4 - حافة الخطر
مشيت وراء الحارس متجهين خارج السجن، سلكنا طريقا غير الطريق الذي أتيت منه. بعد أن خرجنا من بوابة السجن مررنا بممر طويل وكبير، فخم وجدرانه مزينة بالنقوش الذهبية، الأرضية الرخامية تسمع منها خطوات أقدامنا. الرواق قارغ حتى مرت بعض الخادمات اللواتي كن ينظرن إلي بنظرات تساؤول. أتبع الحارس الذي أمامي وأخر خلفي، بينما كانت بيداي سلاسل حديدية مثل التي نراها في الافلام. وصلنا إلى باب كبير يبعد بضع خطوات، لم أنتبه لتوقف الحارس حتى إرتطمت به.
«ألا ترى أمامك أيها الغبي قف باعتدال ولا تسبب المتاعب».
وقفت بثبات بعد أن تمايلت إثر إرتطامي بجسده الضخم عندها رأيت إمرأة جميلة واقفة أمام الباب ويبدو أنها تحاول إقناع ذلك المدعو بفكتور أن يسمح لها بالدخول. إمرأة حسنة المظهر، ترتدي فستان طويل جميلا مع طبقات عديدة في الجزء السفلي، انها تبدو كالأميرات أو ربما تكون أميرة بالفعل فهذه فكرة واردة. واصلت السير إلى أن وصلت مع الحارس الذي معي الى الباب الضخم الذي كان على جانبيه حارسين بالإضافة إلى المدعو بالقائد فكتور مرت بجانبي تلك المرأة التي نظرت إلي بجانبها وأكملت سيرها ليلحق بها خدمها وخدماتها عندها قال الحارس الذي جلبني.
«لقد أحضرته سيدي القائد».
أجابه فكتور وهو ينظر نحو آنا بنظرات لا يمكن تفسيرها لكنها بالطبع ليست نظرات ودودة. «حسنا يمكنك الذهاب الأن».
طرق فكتور على الباب ليأتي صوته من الداخل مؤذنا لنا بالدخول ففتح الحارسين الباب لأدخل خلف فيكتور وعيني لا تسعان النظر لكل زاوية بتلك الغرفة الشاسعة وكل مافيها لكن ما شد نظري أكثر هو الملك الذي كان جالسا على كرسيه أمام مكتبه و بيده مجموعة من الأوراق، يتحدث مع أحد في أمور الدولة لم أفهم أي شيئ من كلامهما ولم أركز فيما كان يقول، إذ أسرني لون عينيه الزرقاوين، ورموشه الطويلة وهي تنحني فوق الورق، وخصلات شعره الذهبي التي كانت تلامس وجهه.
«جلالتك لقد تم إحضار المشتبه به».
وضع مابين يديه وأشار بيده ليخرجا كلاهما لأبقى وحدي معه بتلك القاعة الكبيرة، رأيت نحوه بخلسة كان ينظر نحوي بالفعل و بعدها فجائني بتكلمه دون مقدمات.
«لنبدأ بدون أي مماطلة لما كنت فالغابة ذلك اليوم؟»
لم أجبه فليس لدي أي إجابة وما لفقته سابقا لم يفي بالغرض لم يصدق أنني كنت ضائعة بالغابة إخترت السكوت على سؤاله وأنا أنتظر رد فعله. وقف و بدأ بالمشي باتجاهي بهدوء، كنت أسمع خطوات إقترابه أكثر لكنني لم أجرء على النظر مباشرة إليه ليضيف قائلا.
«لنعد صياغة السؤال مالذي كنت تفعله بالغابة أو لنذهب مباشرة للمهم من أرسلك؟».
أجبته مباشرة فلست متورطة ولا أريد أن أتورط بأي شيئ لم أقم به.
«لم أقم بأي شيئ ولم يرسلني أي أحد لقد كنت ضائع بالغابة! وصدفة رأيت جلالتك وبعدها… وبعدها ساعدتك لا تتذكرني لقد طلبت مساعدتي؟… ».
لم تكمل جملتها حتى ضرب بقوة على سطح المكتب انفزعت آنا وصمتت في لحظة.
يبدو أنه لا يعلم أي شيئ لكن لا أزال أشك به ولا يمكن تصديق كلامه بكل سهولة لابد أنه يخفي شيىء ما وهذا مايجب علي الوصول إليه.
«لست أصدقك بالفعل لكن…».
توقف زمنا من الوقت قبل أن يسترسل كلامه.
« سأعطيك فرصة أخيرة لتثبت برأتك وذلك بوضعك كاطعم فالبتأكيد سيتم إرسال أحدهم للقضاء عليك إن كنت متورطا والعكس إن لم تكن وهكذا تبرأ نفسك…».
رفع مجموعة من المفاتيح من مكتبه واقترب من آنا. «هل تعرف ماهو أكثر منصب سيسمع عنه كل من بالقصر إنه خادم الملك».
