Chapters
Comments
- 8 منذ يومين
- 7 منذ يومين
- 6 منذ يومين
- 5 منذ يومين
- 4 منذ يومين
- 3 منذ يومين
- 2 - الوقوف على ظلال الموت منذ يومين
- 1 - الوقوف على ظلال الموت منذ يومين
عرض المزيد
استمتعوا
سلاح قتل. مكنسة بشرية. أميرة المختبر.
كل هذه المسميات كانت تشير إليّ.
كنتُ عميلة في مختبر سري تابع لإمبراطورية إيبليس وأفضل مغتالة عرفها المكان.
هذا ما كنتُ عليه.. أما الآن…
”روزي، أنتِ مجرد نُفاية يجب التخلص منها.”
ابتسمت المرأة الواقفة أمامي برقة. وخلفها، كان مبنى مهجور رمادي اللون يشكل خلفية كئيبة، بينما تطاير شعرها الأحمر في الهواء كأنه راية دم.
كان اسمها روين.
مديرة المختبر السري، والشخص الذي أحضرني إلى ذلك الجحيم عندما كنتُ يتيمة.
”لقد أصبحتِ من فئة آرك، ومع ذلك تجرأتِ على التفكير في مغادرة المختبر؟ يا لكِ من متهورة بلا خوف.”
تحت اسم مشروع آرك، تم إنتاج نخبة من العملاء يُعرفون بـ آرك، صُقلوا من خلال العقاقير غير القانونية والمعارك المميتة.
كان لهم هدف واحد لا غير.
اغتيال أفراد العائلة الإمبراطورية في كاستيوم، الدولة المعادية.
أنا واثنان آخران من فئة آرك، نجحنا في تسميم الإمبراطور بعد ثلاث سنوات فقط من وصولنا لهذه الرتبة.
ذلك الرجل الذي كانت روين تصفه دائماً بأنه جشع، وشرير، وشيطان متجسد.
لكن، في اللحظة التي رأيته فيها يرتجف خوفاً من الموت، وجسده يتصلب ويتحول للون الأزرق الشاحب.
أدركتُ الحقيقة.
الشخص الذي كنا نحاول قتله لم يكن شيطاناً، بل كان بشراً.
لقد تدربنا طوال تلك السنوات الطويلة.. فقط لنقتل بشرًا مثلنا.
لم أعد أرغب في القتل بعد الآن. لذا، حاولتُ إقناع زملائي من الـ آرك بالهروب معاً.
لكن في موقع اللقاء، لم تكن هناك سوى روين بدلاً منهم.
وهي تعلن إتلافي والتخلص مني.
’لن أسمح لكِ بقتلي بسهولة.’
انحنيتُ بجسدي بسرعة، وسحبتُ خنجرين كنتُ أخفيهما عند خصري.
“روين، تتخلصين مني؟ هل تظنين حقاً أنكِ قادرة على قتلي بهذه السهولة؟ وأنتِ بمفردكِ؟”
عندها، ارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة.
“حتى الآن لم تستوعبي الموقف؟ يا إلهي، روزي التي كنتُ أعتز بها كثيراً كانت حمقاء.”
“… ماذا؟”
“هل تعتقدين حقاً أنني أتيتُ إلى هنا وحدي؟”
بإشارة بسيطة من يدها، ظهر شخصان من خلف الجدران.
ألكسيون وثيودور. زملائي من فئة آرك.
”ألك! ثيو!”
ناديتُ عليهما بلهفة وسعادة، ظناً مني أنهما وصلا للوفاء بوعدهما لي بالهروب.
لو قتلنا روين هنا، فسننجح في الفرار.
كان ألك بارعاً في السموم، وثيو متمرساً في أنواع السحر.. قتل روين لن يستغرق لحظة بوجودهما.
”أهلاً بكما.. لم تنسيا وعدكما لي إذاً.”
لكن وجوههما كانت أكثر قتامة من تلك السماء الملبدة بالغيوم.
شعرتُ فجأة ببرودة تجتاحني، كأن شيئاً مأساوياً لا يمكن تداركه على وشك الحدوث.
‘مستحيل.. لن يفعلوا ذلك.’
وبينما كنتُ أراقبهما بنظرات قلقة مضطربة، رفعت روين يدها وأصدرت أمرها.
“ثيو، ابدأ.”
في اللحظة التي نطقَت فيها باسمه، عضّ ثيو على شفتيه بقوة ومدّ يده نحوي.
“… أنا آسف، روزي.”
فجأة، نبتت أغصان ورد سوداء من تحت قدمي وقيدتني.
قبل أن أتمكن من رد الفعل، تسلقت الأغصان جسدي بسرعة وربطتني حتى وجهي بإحكام.
“ثيو! ماذا تفعل!”
