
كان اختبار الدوق بسيطًا ومخيفًا
سيُسقط عشر كرات في الجهاز.
قبل كل إسقاط، سيختار صندوقًا عشوائيًا من العشرين صندوقًا في الأسفل.
إذا كانت ليانا قادرة على التنبؤ بصندوق واحد بشكل صحيح من أصل عشرة، فسيعتبرها محظوظة.
إذا تمكنت من التنبؤ بخمس كرات أو أكثر… سيكون لديه قناعة بأنه يتعامل مع شيء غير طبيعي.
بدأت اللعبة.
في المحاولة الأولى، همست ليانا برقم “15”. سقطت الكرات، واستقرت واحدة فقط في الصندوق رقم 15. فشلت.
في الثانية، همست ليانا برقم “4”. سقطت الكرات.
لم تسقط أي كرة في الصندوق رقم 4. فشلت.
بدأ الدوق يبتسم بارتياح.
“يبدو أن الحظ ليس دائمًا صديقك، يا إليانور.”
في تلك اللحظة، شعرت ليانا بأن اليشم بدأ يضغط على جلدها بقوة، وكأنه يغضب من هذا الفشل.
ظهرت صورة المرأة الجورجية في خيال ليانا، غاضبة وساخرة.
“أنتِ تضيعين وقتي وجهدي، أيتها الغبية! ركّزي! لا تحاولي التنبؤ؛ افرضي النتيجة!”
صرخ الصوت الصامت.
في المحاولة الثالثة، عندما كانت الكرات على وشك السقوط، لم تحاول ليانا التنبؤ.
بدلاً من ذلك، قامت بـالهمس بتركيز شديد “الصندوق رقم 12.”
في اللحظة التي سقطت فيها الكرات، حدث شيء مدهش توقفت الكرات فجأة لـجزء من الثانية في منتصف المتاهة، كما لو أن الهواء تجمد.
ثم استمرت في السقوط، لكن ثلاثة منها استقرت في الصندوق رقم 12.
نظر إدوارد بصدمة إلى الجهاز.
“ماذا حدث؟ لم أر شيئًا كهذا قط! هل الآلة معطلة؟”
“ربما كانت الآلة مرهقة، يا دوق. حتى الآلات تحتاج إلى راحة.”
قالت ليانا، واليشم يشع بريقًا خافتًا.
في المحاولات السبع التالية، لم تعد ليانا تتنبأ، بل كانت تأمر بالنتيجة.
كانت تهمس بالرقم، وفي كل مرة، كان شيء ما يحدث اهتزاز غير محسوس في الطاولة، تيار هواء مفاجئ، أو حتى ضوء خاطف يجعل الدوق يرمش للحظة… وفي النهاية، استقرت سبع كرات من العشر في الصناديق التي اختارتها.
صمت الدوق.
لقد تجاوزت ليانا كل الاحتمالات الإحصائية بشكل كبير.
“إليانور… أنتِ لستِ محظوظة فحسب. أنتِ…” توقف. “أنتِ مختلفة.”
كان الدوق مقتنعًا الآن بأن ليانا تمتلك قوة غير قابلة للتفسير.
لم يكن هذا علمًا، بل كان شيئًا أقوى من العلم فن التحكم في الصدفة.
بعد نجاح ليانا في اختبار الدوق، باتت الخطوبة وشيكة.
لكن الروح المتجسدة في اليشم لم تكتفِ. كانت روحًا غيورة تريد تدمير كل من يهدد مكانتها، بما في ذلك الدوقة إيزابيلا فالكونر، المالك الأصلي.
قررت ليانا، مدفوعة بأوامر اليشم، أن تزور إيزابيلا في قصرها.
كان العقد يضغط على عنقها، كأنه يوجه خطواتها.
“يا له من شرف زيارة منزل الدوقة إيزابيلا!”
قالت ليانا بابتسامة مصطنعة، وقد فقدت بالفعل جزءًا كبيرًا من عاطفتها بعد أن سرق اليشم المزيد من ذكرياتها.
كانت إيزابيلا في حالة سيئة.
لقد أثرت فضيحة سقوطها في الحفلة، وخسارتها للعقد، على وضعها الاجتماعي بشكل كبير.
“ماذا تريدين مني، أيتها المرأة الفرنسية الوقحة؟” سألت إيزابيلا بحدة.
“لقد أتيت لأعرض عليكِ شيئًا،”
قالت ليانا، وهي تضع حقيبتها على الطاولة. كانت الحقيبة تحتوي على اليشم.
“أعتقد أنكِ ما زلتِ تبحثين عن عقد اليشم الساحر.”
“أنتِ تعرفين عنه؟ هل سرقته؟ سأستدعي الشرطة!” صرخت إيزابيلا.
“لا، لم أسرقه، بل ورثته.”
كذبت ليانا، واليشم يهتف لها صامتًا.
“لكنني أعرف أنكِ تفتقدينه. لقد أتيت لأخبركِ أنني سأتزوج الدوق إدوارد، وأنني سأرتديه في حفل الزفاف.”
كان هذا قمة القسوة، ولكنها كانت أوامر الروح.
الروح المتجسدة أرادت أن ترى المالك الأصلي يعترف بالهزيمة.
أطلقت إيزابيلا صرخة غاضبة ومفجوعة.
“لن يحدث ذلك أبدًا! سأفضحكِ! سأخبر إدوارد بكل شيء! سأخبره أنكِ لستِ سوى كاذبة وفقيرة!”
في تلك اللحظة، ظهرت الروح الجورجية بوضوح تام أمام ليانا، وكانت ترسل تيارًا قويًا من الغيرة والكراهية نحو إيزابيلا.
وبسرعة خارقة، التفت اليشم على عنق ليانا، وقام بإحداث سوء حظ كارثي في القصر.
فجأة، انبعث دخان كثيف من مدفأة الغرفة. لم يكن دخانًا عاديًا؛ بل كان دخانًا أسود خانقًا ناتجًا عن انسداد مفاجئ وغير منطقي للمدخنة.
ركضت إيزابيلا مذعورة نحو النافذة لفتحها، لكنها وهي تفتحها، انزلقت قدمها على بقعة ماء ظهرت فجأة من سقف الغرفة، وسقطت رأسًا على عقب.
لقد سقطت إيزابيلا، ليس فقط جسديًا، بل معنويًا أيضًا.
لم تعد قادرة على النهوض، محاصرة بالدخان الكثيف الذي جعلها تلهث.
شعرت ليانا باليشم يهتف بالنصر.
نظرت ليانا إلى الدوقة المنهارة، ولم تشعر بالندم. لقد سلبها اليشم هذه القدرة.
“آسفة لهذا الإزعاج، دوقة.”
قالت ليانا، وانسحبت من القصر، تاركة إيزابيلا في حالة من الفوضى والدمار.
يتبع…
سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم
أستغفر الله و أتوب إليه
Chapters
Comments
- 2 - الفصل الثاني منذ يومين
- 1 - الفصل الاول 2025-11-24
- 0 - ملاحظات 2025-11-24
- 0 - مقدمة 2025-11-24
التعليقات لهذا الفصل " 2"