جذب ويليام آنا من السلاسل المتدلية من يديها لتتفركش نحوه، أدخل المفتاح في فتحة السلاسل وفكها بهدوء وهو يوجه نظراته الصارمة لوجهها، وبصوت أشبه بالفحيح قال.
«لذلك ستكون خادمي الخاص».
تحررت آنا وتلمست يديها التي أصبحت حمراء بسبب الإحتكاك والصدء من السلاسل. هي مندهشة من عرضه المفاجئ.
هل يطلب مني أن أكون خادمه الخاص؟، هذا تماما مالم يخطر بذهني. إنه لا يعلم أنني فتاة وهذا سبب كافي ليعدمني شنقا حتى الموت، والأن سأبقى قربه أكثر!، يبدوا أنه لا يزال يظن أن لي علاقة بالهجوم ولا أعلم لما اشعر أنه يريد قتلي ويتشوق لمعرفة أنني حقا متورطة. يجب أن لا أوافق على هذا انه حتى يخطط لوضعي كاطعم مالفائدة بعد ذلك ان كنت بريئة بعد موتي!. لما أنا هنا يجب علي البحث عن طريقة للعودة للمنزل لعالمي الحقيقي.
«جلالتك أنا لا أصلح لأكون خادما لسيادتك يجب أن يكون خادمك أفضل من موصافتي».
إختارت المراوغة بالكلمات.
«هل تملي علي كيف أختار خادمي؟».
هززت برأسي نافية، التعامل معه صعب بالتأكيد لا فائدة من استخدام العبارات المنمقة.
«فكتور!…». طلب من القائد فكتور الدخول ليدخل مباشرة بعد أن ناداه.
«نعم جلالتك هل من خطب ما».
دخل فكتور وكأنه كان ينتظر أن يناديه الملك فلقد دخل حتى قبل أن ينهي ويليام مناداته.
رد عليه ويليام و هو يشير إلي.
«إذهب واعثر له على ملابس مناسبة».
«ملابس مناسبة؟».
نظر إلي فكتور وهو لم يفهم مايقصده من كلامه وأردف. «هل إنتهيت من إستجوابه هل أنت متأكد جلالتك أنك لن تعيده لسجن أو …».
«كلا لقد قررت أنني سأعينه خادما خاص لي».
لم يتوقع فكتور ذلك فلقد إندهش من قرلر الملك.
«لكن جلالتك إنه أحد المشتبهين بهم كان يجب علينا إستجوابه بقاعة الإستجوابات ليعترف فور رؤيته لأدوات التعذيب هناك لكنك رفضت ذلك…».
مالذي يقصده بأدوات التعذيب ماخطب هذا الرجل هل يريد قتلي رغم برأتي؟!…
لم أرتح له منذ البداية ياله من مغتر بنفسه!.
نظر الملك له ليفهم ويسكت مباشرة وينفذ ماطلب منه، ووجه كلامه لي قائلا. «إلحق بي».
تعبعته وقبل أن أخرج نظرت للخلف لأراه جالسا على مكتبه مرة أخرى وعليه هالة التركيز.
«هيا إمشي ليس لدي وقت لا أعلم فيما يفكر الملك ليعينك خادما خاصا له حتى أننا لا نعلم أي شيئ عن خلفيتك…».
فجأة توقف و استدار للخلف إلي و قال «بالمناسبة ماهو إسمك ؟!».
يجب علي الأن إختلاق أي إسم ليس مناسبا حتى أن أخبرهم عن حقيقة أنني فتاة، وجدتها! سأستخدم إسم براين. أسفة أيها الطبيب براين لكنني سأستعير اسمك فهذا ماخطر بذهني مباشرة.
«إسمي براين…».
«براين؟… لكن بحقك ما خطب صوتك تثير اشمئزازي تكلم برجولة أكثر!».
يبدو أن صوتي يبدو أنثوي؟، بالطبع يجب أن يكون كذلك!. علي التدرب أكثر لأحسن مهاراتي لتمثيل بإتقان هذه الفترة على الأقل بعدها سأخرج من هنا سريعا. وصلنا إلى جزء أخر من القصر لقد كان عدد الخدم كبيرا هناك يبدو أنه مكان الإقامة أو ماشابه، لحقت بفكتور ليدخل إلى أحد الغرف حيث كان هناك مجموعة من الشباب.
«ستكون غرفتك مع هؤلاء الشباب هم جدد أيضا بالقصر جيمس قدم له ثياب للعمل ودله على مكان الحمام فهو يبدو مزريا».
وجه كلامه لأحدهم الذي كان يبدو أكبرهم كان بالغرفة ثلاث شباب تقريبا هم بنفس عمري.
«اوه فكتور لم ألحظك منذ مدة…»
لم يعره المدعو فكتور اهتمام ليواصل موجها كلامه لي بعد أن نظر إلي مطولا ماسبب لي التوتر.
«حسنا… إلحق بي».
