Chapters
Comments
- 8 منذ يومين
- 7 منذ يومين
- 6 منذ يومين
- 5 منذ يومين
- 4 منذ يومين
- 3 منذ يومين
- 2 - الوقوف على ظلال الموت منذ يومين
- 1 - الوقوف على ظلال الموت منذ يومين
عرض المزيد
استمتعوا
“…….”
ساد صمت قصير في المكان.
ماذا هناك؟
كانت بيانكا وبقية الخادمات ينظرن إليّ بأعين متسعة كالأرانب.
نظرتُ إلى سلة الغسيل التي تحولت إلى أشلاء، وحينها فقط أدركتُ الموقف.
‘آه، هل غضبن لأنني حطمتُ ممتلكات القصر الإمبراطوري؟’
هذا منطقي. كان عليهن قول ذلك من البداية.
فتحتُ فمي لأعتذر.
“أنا آسفـ…”
لكن قبل أن أكمل اعتذاري، اندفعت بيانكا فجأة بجسدها العضلي نحوي. أمسكت بيدي بقوة وصاحت بصوت مليء بالتأثر.
“أخي الاكبر!!”
(هيونغ-نيم).
”…ـفة؟”
(كنت أحاول إكمال كلمة “آسفة” لكنها قطعتني).
“هل يمكنني مناداتكِ بـ ‘أختي الكبرى’؟”
“لماذا.. لماذا فجأة؟”
“لأن كل من هو أقوى مني هو بمثابة ‘أخي الأكبر’!”
كانت عيناها تلمعان كأنها مستكشف اكتشف قارة جديدة. حاولتُ تجنب نظراتها المشتعلة وأجبت.
“… لكنني امرأة.”
“إذن، ‘أختي الكبرى’ (أوني)!”
“كم عمركِ بالمناسبة؟”
“ثلاثة وعشرون ربيعاً.”
“أنتِ أكبر مني بخمس سنوات. لذا، كلمة ‘أختي الكبرى’ صعبة قليلاً…”
“آه، لا يهم! من هي أقوى مني فهي ‘أختي الكبرى’ حتماً!”
يا للمصيبة. إنها من النوع الذي لا يستمع للآخرين.
“ولكن، ألم تقولي عني قبل قليل إنني مستجدة مجنونة؟”
“أختي، لم أكن أظن أن قلبكِ ضيق هكذا!”
إذن هل كان حفل الاستقبال لأنكِ واسعة الصدر؟
في تلك اللحظة، شبكت ذراعها العضلية بذراعي.. كانت ضيقة جداً.
نظرت إليّ بذهول وسألت.
“أختي، ما هي الرياضة التي تمارسينها؟ لم ألحظ ذلك، لكن عضلات ذراعكِ ممتلئة تماماً!”
“لا أمارس أي رياضة.”
“يا لكِ من لئيمة! أهذا نوع من التواضع؟ حسناً، لا بأس، سأعرف الحقيقة مع الوقت.”
يبدو أن رأيي ليس مهماً هنا…
”على أي حال، أنتِ أختي الكبرى من الآن، صح؟”
“إذا وافقت، هل سيُعفى عني من بقية حفل الاستقبال؟”
“بالطبع! ويمكنكِ أنتِ أن تقيمي حفل استقبال لي أيضاً!”
ماذا؟
“… هل تمزحين؟”
“نعم؟”
نظرتُ إلى بيانكا، فكانت ملامحها جادة تماماً. حتى الخادمات حولها كن ينظرن إليّ بوجوه محمرة من الحماس.
‘هؤلاء الناس مجانين.’
… شعرتُ أن طاقتي تُستنزف.
أنهيتُ اللقاء الأول معها بسرعة.
“سأذهب الآن، لدي عمل عاجل.”
“آه، تذكرتُ أنكِ تابعة لقصر الأمير. سيكون الأمر متعباً”
أنا متأكدة أن نبرة صوتها أصبحت مدللاً في النهاية، أتمنى أن يكون هذا مجرد وهم.
“لا بأس، المكان مريح. إذن.. وداعاً…”
“أختي! رافقتكِ السلامة! حيينا عندما نلتقي!”
توجهتُ نحو بيستي وسط توديع حار من بيانكا والخادمات.
… يبدو أن هذا اليوم سيكون طويلاً جداً.
***
اندهشت بيستي بمجرد رؤيتي. قالت إنه لا يوجد سوى عدد قليل من الخادمات اللواتي صمدن يوماً واحداً في قصر إيكليبسيا.
سألتني عدة مرات إن حدث مكروه، ولم تطمئن إلا بعد إجاباتي.
