المرحلة الأولى من التجلّي: خلال ثلاثة أيّام من وفاة صاحبها، يتمّ ترميم الجسد المفقود والعقل المنهار تمامًا، ويعود للحياة.
المرحلة الثانية من النموّ: …….
تمامًا كما ورد في كتيّب القدرات الخارقة الذي كُتب بدمه قبل العودة بالزمن، عاد أليك للحياة بعد ثلاثة أيّام بالضبط من موته.
وبما أنّه لم يكن هناك من يعرف حقيقة كيف تورّط أليك في الفوضى مع راتان قبل موته…
فقد كان عليّ الانتظار حتّى يستيقظ لأسمع منه القصة كاملة.
“أليك.”
“أجل، أختي. هيهي.”
كنا مستلقيَيْن جنبًا إلى جنب.
رغم أنّ أليك أطول منّي برأس كامل، إلّا أنّه تغلغل في حضني مثل طفل صغير.
‘همم.’
لحسن الحظ وسط هذه المصيبة، لم تكن ذكريات الموت لدى أليك واضحة.
حتّى أليك نفسه لم يتذكّر الموقف بدقّة.
وبناءً على ما سمعتُه، يمكنني استنتاج ما حدث حينها تقريبًا…
‘رأى راتان، ثمّ طار بعيدًا إثر ضربة من ذراعه.’
هنا تنتهي ذاكرة أليك.
على الأرجح، حاول مارشين كبح تحرّكات راتان قدر الإمكان.
ورأى أنّ أفضل حلّ هو إبعاد الطفل.
لكنّ الارتطام تسبّب في إصابة خطيرة بالرأس ونزيف حادّ، وبما أنّه لم يتمّ تدارك الأمر بسرعة، فقد أدّى ذلك إلى وفاته مباشرة.
“أريد أن أسألكَ شيئًا، هل تجيبني بصراحة؟”
“أجل!”
نظرتُ بهدوء إلى وجه أليك المشرق.
قدرة <دماء الخلود> هي في الواقع قوّة ترمّم العقل والجسد معًا.
وهذا يعني أنّ الشخص الذي يعود للحياة لا يعاني من آلام نفسية بسبب ذكريات لحظة الوفاة التي قد تتحوّل إلى صدمة.
حسنًا، لولا وجود هذه الميزة في قدرة البعث، لكان أليك قد جُنّ بالفعل من عمليّات القتل المتكرّرة قبل العودة بالزمن.
لكن، ومع ذلك…
‘لو لم يكن خياري هو الأفضل، كنتُ سأعيد الزمن مرّة أخرى.’
كان خياري بعدم إعادة الزمن بعد رؤية أليك ميتًا جنونًا مطبقًا.
لقد كان خيارًا يهدف للحفاظ على ذكرى ترويض راتان، وفي الوقت نفسه إعلام أليك بامتلاكه قدرة خارقة.
ماذا لو كان خيارًا خاطئًا؟
قلتُ لنفسي إن حدثت الأمور التي أخشاها، سأعيد الزمن حينها.
هكذا فكّرتُ…
والآن سأكتشف الحقيقة.
“لقد كنتَ تملك قدرة خارقة أيضًا، أليس كذلك يا أليك؟”
“أجل!”
“قدرتُكَ هذه ليست قوّة يمكن استغلالها. سأوبّخكَ بشدّة إذا قمتَ بتصرّفات خطيرة لمجرّد أنّكَ لا تموت.”
“أجل، أجل.”
“ولا تفكّر أبدًا في تجربتها. وإلّا فلن أرى وجهكَ للأبد.”
“أجل، أجل.”
وجّهتُ سؤالي الذي أعددتُه ببعض التوتّر لأليك الذي كان يوافقني بابتسامة.
قبل العودة بالزمن…
بسبب استغلال والدي الفظيع له، لم يكن بإمكاني أبدًا معرفة مشاعره الحقيقيّة تجاه هذا السؤال.
“..هل تعجبكَ قدرتُكَ الخارقة؟”
* * *
لقد مرّ أسبوع على عودة أخي، أليكسندر بيلزر، إلى الحياة.
وأنا الآن…
أشعر بالندم على تلك الساعات التي قضيتُها في تفكير عميق وألم مرير خلال الأيام الثلاثة التي كنتُ أنتظر فيها عودته.