لحقت به أما فكتور فلقد رحل فور إيصاله لي. دخلت مع المدعو بجيمس وقدم لي ملابس، بالتعبير لأدق رماها علي قبل ان يدلني إلى الحمام. حسنا يجب علي أن أصمد بعدها سأجد طريقة للخروج من هنا وأعود لعالمي. فتحت باب الحمام لاتلقى الصدمة، اته حماا جماعيي وبالطبع لرجال. أغلقت الباب بقوة وأنا لا أزال تحت تأثير صدمة كبيرة، ماهذا الموقف!.
الأن الجميع يظن أنني ذكر والمشكلة أنه علي التكيف مع هذا بكل نوامسه…
يجب أن أتشجع ليس علي الإستسلام لأسباب تافهة!.
اخيرا فتحت ذلك الباب مرة أخرى بعد أن ترددت طويلا، لينظر الجميع لي ثانية. إبتسمت إبتسامة زائفة وأنا أحاول تحاشي النظر إليهم.
«مرحبا..، مرحبا انا جديد هنا أدعى براين …».
قلت ماقلت وأنا أحاول إخراج صوت خشن، ربما نجحت لكن بدوت غريبة. توجهت لزاوية الحمام حيث لا أحد سأستحم بعد خروجهم… كانوا قد شارفوا على الإنتهاء من الإستحمام فلقد خرجوا بعد دقائق فقط من دخولي، بعد أن خرج الجميع نزعت معطف الفرو الذي أصبح متسخا لكن الشكر له لأنني لم أمت متجمدة من البرد. ملأت دلو الإستحمام لكن لم يكن هناك أي صابون أو ماشبه فسكبت دلو الماء على جسمي عدة مرات إلى أن إكتفيت. أخذت المنشفة وارتديت تلك الملابس التي كانت واسعة وطويلة لكن لابأس دبرت نفسي بها وإحتجت إليها أن تكون عريضة. يجب علي البحث لاحقا على شرائط او لفائف أي شيئ لأخفي بروزات جسمي الأنثوي، لكن الملابس العريضة كافية حاليا وشعري بالفعل قصير ولم ينتبه أي أحد سابقا لي وهناك العديد من الذين رأيتهم بالشعر الطويل لذا لن يشكل عائق.
بعد خروجي من الحمام وجدت فكتور واقفا أمامي. صرخ بوجهي لدرجة أحسست أن طبلت أذني ستتمزق ثم أردف قائلا.
«ظننت أنك ستبيت بالداخل هل تحتاج طلب لخروجك!، إلحق بي سيكون عملك بالجناح الشرقي».
بعد أن ذكر فكتور الجناح الذي سأعمل به لاحظت إندهاش الخدم الأخرين لقد كانو يتسألون لما سأعمل هناك، لحقت بفكتور مرة أخرى وتوجهنا للجناح الشرقي .
«سأطلعك على الممرات التي ستسلكها لذا تذكر ذلك و لا تتجول خارج منطقة عملك فهمت؟».
هززت برأسي على نعم.
«أسمعني صوتك لا تهز برأسك مثل الأخرس هل إبتلعت لسانك!». صرخ فكتور بصوت عال.
اجبته بصوت قوي. «أجل !».
«جيد الأن هيا من هنا الجناح الشرقي وهو أهم جناح بالقصر الطابق الأول مخصص للمطبخ وقاعات الأكل وقاعات الإحتفال ومن هناك البوابة للحديقة الملكية وعندما تصعد للأعلى ستجد الطابق الثاني هو مخصص للعائلة النبيلة وضيوف الشرف والمكتبة والطابق الثالث هو مخصص للمك وتوجد غرفته بالجانب وبلاطه هنا وأيضا مكتبه وهناك العديد من الغرف الإضافية هذا كل مايجب عليك معرفته لذا لا تخرج خارج مجال عملك…».
لقد تحدث كثيرا ونحن بطريقنا، يشرح لي أجزاء هذا الجناح لكنني أقسم على أن لا شيئ من ما قاله قد دخل رأسي أو فهمته. كم من غرفة بهذا القصر هل هي ألف؟، مالحاجة لغرفة بالكامل لتكون مكتبة وماهو كل ذلك الهراء عن قاعات وحفلات، غرف ضيوف وكل ذلك هل يجب علي حفظ كل هذا القدر حتى أنني لم أذكر حفظي لهذا القدر في إختبار مادة التاريخ… قطع حبل تفكيري مع ذاتي عندما توقف لأتوقف أيضا لقد كانت إحدى القاعات بالطابق الأول كانت توحي من بابها العملاق على أنها قاعة أكبر من المكتب الذي رايته.
« أدخل…».
دخلت ليغلق الحرس الباب مرة أخرى، كان الملك ويليام جالسا على رأس طاولة ضخمة وكانت الخادمات تضعن كل أصناف الطعام أمامه. أشار لهم ليخرجن بعدها لأبقى بمفردي معه هل يتناول العشاء بهذا الوقت إنه منتصف الليل على ماأعتقد. وضع السكين والشوكة جانبا على الطاولة وحمل كأس النبيذ.
