استمتعوا
هل أعجبه أنني أنقذتُ حياته؟
يبدو أن قائد النقابة لم يرُقْه هذا الوضع.
كان ينظر إلى الدوق بوجهٍ ساخط.
فتح الدوق فاه.
“إذا كان ما تريده هو اعتراف العالم، فالتزم بالإجراءات والأشكال. سأُقدّمك في احتفال نهاية العام.”
احتفال نهاية العام توقيت مثالي حقًا.
مهرجان يجتمع فيه الإمبراطور والنبلاء العظام في العاصمة.
إنه تثبيت الأمر تمامًا.
“لكن إن لم ترد أن تُزاح جانبًا، فعليك الاستعداد جيدًا.”
كان يعني الاستعداد لكي لا يتعرض لأذى دوقة القلعة وابنها بعد استعادة مكانة أسلان.
أجل. كما هو متوقع.
ليس كل شيء ينتهي بمجرد أن يصبح قائد النقابة ابنًا.
الهدف النهائي هو لقب الدوق.
بينما كنتُ أفكر في ذلك، اقترب مني الدوق.
“ما رأيكِ أن تمكث جروتي الصغيرة في هذه القلعة خلال هذه الفترة؟“
“أنا؟“
“سيكون من الخطر اتباع والدٍ بالتبني يدخل في خضم الصراع السياسي بشكل رسمي.”
“لكن…”
سيكون من الجيد البقاء في القلعة.
لن يتمكن أندريس من مسّي.
‘لكن إذا فكّرتُ في المستقبل، يجب أن أُساعد قائد النقابة أيضًا.’
كنتُ في حيرة من أمري.
“لا يمكن.”
جذب قائد النقابة كتفي.
نظرتُ إليه مذهولة فوجدته بتعبير مستاء.
“لا يمكنني تركها في مكانٍ فيه تلك المرأة.”
يبدو أنه يتحدث عن دوقة القلعة.
صحيح، لقد فقد والدته على يد الدوقة.
سخر الدوق.
“هذا ليس أمرًا تختاره أنت.”
“لقد أخذتُها كابنتي، لذا حمايتها مسؤوليتي.”
“إن كنا نُحاسب بهذا الشكل، فأنا جدّها.”
“هل أُصبت بالخرف؟“
“ما رأيكِ، يا جروتي الصغيرة؟ ألا تظنين أن قلعة إيسغاروت أفضل من سان ميغيل الرثّة؟“
نظر إليّ الاثنان في نفس الوقت.
دحرجتُ عينيّ.
“أنا… همم…”
“إذن، يا جروتي؟“
“وأنتِ؟“
بعد التفكير، أمسكتُ بذراعه بقوة.
ذراع قائد النقابة أعني.
“أريد الذهاب مع قائد النقابة.”
لا يجب أن يحدث أبدًا، حتى لو كان احتمالًا ضئيلًا، أن يفقد لقب الدوق.
فقط عندما يصبح دوقًا يمكنني الحصول على حياة آمنة ومسالمة.
من الأفضل أن أبقى بجانب قائد النقابة وأساعده في الاستعداد ليصبح أسلان إيسغاروت.
ابتسم قائد النقابة ابتسامة خفيفة.
أما الدوق فقد نقر بلسانه.
لكنني نظرتُ إلى قائد النقابة بوجهٍ مشرق.
“إذن سنذهب إلى سان ميغيل الآن؟“
“أجل.”
كان صوته وهو يتحدث ناعمًا.
* * *
تلك الأمسية التي انتهت بشكلٍ ودّي…
…لم أغادر بعد إلى سان ميغيل.
السبب الأول لذلك هو أنني أصبحتُ شاهدة في التحقيق في حادثة الحريق وحادثة الدمية.
“إذن بينما كنتُ أعمل كمرافقة، اكتشفتُ السم. كنتُ أعرف عن الدمية، لذا شعرتُ أن الوضع خطير. لذلك التقيتُ الدوق بحجّة أنني أتلفتُ الكاميليا.”