بينما كنتُ أتخبط في محاولة يائسة للإفلات من هذا الوضع غير المتوقع، اقترب ألك.
كان يحمل سلاحه الأساس،: سيفاً مغموساً بسمٍّ فتاك.
‘لا.. ليس هذا..
‘
طاخ!
بدون ذرة تردد واحدة، اندفع نحوي وغرس سيفه في جسدي.
بلا أدنى تراجع.
”……!”
شعرتُ بألم حاد في بطني. وفي الوقت نفسه، سال دم أحمر من فمي.
نظرتُ إلى ألك بعينين فقدتا تركيزهما، ففتح فمه وتحدث كأنه يغني.
“إلى أن تغيب نجوم كاستيوم، ويحل الظلام الأبدي.”
كان ذلك شعار مشروع آرك.
“روزي، حياة آرك هي المهمة التي منحنا إياها الحاكم إيسكا. وعلينا أن نمضي في طريق تلك المهمة مهما كلفنا الأمر، ولو بألف حياة.”
“أرجوك، ألك…”
بسبب الألم الذي لا يوصف، انقبض حاجبي تلقائياً.
اتجهت نظراتي نحو ثيو. فتردد قليلاً وقال وهو يراقب رد فعلي.
“… أنا آسف، روزي. ألم يقل الحاكم إيسكا؟ إن من يرفض المهمة النبيلة والعظيمة بقدميه، ليس سوى منبوذ في الجنة الجديدة.”
“هه.”
أدركتُ حينها فقط.
أن ألك وثيو قد خاناني.
بينما كنتُ أتلوى من الألم، فتحت روين فمها لتتحدث.
“آه، يا للخسارة. أن أفقد روزي التي كانت كابنتي… لكن لا بأس. فقد بدأ مشروع آرك من جديد. يمكنني صنع ابنة أخرى.”
لم أصدق ما سمعته أذناي.
ذلك المشروع المرعب الذي دفع بمئات الأطفال نحو الموت قد بدأ من جديد؟
إذن، هل سيُضحى بيتامى آخرين مثلي مرة أخرى؟
‘لا، مستحيل!’
لكن الموت لم ينتظرني.
بعد أن توقف العالم للحظة، غامت الرؤية أمام عيني بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
أدركتُ بحدسي أن النهاية قد دنت.
“وداعاً إذن، روزي.”
استداروا وغادروا. وبقيتُ وحدي في لحظة.
“… آه.”
تسلل إليّ ندم شديد.
أن تكون نهاية حياتي التي قضيتها في التدريب ومقاومة الآثار الجانبية للأدوية هي مجرد موت بائس كهذا.
بالنسبة لشخص كان مجرد وجوده يجعل الأهداف ترتعد، كانت نهايتي تافهة حقاً.
‘لو كانت هناك حياة أخرى… لا أريد قتل أحد بعد الآن.’
إن كان بإمكاني، أود الآن أن أحمي شخصاً ما بقوتي.
في النهاية، انغلق جفناي. وبينما تدحرجت دمعة واحدة.
يا لكِ من طفلة مسكينة.
تحول العالم إلى بياض ناصع، وهبط صوت دافئ لم أسمعه من قبل فوق رأسي.
وَمِن ثَمَّ…….
***
“آنسة روزي، هل أنتِ نائمة حقاً؟”
كان وعيي باهتاً كأنني غارقة في قاع المحيط. يداي وقدمي المرتخيتان لم تقويا على الحراك.
كان هذا طبيعياً، لأنني متّ.
لكن الأمر كان غريباً. من المفترض أن تختفي كل الحواس عند الموت، فلماذا أسمع صوت شخص ما؟
”آنسة روزي! استيقظي!”
في تلك اللحظة، هزّ أحدهم كتفي بقوة. عاد إليّ وعيي فجأة وتحرك جسدي تلقائياً.
فخلال السنوات العشر التي نشأت فيها كـ آرك، كان هناك درس واحد نُقش في عظمي ولحمي
‘الشخص الذي يشكل تهديداً يجب إخضاعه، وقتله إذا لزم الأمر.’
فتحتُ عينيّ في لمح البصر وأخضعتها، ثم خطفتُ القلم الذي كان في يدها ووضعته على رقبتها.
صرخت المرأة مذعورة.
“ماذا تفعلين الآن؟ لقد سقطتِ فجأة أثناء المقابلة، فما كان مني إلا أن حاولتُ إيقاظك!”
“قلتِ إنني كنتُ في مقابلة؟”
“نعم! لقد تقدمتِ يا آنسة روزي لوظيفة خادمة في القصر الإمبراطوري وكنتِ في منتصف المقابلة، ألم تغطّي في النوم فجأة؟”
…عن ماذا تتحدث؟ لقد قُتلتُ مسمومة على يد ألك، أليس كذلك؟
ثم، ما قصة وظيفة خادمة القصر هذه؟
‘آه، هل هذا حلم يا ترى؟’
إن كان حلماً، فعليّ أن أستيقظ منه بسرعة.