«مالذي تنتظره هل علي أن أطلب منك».
لم أفهم مايريده إلى أن إستوعبت، يجب أن أسكب له النبيذ أسرعت بخطواتي بإتجاهه وحملت قنينة الشراب وسكبت له. يجب علي التعود لنجاة بحياتي!. أخذ يرتشف منه عدة رشفات وكان الصمت سيد المكان تشجعت لأكسر هذا الصمت قائلة وأنا أحاول تصنع صوت رجولي.
«جلالتك ماذا سيكون عملي الأن بعد أن عينتني خادمك الخاص».
«لك الكثير من العمل لذا لا تقلق غدا سيطلعك فكتور على قائمة مهماتك».
إلتقط بعض قطع اللحم بشوكته وارتشف شرابه من كأسه، دقائق معدود قبل أن يخرج. خلفه دخلت الخادمات لتحملن بقايا الطعام والصحون. ياله من إهدار حتى أنه لم يلمس قطعة من الأكل ياله من مبذر مغرور… وسيم… صفعت وجهي لأقطع تفكيري العشوائي الغبي وخرجت من قاعة الأكل. كانت الساعة وقت متأخرا من الليل أشعر أنني سأنام و أنا واقفة دخلت إلى غرفة النوم حيث كان الشباب اللذين يشاركونني الغرفة قد خلدو لنوم سابقا. ماعادا واحد منهم كان يكتب شيئا ما في دفتر صغير، عندما دخلت نظر لي واعاد تركيزه على مكان يقوم به. يبدو أن شركاء الغرفة جيدون مبدئيا لكنني لم أتعرف إليهم جميعا. توجهت إلى السرير وتسطحت لأرخي جسدي المتعب ماإن وضعت رأسي على الوسادة رحت في نوم عميق. روادتني بعض الأحلام الغريبة حيث كنت في عالمي وكنت جالسة في الحديقة وكانت أمي تقرأ كتاب. اشترينا منزلا جديدا بطابقين، ووالدتي جهزت العشاء ذلك اليوم أيضا، وكنا نضحك، ياله من حلم جميل …
نهظت على صوت جرس صاخب وصوت يردد.
«هيا إنهضوا أيها الكسلاء… إنهضوا إنه وقت العمل …».
لقد حل الصباح بسرعة لم أحس بذلك وكأنني نمت لبضع ثواني فقط. نهضت من السرير بتكاسل، نظرت حولي كان الجميع مستيقض ويرتدي ملابسه. إقترب أحدهم مني، إنه أحد الشاب الذين يشاركوناني الغرفة.
«مرحبا أنا أليكس ماهو اسمك؟».
تحمحمت وجهزت حنجرتي لأصطنع صوتا رجولي. «مرحبا أنا براين تشرفت بمعرفتك…».
فجأة ربت على ظهري لكن أحسست وكأنها ضربة قوية قاضية
«مرحبا بك ياصديقي لأعرفك على البقية هذا جيمس لقد تعرفت عليه البارحة وهذا هناك تومس».
أردفت قائلة بصوتي الرجولي المصطنع. «تشرفت بمعرفتكم جميعا ياشباب أنا براين!».
كان جيمس كبير الجسد ويبدو قويا كان أسمر البشرة وشعره أشعث أسود ولقد كان يبدو صارما لا يتحدث كثيرا هو من رأيت البارحة يكتب شيئا في منتصف الليل. أما أليكس فكان يبدو مرحا عكسه ولقد كان أشقرا. أما تومس فقد كان صغير القامة يرتدي نظارات رؤية يبدو كاأحد العباقرة أو العلماء. خرجت مع البقية لتناول الفطور، لقد كنت مسبقا مرتدية لثيابي… هذا مايجب علي القيام به التجهز مسبقا. بعد تناول الفطور المكون من حليب وقطعة خبز وبعض الحساء أخذنا الصحون إلى مكان الغسل بعدها خرجنا ليتوجه كل منا لعمله. قبل أن أتجه لعملي أوقفني أليكس بإمساكه لذراعي و قال لي.
«هل حقا تعمل بالجناح الشرقي؟».
«أجل أنا أعمل بالجناح الشرقي ماذا عنك؟».
«أنت محضوض بالفعل تعمل بالجناح الشرقي إنك تلتقي بالعائلة الملكية صحيح؟، نسيت أن أجيبك أنا أعمل بالإصطبل وكذلك العربات».
يبدو عمله شاقا ذهب بعد أن ناداه جيمس لأكمل طريقي للجناح الشرقي أمل أنني لم أنسى طريقي. بينما أمشي لهناك رأيت أحدهم يمشي باتجاهي إنه فكتور.