قلتُ للمحقق مزيجًا من حوالي 80 بالمائة حقيقة و20 بالمائة كذب.
لا يمكنني أن أقول إنني عرفتُ عن السم لأنني لعبتُ اللعبة، وأنني فككتُ السمّ لأُلقي بقائد النقابة والدوق معًا.
“كيف عرفتِ عن السم؟“
“لأنني من أندريس أعرف الكثير من المعلومات السرية. كانت لدي معلومات عن تطوير سمّ خاص في عائلة الفيكونت فالبوا.”
“وماذا عن طريقة فكّ السمّ؟“
“لأنني من أندريس.”
“حتى معرفتكِ بالسمّ النادر كناريا؟“
“نعم. من أندريس…”
كلما انسدّ طريق الحديث، ألقيتُ اللوم على أندريس.
في مثل هذه الأوقات، من المريح أن تكون إيسغاروت وأندريس عدوّين.
كلاهما يراقب الآخر بشدة، مما يجعل سرقة المعلومات صعبة.
على أي حال، انتهى التحقيق هكذا.
* * *
والسبب الثاني للتأخير كان بالتحديد…
“هل كان ما وعدتِ بإحضاره هو السم أم خبر وفاتكِ؟“
لأن لوتشيانو أمسك بي.
ابتسمتُ بحرج.
“حسنًا، الأمور سارت بشكل خاطئ قليلًا… على أي حال، شكرًا جزيلاً لإنقاذي.”
“بالطبع. إذن أين السم؟“
“آه، بخصوص ذلك…”
“لا تقولي لي إنكِ لم تُحضريها بعد أن جعلتني أُنقذ حتى حياتكِ؟“
ضاقت عينا لوتشيانو.
نظرتُ بسرعة نحو الباب.
‘ليس بعد؟‘
كنتُ أتوتر عندما.
طُق طُق. سُمع صوت طرق على الباب.
في تلك اللحظة أشرق وجهي وانطلقتُ نحو الباب كالسهم.
عندما فتحتُ الباب، ظهر رجل بجمالٍ يضاهي جمال لوتشيانو الذي تؤكد فتيات العاصمة أنه الأول في الإمبراطورية.
إنه قائد النقابة!
نظر إليه لوتشيانو كمن يسأل من يكون.
‘آه، لم يرَ وجهه في الثكنات لأن قائد النقابة كان يرتدي قلنسوة.’
“قائـ… والدي الوحيد.”
قدّمته بسرعة بعد أن كدتُ أقول قائد النقابة.
نهض لوتشيانو.
“بارون سان ميغيل إذن.”
“نعم. هل يمكنني دعوته للدخول؟“
“بالطبع.”
دخل قائد النقابة بخطواتٍ واسعة.
في إحدى يديه صندوق منقوش برموز غريبة.
‘إنه الصندوق الذي يحتوي على السم.’
بمجرد أن بقيتُ وحدي مع قائد النقابة، طلبتُ المساعدة.
بينما كنتُ أتحدث عن الصفقة مع الأمير، طلبتُ منه إحضار سم غير مستخدم من عائلة الفيكونت فالبوا.
‘أعرف أين تُحفظ لأنني سرقتها كثيرًا في اللعبة.’
وهكذا، سرقت فرقة النخبة من نقابة الاغتيال السم في لمح البصر.
سلّمتُ الصندوق بسرعة إلى لوتشيانو.
“لقد انتظرت. هذا هو السم… لكن لماذا تنظر إلى والدي هكذا…؟“
كان لوتشيانو وقائد النقابة ينظران إلى بعضهما بثبات.
قال قائد النقابة دون أن يُبعد نظره عن لوتشيانو.
“إذا انتهت الصفقة فلنذهب.”
“آه، نعم.”
حيّيتُ لوتشيانو بسرعة.
حوّل لوتشيانو نظره إليّ.
“هو والدكِ حقًا؟“
“نعم؟ صحيح.”
“إذن لا بأس.”
كانت تلك نهاية كلامه.
وهكذا خرجتُ من الغرفة آخذةً قائد النقابة معي.