“لكن، سمعتُ أن مجموعة بيانكا أقاموا لكِ حفل استقبال مجدداً؟ هل أنتِ بخير؟”
“نعم، لم يحدث شيء يذكر.”
“أنتِ أول من يقول لم يحدث شيء. بيانكا طائشة قليلاً، لذا أرجو أن تتفهميها. سأوبخها بشدة لاحقاً.”
“آه، لا داعي لذلك…”
“لا، كنتُ أنتظر فرصة لتأديبها، فلا تقلقي.”
“… حسناً.”
نظرتُ إلى عيني بيستي اللامعتين بحدة، وقرأتُ القداس على روح بيانكا
”على أي حال، هل واجهتِ صعوبة في غسل أي ملابس؟”
“لم تكن هناك ملابس صعبة، ولكن…”
تذكرتُ وأضفت.
“كان هناك ثوب ناعم للغاية. لم أعرف طريقة غسله فكان الأمر دقيقاً.”
“آه، هذا القماش من منطقة ليبيدي. مشهور بملمسه الناعم ولمعته الأنيقة وتهويته الممتازة.”
“فهمت.”
“هذا القماش له منظف خاص، يجب غسله في ماء فاتر وتدليكه برفق. سأعلمكِ المرة القادمة.”
“شكراً لكِ.”
بعد انتهاء الحوار القصير، تلقيتُ تدريبي الأول كخادمة مستجدة. وكان عن.. الطبخ.
“روزي، جربي تقطيع هذه التفاحة.”
كرررراش!
“لا.. قلتُ قطعيها، لا تهرسيها بيدكِ!”
“أنا أحاول، ولكن…”
رغم أنني أفسدتُ الدرس بعيداً عن إرادتي، إلا أن التعامل مع المكونات دون تحطيمها أو هرسها أمر صعب حقاً.
بدأ الطهاة يبدون مذهلين في نظري فجأة.
”… هييييه.”
بينما كانت تعلمني الطبخ، تنهدت بيستي بوجه قلق. توقفتُ عن تنظيف التفاح المهروس وسألت.
“هل هناك مشكلة؟”
“آه، أنا آسفة. طلبت مكتبة القصر تنظيف أحد الكتب، وهذا الكتاب يسبب صداعاً حقيقياً.”
“كتاب؟”
“هذا الكتاب هو…”
رفعت بيستي نظارتها وبدأت تشرح.
للمستشار العظيم أدريان كرويتز الذي كان يعاون الإمبراطور ريفن عند التأسيس، وضع سحر الحفظ على كتاب يضم علمه وتاريخ الإمبراطورية. اسم الكتاب هو الكتاب الذي يتألم الى اللانهائية.
السحر في الكتاب استمر في تسجيل التاريخ حتى بعد وفاة أدريان، ومع مرور الزمن، بدأ الكتاب يطور شخصية خاصة به.
“المشكلة هي أن تلك الشخصية قذرة للغاية.”
“نعم؟ ماذا قلتِ؟”
“قذرة. لسانها طويل وأخلاقها سيئة.”
لم يكن هناك داعٍ لقول ذلك مرتين…
اندهشتُ من صراحة بيستي الصادمة. وتابعت هي كلامها.
“هذا الكتاب يحتاج للتنظيف مرة كل 100 عام. لكنه يرفض التنظيف رغم الغبار المتراكم عليه، بل ويتعمد الطيران هرباً، وإذا أردتِ الإمساك به، عليكِ حل ألغازه.”
“موظفو المكتبة يتمتعون بعلم واسع، ألا يمكنهم حل الألغاز؟”
“وفقاً لأمناء المكتبة، الألغاز تأتي من زوايا مستحيلة، مثل السطر الأخير من صفحة 329 في كتاب تاريخي نادر، وفي قسم <انظر الملحق> تحديداً.”
يا لها من تفاصيل دقيقة لا فائدة منها…
“باختصار، من الصعب حله؟”
“نعم. طلبوا المساعدة ولكنني لا أعرف حلاً.”
“كيف كانوا ينظفونه سابقاً؟”
“كانوا يستدعون 20 فارساً من رتبة قادة و30 ساحراً لسحبه بالقوة فوق دائرة سحرية ثم…”
“لو كان الأمر كذلك، أليس أمن إمبراطورية كاستيوم في خطر…؟”
“بالضبط. ولهذا السبب لم يعد بإمكاننا فعل ذلك الآن.”
أظلمت تعبيرات وجه بيستي. وأمامها، كانت بقايا قشور البيض التي حطمتُها والبطاطا المهروسة التي تحولت إلى عجين منثورة بإهمال. لسبب ما، شعرتُ بوخز الضمير في زاوية قلبي.
”… سأساعدكِ.”