«جيد أنك لم تتأخر تفضل هذه قائمة عملك لليوم إتجه لغرفة جلالته لدي عمل للقيام به».
قدم لي القائمة التي بها اعمالي ورحل مباشرة قبل أن أسئله أي سؤال، فتحت القائمة التي كانت عملاقة تضم على الأقل أكثر من عشرين عمل.
أغلقتها و وضعتها بجيبي وتوجهت للأعلى لطابق الثالث حيث غرفة الملك. كانت السلالم كثيرة لايوجد مصعد هنا لكن لابأس النظر لكل زويا هذا القصر رائع حقا وكأنني بقصة خيالية. وصلت أخيرا لغرفته لقد فتح الحرس الباب لي ودخلت لم يكن هناك أي أحد رأيت بكل أرجاء الغرفة، لا أحد هل يجب أن أناديه هل هو بالحمام. إقتربت من باب الحمام فسمعت صوته.
«أدخل».
لقد إكتشف وجودي….
فتحت آنا الباب ودخلت، كان حماما كبيرا جدا مقارنة بحمام الخدم، هناك حوض كبير بالوسط مليئ بكل أنواع الزهور.
الخادمات تجهزن المياه بينما هو واقف أمام المرآة. بعد أن أنهين الخادمات عملهن خرجن وأغلقن الباب خلفهن.
لايزال واقفا بمكانه مالذي علي فعله لم يذكر في القائمة سوى مساعدة الملك بتجهيز نفسه لما لم يذكر التفاصيل هل سأغسله او ماشبه ؟!.
«لما لاتزال واقفا عندك؟»
نظر إليها ويليام من إنعكاس المرآة وقام برفع ذراعيه باستقامة.
هل يجب أن أنزع معطفه؟.
إقتربت منه ونزعت معطفه، في تلك اللحظة إستدار ليقابلها صدره، الضمادة التي على كتفه مازالت موجودة دليل على إصابته الاخيرة.
فتحت أزرار قميصه بتردد ونزعت الروب القرمزي الذي كان على جسده. أصبح جسده العلوي عاريا تماما، أشاحت بنظرها قدر الإمكان ولم تنتبه على أنها تعيق طريقه للحوض بجمودها واقفة هناك.
نظر إليها وهي متجمدة قبل أن يدفعها من كتفها ويبعدها من أمامه، ليدخل في الحوض.
«لما أنت خجول جدا هيا تحرك وغسل شعري».
«حسنا سأقوم بذلك!…».
نبست من مكانها بهلع فقد ادهشها طلبه لكنها لن ترفض بالطبع. كان هناك صابون هذه المرة بالطبع فإنه الملك بالأخير وضعته على شعره وبدأت بفركه بهدوء.
هل هذا العمل الذي سأقوم به يوميا لكي أثبت برأتي؟ حقا!…
خرج ويليام من خلف الستار البخاري، قطرات الماء تنحدر على صدره ثم تختفي عند طرف المنشفة الملتفة حول خصره. كان شعره الأشقر ملتصقا بجبهته وعينيه مثبتة عليها. وقفت آنا أو بالأحرى براين بجانب الطاولة الصغيرة حيث وضعت أدوات تضميد الجرح، تحاول جاهدة ألا تنظر كثيرا إليه.
«… سأعيد تضميد الجرح».
تقدم ويليام وجلس على حافة السرير، ظهره المكشوف يلمع تحت ضوء الصباح، والجرح فوق كتفه بدا كأنه علامة لا تريد أن تلتئم قريبا. اقتربت منه آنا ومدت يدها المرتجفة لتضع الضمادة. كانت أصابعها باردة ومحمرة من شدة البرد ، براين ذلك الفتى الذي تدعي أنها هي لم يكن ليشكو من البرد. لكنها ما إن لامست جلده، حتى قبض ويليام فجأة على معصمها بقوة كافية لتثبيت يدها. رفعت عينيها بسرعة نحوه، لتجده ينظر للأسفل… إلى يدها تحديدا. سحب يدها قليلا، ومر بإصبعه على مفاصلها المنتفخة من البرد. حاولت أن تسحب يدها فورا لكنها لم تستطع، ضغط على أصابعها مرة أخرى ولاحظ تورمها
«لماذا هي بهذا البرود؟…».
تلعثمت وهي تبحث عن أي إجابة تنقذها من نظراته الثاقبة، فلن تتجمد يد رجل بهذه الطريقة، لا تريده أن يركز كثيرا في أصابعها لعله سيكتشف هويتها الحقيقية.
«في بلادي لايوجد مثل هذا الجو الشتوي لذا لم اعتد على البرد بعد…».
سحبت يدها بسرعة من خاصته وعادت لرفع الضمادة. «سأضمد جرحك! … جلالتك».
لم يعلق ويليام فقط أدار كتفه نحوها قليلا منتظرا. اقتربت آنا ومدت يدها الباردة كي تضع الضمادة على الجرح الذي لم يلتئم بعد.