بينما كنتُ أمشي مع قائد النقابة وحدنا في الممر، سألتُ.
“هل ما زلت لا تُحبّ الأمير؟“
“أجل.”
“لماذا؟“
“حدسي سيء. أشعر كأن شيئًا سيُسرق مني.”
حدس قائد النقابة مذهل.
حتى في اللعبة، يُقدّم على أنه رجل بحاسّة سادسة وحشية.
وهو يقول إن حدسه سيء؟
“لكن الأمير ليس في مكانة تسمح له بسرقة أي شيء.”
“على الأرجح.”
“وهو شخص طيب أكثر مما تتوقع. لقد أنقذني مرارًا. وحتى رغم أنني أخطأتُ عدة مرات في الماضي، سامحني. كما أنه حماني من الأمير غاسبار.”
لذا إذا أردت وضع قدم في العرش، أوصي بهذا السهم الرابح.
بينما كنتُ أبتسم بهذا الوجه، توقف قائد النقابة.
“غاسبار؟“
“نعم. إنه شخص شرس جدًا، لذا سيكون من المزعج مواجهته. حتى عندما كنتُ الابنة الكبرى لأندريس، صفعني.”
لم يكن لدي خيار سوى التجاوز عن الأمر بالنظر إلى وجه الأمير الأول والإمبراطورة.
حتى والدي لم يغضب لهذا الحد.
فقط حصلتُ على ما يمكن الحصول عليه من الإمبراطورة وانتهى الأمر.
“إن عدم انتباه الأمير غاسبار لي تمامًا ليس فقط بسبب البحث عن القديسة. بل لأن الأمير لوتشيانو تدخّل. منذ الثكنات.”
“…أجل.”
“إذن هل نغادر الآن؟“
لا داعي لإنهاء عمل المرافقة، لذا يمكننا الذهاب فورًا.
تمّ تسوية الأمر على أنني أُبعدتُ بسبب حادثة الحريق.
كما أنني حيّيتُ الدوق قبل لقاء لوتشيانو.
مشيتُ وأنا أُدندن.
* * *
تلك الليلة.
في الجزء الشمالي الغربي من عقار إيسغاروت.
صرخ الأمير الخامس غاسبار.
“ألم تجدوها بعد؟!”
انحنى جنود غاسبار برؤوس شاحبة.
رغم أنهم بحثوا بجنون في الجزء الشمالي الغربي حيث كانت الموجة المقدسة، لم يجدوا أي أثر للقديسة.
قال مساعد غاسبار بنبرة محرجة.
“لقد استدعينا جميع كهنة الظل، لذا سيكون هناك تقدم.”
“يجب أن أُغادر إيسغاروت غدًا وتقول لي الآن إن هناك تقدمًا؟“
قرر الدوق إعادة الأمراء بسبب الحريق اللعين.
بما أن لوتشيانو، ذلك الوغد، وافق على كلام الدوق، سنغادر غدًا مباشرة.
ركل غاسبار بطن مساعده بعنف.
حتى بعد أن سقط المساعد بصوت كح، داس عليه بوحشية.
“أيـ، أيها الأمير… أيها الأمير، كح!”
“اللعنة. اللعنة. اللعنة!”
رمى غاسبار، الذي ضرب المساعد حتى تلطخ بالدماء، سترته.
“ابحثوا في كل مكان كما تبحثون عن القمل. اعثروا على القديسة اليوم!”
غادر الجنود بوجوه متوترة.
بقي غاسبار مع حارسين.
‘لا شيء يسير على ما يرام.’
كان يمرر يده عبر شعره بعصبية عندما.
تاك! تاداك!
سُمع صوت ضربات غريبة من جهة الحراس.
رفع غاسبار رأسه متسائلًا عما يحدث.
كان الحراس مطروحين على الأرض.
‘ما…’
في لحظة، اخترق شيء ما طريقه نحو غاسبار.
كانت سرعة تشبه الوحوش.
فقط عندما اقترب منه تمامًا أدرك أنهما رجلان يرتديان قلنسوات.
قال الرجال ذوو القلنسوات.