“أنتِ يا روزي؟ حقاً؟ هل لديكِ طريقة؟”
“ليس الأمر وكأنني أملك حلاً سحرياً.”
أجبتُ بوجه جاد.
“بما أنني خادمة، سأذهب وأحاول فعل أي شيء. إذا لم ينجح الأمر، سيتفهم مدير المكتبة أن الخادمات لا يفدن في تنظيف الكتب، ولن يزعجكِ بطلبه مرة أخرى.”
”أوه.”
لمعت عينا بيستي.
“رغم أنكِ مستجدة، إلا أنكِ تعرفين خبايا حياة الموظفين بشكل مريب.”
“نعم. وأيضاً، لأنني أتلفتُ الكثير من المكونات الغذائية هنا…”
“… على الأقل تعترفين بذلك.”
“ماذا قلتِ؟”
“لا شيء. إذن، سأرافقكِ إلى المكتبة.”
تبعتُها نحو المكتبة الإمبراطورية. وعند المدخل، كان هناك رجل مسن يدور حول نفسه وكأن النار تشتعل في قدميه. أشرتُ إليه دون تردد.
“أوه، هناك مشرد أمام القصر…”
“السيد هابور، هل كنت تنتظرنا بالخارج؟”
ركضت بيستي نحوه بسرعة، فأغلقتُ فمي فوراً كالمحارة. التفتت إليّ وهي تقترب منه وسألت.
“بالمناسبة يا روزي، ماذا قلتِ للتو؟”
“لم أقل شيئاً.”
“غريب. أقسم أنني سمعتُ شيئاً ما…”
في تلك اللحظة، استدار هابور نحونا.
شعر أبيض مربوط بإحكام دون خصلة واحدة متمردة. لحية طويلة تصل إلى صدره. وعينان زرقاوان تلمعان بذكاء خلف نظارات ذهبية رقيقة. يرتدي رداءً كحلياً طويلاً يكاد يلامس الأرض، تلطخه بقع الحبر هنا وهناك.
عن قرب، كان يبدو كمدير مكتبة حقيقي بلا شك. نعم، شخص تفيض منه الهيبة والرصانة…
انحنيتُ لأحييه بأدب، لكن في تلك اللحظة، أشار إليّ بإصبعه فجأة وسأل.
”أهذه هي؟”
“نعم؟”
“هل أحضرتِ هذه الطفلة للإمساك بـ ‘الكتاب الذي يتألم الى اللانهائية’؟”
طفلة…
لقد نُعتُّ بـ سلاح القتل، والمكنسة البشرية، وأميرة المختبر، لكنها المرة الأولى التي أسمع فيها كلمة طفلة. كان وقعها منعشاً.
حينها فقط شعرتُ بالواقع؛ أنا هنا لستُ آرك القاتلة السرية لإمبراطورية إيبليس. أنا مجرد روزي، فتاة عادية.
”اسمها روزي. انضمت إلينا بالأمس فقط، ولا تتخيل مدى براعتها في العمل. أنا أضمنها لك، فقط جرب لمرة واحدة.”
“انضمت بالأمس؟ تباً. قط المكتبة نيرو الذي يعمل هنا منذ 10 سنوات سيكون أبرع منها. أليس كذلك يا نيرو؟”
حينها، مواء القط الأسود الجالس بجانبه بصوت طويل
“مياو~”
“أرأيتِ؟ لقد أجابني حتى. ولكن ما الذي يمكن لهذه الطفلة فعله؟”
“… يمكنني الإجابة أنا أيضاً.”
“هل تجرئين على الرد عليّ الآن؟”
لأنك سألتَني.. كنتُ سأجيب هكذا، لكن بيستي وكزت ذراعي. بدا وكأنها تقول لي.
“إذا لم تغلقي فمكِ الآن، فلن تكون بيانكا هي من سأؤدبها، بل أنتِ”.
عندما صمتُّ، تابع هابور كلامه.
“ههه، مستجدات هذه الأيام يملكن فائضاً من الشجاعة. يبدو أنكِ لا تعرفين مدى سوء سمعة ‘الكتاب الذي يتألم الى اللانهائية’.”
سخر ببرود واقترب من باب المكتبة، وقال بنبرة متعجرفة.
“إذن، انظري بنفسكِ. رؤيتكِ له ستغير رأيكِ حتماً.”
فُتح باب المكتبة. حينها، ارتفعت أنظارنا نحو السقف… واتسعت عيوننا في الوقت نفسه.
Insta: Bluomein
—يتبع.
( (
(„• ֊ •„) ♡
━━━━━━O━O━━━━━━
– تَـرجّمـة: إيفا.
~~~~~~
End of the chapter
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 7"