لامست كتفه مرة أخرى… وفي اللحظة ذاتها انقبض كتف ويليام كأن اللمسة أزعجته بالفعل.
فجأة رفع صوته مناديا.
«فيكتور».
دخل فيكتور منحنيا كما يفعل دائما، أشار ويليام نحو كتفه. «أكمل أنت يدا براين باردتان».
تجمدت آنا في مكانها للحظة لم تعرف هل تبتلع إهانتها أم تعتذر. كانت تريد أن تشرح أن هذا طبيعي بسبب البرد لكن لسانها بقي عالقا.
ثم تابع ويليام بنفس النبرة المتعجرفة المعتادة.
«وأعطه زوجا من القفازات».
انحنى فيكتور. «حاضر جلالتك».
تراجعت آنا خطوة للخلف ثم خرجت كما يفعل الخدم…
نزلت الدرج بينما هي تتذمر، لاحقها فيكتور وقد حمل صندوقا صغيرا. فتحه وناولها زوجا من القفازات الصوفية السوداء.
«من جلالته».
حدقت آنا بالقفازات التي أصبحت بين يديها ثم زفرت بتذمر خافت لم يسمعه غيرها.
«عظيم… ما هذه الغطرسة؟».
رمقت القفازات وكأنها شيء مهين ثم دفعتها في جيب معطفها بقليل من الانزعاج.
«كأنه لا يكفي أنه ملك يجب أن يكون متغطرسا أيضا».
مر تقريبا اسبوع او أكثر. منذ الصباح وأنا ألحق به من مكان لأخر من قاعة الإجتماعات إلى البلاط إلى المكتب، ترتيب الأوراق، إحضار الملفات….
أليس هذا عمل فكتور؟ لقد تعبت!، وأنا جائعة جدا لم أتناول أي شيئ منذ هذا الصباح.
قربت الشمس على الغروب. نمطيا هذا مايحدث لي منذ ان بدأت بعملي لا توقف لا استراحة لاوجبات ولا اي شيئ مجرد شيئ يسمى عمل بلا توقف، هل هو روبوت؟.
«ضع هذه بالدرج الثاني وأحضر الملفات من على الطاولة هناك ولا تنسى جلب تلك الحزم من الأوراق».
كان يلقي أوامره اللانهائية دون حتى أن يكلف عناء أن ينظر لي عندما يتحدث.
«تفضل جلالتك هاهي الكتب والأوراق التي طلبتها».
أخذها وأكمل إنغماسه بالعمل، دخل فكتور بعد أن أذن له وأخبره قائلا. «جلالتك إن الدوق فيليب قد عقد اجتماع مع كبار الشيوخ والوزراء ويبدوا أنه يخطط لشيئ ما يجب أن تذهب بسرعة».
«من أين ظهر الأن بهذا الإجتماع أكمل ترتيب الحزم».
«جلالتك هل ستذهب بمفردك؟».
«هل نسيت لدي خادمي الخاص».
أشار إلي هل يقصدني؟ هل سأذهب معه لإجتماع هذا مستحيل!.
«جلالتك أنا غير مناسب لا يمكنني الذهاب لإجتماع…». هرعت بالإجابة على طلبه محاولة جعله يعدل عن قراراه المتسرع.
«هذا صحيح رغم أنه جيد بالكتابة والأمور الضرورية بعد أن تأكدنا من ذلك بالإختبار الأولي لكن هذا لا يعني أن تأخذه للإجتماع لا تنسى أنه مشتبه به !…». ساندني فكتور باجابته وانا متشكرة حقا.
لم يرد الملك بل ذهب مباشرة ولم يكن لي خيار غير اللحاق به وصلنا لقاعة الإجتماعات فتح الحراس الباب ليدخل وأنا خلفه، ماإن دخل وقف كل من كان بالقاعة دون ترحيب أو أي شيئ نبس أحدهم.
«جلالتك إعذرنا على عقد الإجتماع دون إعلامك لكن كان هذا ضروريا إن حضرت الدوق فيليب قد أطلعنا على عدة ثغرات لم يتم الإطلاع عليها».
أضاف أخر بعد تنحنح من مكانه بتردد.
«… ولم تقدم بيان عن قضية الهجوم عليك، جلالتك لقد كنت مهملا في حماية نفسك وهذا يجعلنا نشك في قدرتك على حماية المملكة من الهجمات التي تتعرض لها من الأعداء الذي ينتظرون أي فرصة أو ثغرة…».
جلس ويليام ووقفت آنا بجانبه أشار لهم بالجلوس، بعض الصمت سيد المكان قبل أن يبدأ حديثه.
«أيها الوزير الأول ألا تعتقد أنك تكلمت كثيرا ألم يجف حلقك خذ رشفت من الماء».
أخذ المدعو بالوزير الاول كوب الماء الذي أمامه بيدين مرتعشتين وشربه دفعة واحدة بينما يجفف عرق جبينه البارد.