“هذا صحيح، أيها النائب…”
“اصمت.”
“هيوب.”
كانا طويلي القامة جدًا، وملامح فمهما المكشوفة قليلًا تحت القلنسوة توحي بوجوه جميلة.
أمسك الرجل ذو الجسد القوي بعنق غاسبار وأداره.
“كح…! أتـ، أتعرف من أنا…”
“وغدٌ يُحرّك يديه بطيش.”
“أتـ، أترك هذا حا…!”
بينما كان غاسبار يتخبط، اقترب الرجل الآخر.
حينها.
تشااك─!
استدارت وجنة غاسبار.
مع ألم حارق.
“اعضض على أسنانك. ستسقط.”
تشاك! تشااك! تشاك! تشاااك─!
كان ضربًا حقيقيًا.
صعد أسلان أولًا إلى العربة المتجهة إلى سان ميغيل.
وبعد عشر دقائق فقط، دخلت يوستيا إلى العربة حاملةً شيئًا ما بكلتا يديها.
“آسفة. أعطتني أستا أشياء كثيرة لأخذها.”
“لا بأس.”
“لكن أستا قالت إن القلعة مضطربة مرة أخرى. يبدو أن الأمير غاسبار طلب المساعدة من القلعة.”
“…”
“يُقال إن شخصًا مجهولًا ظهر وصفعه كثيرًا ثم ربطه بشجرة.”
“…”
“والأمير غاسبار يهيج قائلًا إن أميرًا آخر أرسل قاتلًا بالتأكيد.”
“…”
أدار قائد النقابة رأسه بهدوء.
* * *
وصلنا أخيرًا إلى سان ميغيل.
رغم أنها نفس عقار إيسغاروت، شعرتُ أن الهواء مختلف.
حيّيتُ أعضاء الفرقة الذين ركضوا إلى العربة بحرارة.
“سمعنا أنكِ عانيتِ كثيرًا.”
“لا تعلمين كم فُزعنا عندما سمعنا أنكِ دخلتِ السجن.”
“حتى تورطتِ في حادثة حريق.”
فحصني الأعضاء بضجيج.
خلال ذلك، اخترق نائب القائد وأنتونيو الأعضاء وأتيا.
“لقد عانيتِ كثيرًا.”
“أصابعكِ! هل الأصابع العشرة كلها موجودة؟!”
“أنا بخير حقًا.”
عندها تنهّد الاثنان بارتياح.
“يا لها من راحة. من فضلكِ لا تفعلي شيئًا متهورًا كهذا مرة أخرى. كان الجميع قلقين.”
“نعم. لكن إلى أين ذاهبون؟“
يرتديان قلنسوة نقابة الاغتيال.
عندها ارتعش نائب القائد وأنتونيو.
تلعثم أنتونيو ناظرًا إلى الفراغ.
“حسنًا… نزهة…؟“
“بينما ترتديان قلنسوة النقابة؟“
ركل نائب القائد ساق أنتونيو ودفعه جانبًا.
“كان لدينا أمر بسيط لمعالجته خارج القلعة.”
“فهمت. آه، هل كان الجميع بخير؟“
سألتُ مبتسمة.
لكن الأمر غريب.
عند سؤالي إن كانوا بخير، أغلق الجميع أفواههم فجأة.
حدّق نائب القائد وأعضاء وحدته بحدة في وحده أنتونيو.
كانت وحده أنتونيو تتصبب عرقًا باردًا.
“…يؤسفني أن أقول هذا بعد عودتكِ من المعاناة، لكن يجب أن تنتقلي إلى غرفة أخرى لبضعة أيام.”
“غرفة؟ لماذا؟“
صمت مرة أخرى.
توجهتُ نحو غرفتي بوجه قلق.
تبعتني وحده أنتونيو بوجوه مذنبة، ووحده نائب القائد وهي تُحدّق بوحده أنتونيو.
ثم رأيتُ.
سور القلعة المتطاير مع غرفتي…
“كيف… حدث هذا…؟“
ركعت تشاري من وحده أنتونيو باكية واااه.