دون تردد، نطحتُ برأسي الجدار بقوة.
بووم!
أُحدثت فجوة دائرية في الجدار الحجري. صرخت المرأة التي رأت ذلك المشهد.
“كياااااك! ما الذي تفعلينه بحق السماء!”
“…هذا غريب.”
صدمة واهتزاز حيّ. هذا يعني بوضوح أنني على قيد الحياة.
لكن كيف؟
التفتُّ نحو المرأة وسألتها فجأة.
“ما هو تاريخ اليوم؟”
“آنسة روزي! امسحي الدم أولاً ثم تكلمي!”
“آه، لا تقلقي بشأن هذا. أنا بخير.”
“كيف يكون هذا بخيـ… آه، إنه الحادي والعشرون من فبراير، عام 680 للتقويم الإمبراطوري!”
عام 680.
لقد مر عام كامل على موتي.
‘استيقظتُ بعد عام؟ وفي مكان لم أره من قبل في حياتي؟’
بينما كنتُ ممسكة برأسي وأنا في حالة من الذهول، سألتني مرة أخرى.
“هل أنتِ بخير؟ هل يمكنكِ مواصلة المقابلة؟”
“أنا آسفة. يبدو أنني صدمتُ رأسي عندما سقطتُ قبل قليل. لا أتذكر جيداً بعد…”
“صدمتِ رأسك؟ إذن يجب إلغاء مقابلة وظيفة الخادمة.”
“هذا صحيح.”
أومأت امرأتان كانتا تجلسان جنباً إلى جنب على الكراسي.
بما أنهما في نفس المكان، يبدو أنهما متقدمتان للمقابلة مثلي تماماً.
“لا يمكننا توظيف شخص مصاب في رأسه كخادمة للعائلة الإمبراطورية.”
“استبعدوها الآن فوراً. صراحةً، أريد التخلص من منافسة واحدة على الأقل.”
حينها فقط أدركتُ وجود بطاقات أسماء معلقة على صدورهن.
نظرتُ بسرعة إلى بطاقة اسمي، وكان مكتوباً عليها
‘روزي’.
‘ما الذي يحدث بحق الخالق؟’
ظننتُ أنني متّ، فإذا بي حية وأجري مقابلة عمل؟
وفوق ذلك، لوظيفة خادمة في القصر الإمبراطوري؟
”لا مفر من ذلك.”
بينما كنتُ واقفة بملامح مذهولة، تنهد الممتحن وقال لي.
“سنعتبر مقابلة الآنسة روزي كأن لم تكن. تفضلي بالخروج.”
“آه، حسناً.”
بينما كان رأسي في حالة من الفوضى، كنتُ على وشك فتح الباب والمغادرة، لكن فجأة وقع نظري على السجادة المفروشة على الأرض.
كانت السجادة في حالة مزرية بسبب الدماء التي سالت من رأسي. لسبب ما، شعرتُ بالانزعاج من ذلك.
‘إذا تركتها هكذا، فلن يكون من الممكن إزالتها.’
كنتُ أعرف جيداً طريقة تنظيف الدماء.
لأنني خلال أدائي لمهام لا تُحصى بصفتي آرك، كنتُ أقوم بعملية التنظيف والتخلص من الآثار بشكل أكمل من أي شخص آخر.
”سأستعير هذا للحظة.”
“مهلاً، ماذا تفعلين؟”
أمسكتُ بالماء البارد الذي كان موضوعاً على مكتبها وسكبته دون تردد فوق السجادة.
بمجرد أن تشربت السجادة الماء البارد، بدأ الدم يخرج وتلاشت البقعة قليلاً.
لكن النساء الجالسات على الكراسي أحدثن جلبة كبيرة.
”كياااك! تسكبين ماءً بارداً؟ هل جننتِ؟”
“هل تدركين حتى كم يبلغ ثمن هذه السجادة؟”
وسط تلك الضجة، كان هناك شخص واحد فقط تعابيره مختلفة، وهو الممتحن.
تجاهلتُ صراخهن، ووجهتُ كلامي للممتحن بوضوح.
”الآن، ما تبقى من أثر سيزول تماماً إذا فركته بالملح الخشن، ثم مسحته بالخل.”
“……!”
اتسعت عيناها، لكنني اكتفيتُ بالإيماء برأسي تحيةً لها.
”إذن، سأغادر الآن. وداعاً.”
عندها، أمسك بي الممتحن الذي كان يراقبني بصمت.
—يتبع.
( (
(„• ֊ •„) ♡
━━━━━━O━O━━━━━━
– تَـرجّمـة: إيفا.
~~~~~~
End of the chapter
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 1"