ظننت أنه لا أحد يستطيع أن يزعج الملك أو يعاتبه على أي شيئ، لما تم الهجوم عليه هكذا ألا يجب أن يطمئنوا على صحته أولا؟.
تحدث الدوق فيليب بابتسامة مزعجة.
«يبدو أن جلالتك قد وجدت لنفسك تابعا جديدا… هل هو حارسك الخاص؟».
توجهت كل نظرات من في القاعة نحوها بعد كلامه.
نظر ويليام نحو آنا لثانية ثم أعاد بصره للأمام وقال ببرود. «إنه خادمي الخاص…».
ثم أضاف بصوت أكثر حدة.
«لكن لما لا نتحدث في الأهم؟ ليس خادمي هو سبب عقدك للاجتماع، صحيح؟».
ثم ضرب بيده على الطاولة بقوة جعلت كل من في القاعة ينتفض.
«لم عقدتم هذا الاجتماع الطارئ دون أن تعلموني؟… لتبدأوا رجاء بالتفسير!».
بدت علامات التوتر واضحة على الحضور كان الملك جديا، وازدادت نظراته رعبا. قرر فيليب البدء، لكنه رمى الكرة بعيدا عن ملعبه.
«الوزير الأول… لتخبر جلالته بما لديك في التقارير».
ابتلع الوزير الأول ريقه ثم قال بتوتر.
«جلالتك… كما تعلم… المناطق التي تمت السيطرة عليها في المنطقة الغربية لم يتم تعيين أي رؤساء عليها. وقد بدأت تلك الدول بتجديد نفسها، وهذا ضدنا بالتأكيد. لذا أردنا أن نجد حلا لهذا بسرعة قبل أن تتجدد قوتهم…».
بقي الملك صامتا لبعض الوقت ثم عدل من جلسته وأشار نحو آنا.
«إذا… ما رأيك بما قاله الوزير الأول؟».
آنا رفعت رأسها بصدمة.
«أنا؟… جلالتك… أنا لا أفهم بهذه…».
لكن الوزير الأول قاطعها وهو يضحك بسخرية، وتبعه بعض من في القاعة.
«جلالتك، لم تعين شخصا غير مقتدر؟ كان يجب أن تسألني لأجد لك خادما متمكنا إن لم تستطع العثور على واحد لنفسك!».
يواصلون إلقاء الإهانات، هل هم خبراء في ذلك؟ لايجب علي التدخل… لكن لا يمكنني أن أمنع نفسي.
رفعت آنا رأسها وقالت بصوت واثق.
«سياسة ملء الفراغ».
توقف الجميع عن الكلام ونظروا نحوها. لم تكن جيدة بالتاريخ والجغرافيا، لكن هذا ما خطر على بالها فورا. وهي متأكدة أن معلوماتها ليست صفرا.
أحدهم قال باستغراب. «سياسة ملء الفراغ؟… ماذا تقصد بذلك؟».
ورطت نفسي، أعتقد أن هذه ظهرت في الحرب العالمية الثانية، وهم بالطبع لا يعرفون هذا.
«أجل سياسة ملء الفراغ، يمكنكم فرض مدة معينة على الدولة التي تمت السيطرة عليها لتبني سيادتها من جديد. وإن لم تستطع خلال تلك المدة ستستسلم وتعود تحت أمركم.
وبهذا تربحون الوقت لإشغالهم بأمورهم الداخلية.
وبالطبع… لن ينجحوا بسهولة خلال مدة وجيزة لذا سيخضعون لكم مجددا».
تبادل الحضور النظرات فيما بينهم وهم يتمتمون.
قال الوزير الأول بعد لحظات.
«هذا معقول إنها فكرة جيدة ما رأيكم؟».
فأجابه بعض الوزراء.
«أجل نتفق لنتخذها حاليًا لقمع خروجهم عن السيطرة.»
نظر الدوق فيليب إليهم بعيون متسعة محاولا إخفاء غضبه وخيبته.
«هل أنتم متأكدون من ذلك؟ مهلا أيها الوزير الأول…».
لكنهم كانوا قد حسموا الأمر بالفعل. خرج الوزير الأول و لحق به الوزراء الأخرين والدوق فيليب أيضا، نهض الملك ويليام من على كرسيه وتوجه نحوي وضرب بكفه على ظهري، … هذا مؤلم جدا.
«جيد… ما كان اسمها مجددا… سياسة ملء الفراغ؟».
«نعم…».
«عمل جيد يمكنك الذهاب لقد انتهى العمل لليوم».
تحرك ويليام لمغادرة القاعة، لكن قبل أن يصل إلى الباب توقف فجأة والتفت نحوها بنظرة مباشرة جعلت آنا تتجمد في مكانها.
«أين القفازات التي أعطيتها لك؟».
تلبكت آنا من سؤاله المفاجئ وتعلمثمت مجيبة. «لقد… تركتها في غرفتي».