“آنسة آسفة. لقد خُدعنا─!”
…ماذا؟
****
إذن الحقيقة كانت هكذا.
“تقصدون أنكم اشتريتم أسلحة وأدوات سحرية من تجار، وكانت كلها مزيفة…؟“
“نعم. السيوف والرماح وما شابه، تتكسر حوافها بمجرد تلويحها مرة. والأدوات السحرية…”
“والأدوات السحرية؟“
“قالوا إنها تُضخّم المانا فاشترى الجميع واحدة. لكن عندما أتينا إلى القلعة وفعّلناها…”
انفجرت وأصبحت بهذا الشكل.
كانت وحده أنتونيو بتعبيرات مُحبطة تمامًا.
يبدو أنهم وقعوا بالفعل في قبضة وحده نائب القائد كالفئران قبل قدومي.
عندما أنّيتُ همم، تعلقت بي وحده أنتونيو.
“آسفون لتدمير غرفتكِ هكذا.”
“سنشتري أغراضكِ مرة أخرى يا آنسة!”
“حقًا. لقد جمعنا رواتبنا معًا بالفعل…!”
يبدو أن هذا كان سبب خوفهم الشديد.
لأن الغرفة تطايرت ومعها أغراضي.
“لكنني بخير؟“
عندما قلتُ ذلك، أشرقت وجوه أعضاء وحده أنتونيو.
“حقًا؟“
لكن سرعان ما حدّق أعضاء وحده نائب القائد بعيون واسعة.
“أحقًا ستفعلين ذلك؟“
“كان لديكِ ساعة تزيد قيمتها عن ألف ذهبية يا آنسة.”
“ومجوهرات أيضًا.”
آآه، لهذا كان الجميع ينظرون إلى وجهي هكذا.
كانت الأشياء التي تلقيتها من لوتشيانو في الثكنات باهظة الثمن بشكل لا يُصدق.
بالنسبة للناس العاديين، إنها مبالغ تكفي للعيش بلا عمل لمدة عشر سنوات.
“أنا بخير حقًا.”
تنهّد أعضاء وحده نائب القائد.
“بهذا الطيبة…”
“يجب أن تغضبي عندما يجب الغضب. لقد خسرتِ كل هذا المال…”
بما أنهم لم يُصدقوا كلامي، قررتُ أن أُريهم مباشرة سبب كوني بخير.
أخرجتُ الساعة والمجوهرات من الحقيبة المعلقة على جانبي وأريتها لهم.
“…!”
“…؟!”
كانت تعبيراتهم تقول لماذا هي هناك.
ابتسمتُ ابتسامة حانية.
“كنتُ أظن أن وحده أنتونيو ستُحدث مشكلة في يوم ما.”
عندها.
“واااه!”
“واه!”
أشرقت تعبيرات وحده أنتونيو في لحظة.
“يا لحسن الحظ أن الآنسة لا تثق بنا على الإطلاق!”
“شكرًا لشكّكِ بنا!”
احتضنتني وحده أنتونيو بهذا الابتهاج.
هتف أنتونيو أيضًا بفرح.
أومأتُ برأسي بوجه كالبوذيساتفا.*
*الشرح بنهايه التشابتر
نظر نائب القائد وأعضاء وحدته إلينا بوجوه لا تُصدق.
ربّتُّ على تشاري وهي تحتضنني باكية.
“لكن هل أمسكتم بهؤلاء المحتالين؟“
“آه، التجار؟ حسنًا…”
“لماذا؟“
“لم نستطع إمساكهم.”
“ألم تكتبوا عقدًا؟ قلتُ لكم أن تكتبوا واحدًا دائمًا عند شراء أي شيء.”
أعطيتهم تحذيرًا لأنهم خُدعوا مرارًا من قبل الحداد العجوز.
بدت وحده أنتونيو كئيبة.
“كتبنا واحدًا. وتحققنا من البنود بدقة أيضًا. لكن…”
عندها قال نائب القائد.
“كان العقد ماكرًا جدًا لدرجة أنه لم تكن هناك طريقة لمعاقبتهم.”