لماذا؟
لأنّني أشعر وكأنّني أهدرتُ سنوات من عمري بسبب قلق لا طائل منه.
“بيو، بيو! تمّ رصد الأميرة الملوّثة!”
“أوه، توقّف! ألا ترى أختكَ غارقة في أفكارها الآن؟”
..أريد أن أكون جادّة لكنّهما لا يساعدانني.
‘من جديد!’
كنتُ قد عزمتُ على إعادة الزمن إذا حدث ما أخشاه.
لكن في النهاية، كانت كلّ توقّعاتي خاطئة.
التوقّع 1: سيعاني أليك أكثر بعد معرفة قدرته الخارقة ← غير صحيح تمامًا.
التوقّع 2: سيعاني مارشين من تأنيب الضمير لموت أليك ← كاد ذلك يحدث لكنّه تخطى بسرعة.
التوقّع 3: سيخاف أليك من مارشين أو تصبح العلاقة بينهما فاترة ← النتيجة كانت عكسيّة تمامًا.
لقد مضى أسبوع على إيقاظ أليكسندر بيلزر لقدرة <دماء الخلود>.
و الآن منزلنا صاخبٌ حقًّا.
“خُذ هذه، أيّها الأمير الوحش!!!”
لقد كان المنزل هادئًا حين كان أليك غارقًا في كآبته…
“يا أيّها المتحكم بالموت! ألن تفكّ لعنتي سريعًا؟ إذا أمسكتُ بكَ سأريكَ النجوم في عزّ الظهر!”
-طاخ طيخ.
لقد أصبح المنزل صاخبًا بضعف ما كان عليه حرفيًّا.
‘آه.’
سددتُ أذنيّ.
كان الأمير يحسن اللعب مع أليك منذ البداية، لكنّه أصبح أكثر تفاعلًا معه بعد تلك الحادثة، وأمّا أليك…
‘أشعر وكأنّه أصبح يحبّ مارشين أكثر منّي بكثير، أليس كذلك؟’
شعرتُ ببعض الغيرة لكن لا بأس.
رغم أنّ الحالة النفسيّة لمارشين كانت محطّمة قليلًا بسبب تسبّبه في موت أليك…
“أخي، أنا بخير حقًّا!”
بفضل أليك الطيّب الذي واساه جيّدًا، تمكّن مارشين من التعافي بسرعة.
ولم يكن أليك بخير بالكلام فقط، بل كان كذلك حقًّا.
بل إنّه أربك مارشين حين شكره قائلًا إنّه هو من أيقظ قدرته التي ربما لم يكن ليعرفها طوال حياته.
أليك.. أليك..
–”…هل تعجبكَ قدرتُكَ الخارقة؟”
–”إنّها مذهلة، أختي! أنا رائع حقًّا!”
لقد طارَت الذكرى البشعة للحظة موته بالفعل، ومن المثير للدهشة أنّه متحمّس فقط لحقيقة إيقاظ قدرته.
إنّه يشعر بالسعادة لأنّ قوّته رائعة للغاية.
حسنًا، بالتفكير في الأمر..
قبل العودة بالزمن، حين كان يُترك عمدًا لتنهشه الوحوش ويُجبر على خوض المعارك، كان يشعر أنّها قوّة مقيتة.
أمّا الآن، فلا داعي للقلق بشأن ذلك.
–”كيكيكيكي.. أختي، هل تنادينني بالمتحكّم في الموت؟”
يبدو أنّها كانت قدرة رائعة تداعب خيال صبي في الثانية عشرة من عمره.. بطريقة لا أفهمها.
في الواقع، هو الإنسان الوحيد الذي لا يستطيع رايان، مالك الموت الفوري الحقيقيّ، قتله أبدًا.
لذا فأخي هو بالفعل ‘المتحكّم في الموت’.
على أيّ حال، لقد قصرتُ عمري عشر سنوات بسبب قلق لا طائل منه.
بسبب تلك الصدمة اللعينة…
“وااااه! الأمير الوحش!”
“أمسكتُ بكَ! أيّها الصغير!”
…واو، يا للضجيج.
بما أنّ مارشين يكره الخروج من المنزل، فقد أصبح المنزل بديلًا للملعب.
الآن يقوم الاثنان ‘بتنظيف’ المنزل من الطابق الأوّل حتّى الثالث باستخدام مسدّسات مياه صنعها ريڤان.