رفع حاجبه متسائلا. «ولماذا ليست في يديك؟».
حاولت آنا إيجاد تفسير مقنع لكنها أعطته إجابة عشوائية، فنظرته الثاقبة جعلت عقلها يتوقف عن التفكير.
«ظننت… أنه لا حاجة لها».
سكت للحظة ثم قال بنبرة تحمل شيئا من الاستياء. «لا أعطي أشياء بلا حاجة».
ثم تابع وهو يعيد نظره للأمام ويهم بالتحرك.
«ارتدها».
فتح ويليام الباب وخرج دون أن يلتفت مرة أخرى. تركها واقفة وسط القاعة الفخمة وحدها.
في مكان آخر، في مكتب فخم جلس فيليب وهو ينقر على خشب مكتبه، دخل أحد رجاله وانحنى قائلا.
«سيدي الدوق لقد بحثت في موضوع تابع جلالته الجديد، ووجدت أنه أحد المشتبهين فيهم من حادثة الغابة ولقد تم تعيينه لمراقبته وليثبت براءته».
ابتسم فيليب دون أن يمتد ذلك إلى عينيه.
«ليس أحد رجالي إذا لابد أنه كان صدفة بالغابة… لابد أنه رأى ما حدث ذلك اليوم».
سكت لحظة ثم تموج صوته بنبرة قاتمة.
«يجب أن نتخلص منه… افعل ذلك بهدوء كما فعلت مع الذي امسكوه بالغابة تخلص منه!».
فتح أحد أدراج مكتبه وأخرج علبة صغيرة فيها زجاجة، بداخلها سائل لا لون له وناولها للخادم.
«تعلم ما عليك فعله بهذه أليس كذلك؟ ستأخذ أجرك بعد أن تتم مهمتك.»
أخذ الخادم الزجاجة وأجاب بثقة.
«لا تقلق سيدي سأنهي ذلك بسرعة».
أما في قاعة الاكل الكبيرة كان الملك يجلس على رأس طاولة الطعام الطويلة. الطاولة فارغة إلا منه.
طرق فيكتور الباب وبعد سماعه الإذن دخل.
«جلالتك… الجاسوس الذي وضعته على الدوق فيليب اكتشف أنه يخطط لأمر ما.
وقد رأى خادمه يبحث عما يخص خادمك الخاص براين».
رفع ويليام رأسه ببطء، وبدلا من الغضب الذي توقعه فيكتور بدا عليه الملل.
«لا تأتني بأجزاء من الأدلة يا فيكتور ليس لدي أي إرادة لجمع كل تلك الخيوط للوصول إلى النتيجة».
ثم أشار بيده نحو الباب.
«أحضر لي إجابة واضحة اذهب وراقب ذلك الخادم وانظر ما الذي يخطط له الآن».
انحنى فيكتور. «أمر جلالتك».
كنت أقلب في محتوايات الأكل لقد نهض الجميع وذهبوا لنوم، والبعض جالسون في غرفهم يدردشون. أستطيع سماع محادثتهم وأصواتهم، لم أتبقى إلا أنا في المطعم. أتسأل عما يحدث الأن في عالمي هل هناك من حزن على إختفاءي ياترى؟، هل أمي قد تأثرت بموتي أم أنها لم تحظر جنازتي؟…
توجهت آنا للحمام لتغسل وجهها وربما تغتسل معها أحزانها. رشت بعض الماء البارد على وجهها. جلست مجددا في مكانها ولاتزال تراقب صحنها وتقلب محتوايته.
يجب علي أن أتناول الطعام ألم أكن أشتكي منذ الصباح أنني جائعة! لأبعد هذا الحزن …
دخل فكتور مرة أخرى وكان يلهث من التعب وكأنه صعد جبل.
«جلالتك أعتقد أن براين بخطر…».
وضع ويليام كأس النبيذ من يده قائلا.
«ماذا تقصد بأنه في خطر؟».
«لقد أمسكت بأحد خدم الدوق فيليب وكان بحوزته هذه العلبة الفارغة التي تحتوي على سم قوي قاتل إنه نفس السم الذي أستخدم في قتل المشتبه به في السجن أعتقد أنه تم التلاعب بأكل براين».
نهض ويليام بسرعة متجها إلى آنا أي براين بمعتقدهم ولقد لحق به فكتور….
_يتبع_
ماذا سيحدث ياترى مع آنا؟.
هل ستكون حيتها بخطر أم أن الملك ويليام سينقذها؟
هذا ماسنراه في الفصل القادم.
Chapters
Comments
- 5 - بين الاغواء واليقين منذ يوم واحد
- 4 - حافة الخطر منذ يوم واحد
- 3 - حين تصبح النجاة جريمة منذ يوم واحد
- 2 - التجاهل أصعب من النسيان منذ يومين
- 1 - العائلة المثالية خرافة لا وجود لها منذ يومين
التعليقات لهذا الفصل " 4"