سلّمني عضو من وحده نائب القائد العقد.
عندما تحققتُ، كان حقًا عقدًا ذكيًا.
يُعوّضون عن عيوب المشتريات، لكن نظرًا لطبيعة التجار الذين يجلبون البضائع من أراضٍ بعيدة، لا يمكنهم التعويض بنفس الأشياء.
“إذن بماذا عُوّضتم؟“
عندها حدّق نائب القائد في أنتونيو.
أشار أنتونيو بوجه حزين إلى صندوق في أحد جوانب الممر.
…كانت بطاطا.
* * *
في أحد مباني سان ميغيل.
المكان الذي يستأجره التجار مؤقتًا لبيع البضائع كان مفعمًا بالنشاط.
عامل التجار الزبائن بوجوه لطيفة.
“أوه، سيدي. لديك ذوق رفيع. هذا فنجان شاي جاء من القارة الشرقية ويصعب إيجاده في إمبراطورية أفالون.”
“مرحبًا بك. تبحث عن عطر؟ لدينا سلع جيدة.”
كان المبنى يعجّ بالناس.
ضحك موظفو التجار على صوت تراكم المال.
“كما هو متوقع من رئيس القافلة.”
“نعم. ظننا أنه يريد الاستمتاع بإجازة عندما قال إنه سيتوقف في هذا المكان الرثّ.”
الشمال البعيد عن العاصمة.
حتى في الشمال، قرية نائية.
لم يُدرك أهل القرية النائيون أن البضائع الرخيصة المُشتراة بأسعار زهيدة مزيفة فاشتروها.
حسنًا، أين رأى هؤلاء تجارًا من قبل؟
حتى جنود قلعة سان ميغيل نُهبوا بمرح.
رغم أنهم عادوا بعد اكتشاف الاحتيال، عادوا مُحبطين بفضل بلاغة رئيس القافلة الرائعة.
ضحك رئيس القافلة ضحكة خفيفة.
“يا تُرى سيأتون مرة أخرى؟“
“مستحيل. وحتى لو أتوا، ما الذي سيفعلونه غير إحداث ضجة؟“
“إذا أحدثوا ضجة فهذا جيد. سنستخدم ذلك كذريعة لنهب حتى آخر نحاس مخفي في جواربهم.”
انفجر التجار بضحكٍ جهوري.
كانت تلك اللحظة.
ويا للمصادفة، فما إن جرى ذكرهم حتى أطلّوا، وكأن الأمثال خُلقت لتُصدَّق في تلك اللحظات.
كانوا جنود سان ميغيل الذين عادوا ممزقي الشعر حاملين البطاطا.
همس رئيس القافلة للتجار بابتسامة ماكرة.
“استعدوا لنهب حتى جواربهم.”
“نعم.”
ركض رئيس القافلة نحوهم فاركًا يديه.
“لقد أتى السادة. أي سلع تبحثون عنها اليوم؟“
“لسنا نحن من نبحث.”
خرجت فتاة من بين الجنود.
“مرحبًا.”
“سعيد بلقائك. لكن من أنتِ…؟“
“إنها الآنسة يوستيا، ابنة سيد سان ميغيل.”
رفع الجنود ذقونهم.
وقالت يوستيا.
“أنت الذي نهب أطفالي.”
ظهر الوصيّ.
***
البوذيساتفا هو مصطلح بوذي عميق المعنى، ويشير إلى شخصية ذات مكانة روحية عالية.
البوذيساتفا هو شخص بلغ درجة عالية من الاستنارة، لكنه اختار تأجيل دخوله إلى النيرفانا لمساعدة الآخرين على التحرّر من المعاناة.
بكلمات أبسط:
شخص يستطيع أن “يخلص نفسه“، لكنه يختار أن يخلّص الآخرين أولًا
—يتبع.
( (
(„• ֊ •„) ♡
━━━━━━O━O━━━━━━
– تَـرجّمـة: شاد.
~~~~~~
End of the chapter
التعليقات لهذا الفصل " 27"