للعلم، بما أنّها ألعاب صنعها عبقريّ في هندسة السحر، فقوّة دفع المياه ليست كالمسدّسات العاديّة.
تشيييك-!
“آه!”
أطلق أحدهم من الأعلى الماء على رأسي.
نظرتُ بحدّة نحو سياج الطابق الثالث وأنا جالسة على طاولة غرفة المعيشة في الطابق الأوّل.
“بوهاهاها! تمّت تصفية الأميرة الملوّثة!”
“آهاهاها! بالنظر إلى ذلك التعبير الشرير، فهي ملوّثة بالتأكيد!”
ضحك أليك ومارشين معًا.
أنا أملك مسدّس مياه أيضًا. هل أريكم مهارات الأميرة الملوّثة في الرماية؟
..رغم أنّني فكّرتُ في ذلك.
“يا إلهي، من الجيّد رؤيتهما يلعبان هكذا.”
لكن برؤية إيما المسكينة وهي تجوب المنزل لمسح المياه بمنشفة جافة، شعرتُ أنّه يجب عليّ وحدي أن أكون عاقلة.
“الأميرة الملوّثة تهرب!”
“أيتها الأميرة، ألن تحاولي فكّ لعنة الأمير معنا؟ يا لكِ من جبانة!”
تشيييك-! تشيييك-!
“آه! توقّفا، بحقّكما!”
هربتُ من وابل المياه إلى خارج المنزل. وعندما خرجتُ من الباب الخلفي، وجدتُ ماكس، مرتزق منزلنا.
“أوه، يا إلهي، ما الذي أتى بكِ إلى هنا!”
“……”
كان جاك و رودي هناك أيضًا، يبدو أنّهما كانا يتفقدان الأسلحة في الفناء الخلفي، وسارع الجميع بالانحناء أمامي.
“أوه، قديستنا! فلتحفظي جسدكِ الثمين!”
“إذا كنتِ ترغبين في التنزّه، فسنقوم بحراستكِ!”
“……”
لقد أصبحتُ قديسةً بالنسبة لمرتزقة كيربيروس من الفئة S في منزلنا..
وحش من الرتبة الخاصّة (راتان) يناديني بسيّدتي.
أعالج الجرحى بمجرّد لمسهم طالما فيهم رمق من حياة.
أُحيي الموتى (← هذا هو الأهم!).
الجميع يظنّون أنّني أنا من أحيت أليك الميت.
وبما أنّني لم أرغب في كشف قدرة أليك الخارقة حتّى للأشخاص الموثوقين، فقد كانت هذه النتيجة لا بأس بها بالنسبة لي.
“هل يمكنكم التوقّف أرجوكم؟ اذهبوا من هنا! لقد مضت أيّام وأنتم على هذه الحال!”
رغم أنّ معاملتي كقديسة أمرٌ محرج.
على أيّ حال، فإنّ أعضاء كيربيروس الذين تجمّعوا للإطاحة بفاسنبيرغ أصبحوا واثقين من النصر بعد رؤية قوّتي.
فاضت فيهم روح القتال، ووصل الولاء والترابط بينهم إلى ذروته.
“هل تودّين التنزّه؟ لا تزال هناك الكثير من الدببة. ماذا تفعل القائدة بدلاً من حراسة الآنسة؟”
تذمّر ماكس. تبعني المرتزقة الثلاثة وهم يمشون خلفي في طريق التنزّه.
“كارلي مع أخي ريڤان في القبو. يتفقّدان الأسلحة الجديدة.”
“إذًا نحن سنـ- هاه!”
في تلك اللحظة، فوجئنا جميعًا.
لأنّ كائنًا مفترسًا نزل من الجبل.
“كما توقّعتُ، الأمر خطير بلا حراسة! لقد ظهر شيءٌ مخيف، يا آنسة!”
أجل، هذا مخيف حقًّا.
إنّه أسد…
“ماذا هناك. لماذا تخرجين والأمر خطير.”
اقترب منّي رايان بخطوات وئيدة، وقد بدت الهالات السوداء تحت عينيه من كثرة تطهير الكائنات المفترسة في الجبل الخلفي طوال اليوم.
تُرجـمَ مِـن قِبَـلِ ليـنو
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 102"