3
في اليوم التالي، ومع بزوغ الفجر، فُتح الباب.
ذهبتُ مع تير التي جاءت لاصطحابي لننظف المطبخ.
تأملت تير المكان من حولها، ثم مدت يدها إليّ خلسة وقدمت لي حبات من العنب كانت قد غسلتها مسبقًا.
“بما أن الطهاة لم يصلوا بعد، تناوليها بسرعة.”
“….تير!”
بما أن الأمر كذلك، فلا بد أن تير لا تزال تتذكر الأيام التي كنتُ أحظى فيها بمعاملة تليق بي.
شعرتُ بغصة في قلبي، فأخذتُ حبة عنب ووضعتها في فمي.
انفجرت في بصري ألوانٌ زاهية ومنعشة، لا تقارن بتلك التي رأيتها بالأمس.
آه.
تذكرتُ مرة أخرى تلك الحاسة المزدوجة التي نسيتها لانشغالي بأفكار أخرى. هذه الحاسة المزعجة التي أصابتني إثر الحادث الذي تعرضت له. أليس بإمكاني الاستفادة منها بطريقة أو بأخرى؟
إبهرتني الألوان الزرقاء التي كانت تنتشر ببطء أمام عيني، فاقتربتُ دون وعي من المكونات الأخرى وبدأت أتذوقها واحدًا تلو الآخر.
وكما توقعت، كان لكل طعم لون مختلف يتلألأ أمامي.
لم تكن ألوانًا متنوعة مثل تلك التي رأيتها حين تناولت الخبز، لكن ألوانًا عديدة بدأت تومض وتختفي أمام عيني، من الأبيض إلى الأصفر، وصولًا إلى الأزرق السماوي.
هل يعني هذا أن المكونات ذات الطعم القوي تولد ألوانًا قريبة من الألوان الأساسية؟
بعد أن تذوقت القليل من الدقيق والملح والسكر، أمسكتُ بيد تير بقوة وعيناي تلمعان. اتسعت عيناها المذعورتان وبدتا كعيني جرو صغير.
“سآ.. آنسة سيير؟”
“اسمعي يا تير. هل يمكنني تجربة خبز الخبز مرة واحدة فقط؟”
“….خـ.. خبز؟”
“أجل. سأفعل ذلك بسرعة حتى لا تتعرضي للتوبيخ.”
“….لا مانع لدي، لكن يا آنسة سيير، منذ وفاة والدتكِ لم تقومي بذلك أبدًا…”
تمتمت تير بكلمات غير مفهومة ثم أطبقت فمها بقوة، وكأنها أدركت أنها زلت بلسانها.
شعرتُ بالدهشة وفتحت عيني على اتساعهما.
على أي حال، لم تكن سيير منبوذة منذ البداية، لذا فلا بد أنها اعتادت صنع المخبوزات والحلويات في الماضي. رغم أنها أصبحت في هذا الوضع المزري الآن.
حاولتُ ألا أظهر غضبي المتجدد، وابتسمت ابتسامة خفيفة وكأن الأمر لا يعنيني.
لم تعد تير تمنعني، بل اقتربت مني لتساعدني وألبستني مئزر الطبخ.
استحضرتُ في مخيلتي الكرواسون، الذي كان في الصفحة الأولى من كتاب الوصفات الذي حفظته عن ظهر قلب بالأمس.
لحسن الحظ، وبفضل مساعدة تير، لم أتعثر كثيرًا وتمكنت من العثور على المكونات بهدوء.
عندما لا تعرفين شيئًا، فمن الأفضل اتباع الوصفة بدقة.
جهزتُ المكونات مقاسة بالجرام تمامًا كما هو مذكور في الوصفة، ثم تنفست بعمق استعدادًا للعمل.
وضعتُ الدقيق والسكر والملح والخميرة وخلطتها معًا، ثم أضفت الماء والزبدة بالتناوب وعجنتها بيدي.
كانت هذه هي المرة الأولى لي، وشعرتُ بتوتر شديد، لكن يبدو أن خبرة سيير السابقة كانت مفيدة، فقد كانت العجينة تتماسك في يدي بسهولة. لدرجة جعلتني أتساءل إن كانت سيير تمتلك موهبة فطرية في الخبز.
بينما كنتُ أشد العجينة وأدورها مرارًا، بدأت تنعم وتنتفخ وكأن فيها روحًا.
“واو، لقد نجحت حقًا.”
“بالفعل!”
بفضل تير التي كانت تشاركني فرحتي بحماس وكأن الأمر يخصها، شعرتُ بطاقة أكبر.
“إذًا، الآن يجب أن أضيف الزبدة…”
أضفتُ الزبدة وطويت عجينة الكرواسون وضغطت عليها، ثم تركتها ترتاح، ثم طويت وعجنت مرة أخرى، وكررت العملية.
وعندما بدأت العجينة تبدو بشكلها الصحيح، وضعتُ عليها أداة سحرية لتبريدها، ثم فردتها بشكل مسطح وقطعتها إلى مثلثات ولففتها.
بينما كنتُ أحمل إحدى العجائن المثلثة الملفوفة وأتفحصها بدقة، شعرت فجأة بأن هناك شيئًا ينقصها.
دون تفكير، أخذتُ قطعة من العجينة ووضعتها في فمي.
في تلك اللحظة، انتشرت أمامي ألوان مختلفة كأنها عجلة ألوان. أضواء متلألئة من الأحمر إلى الأصفر.
لولا ما حدث بالأمس، لكنتُ صُدمت وأسقطت ما في يدي.
بينما كنت أراقب الأضواء التي ترفرف داخل عيني، شعرتُ بغريزة طالبة الفنون بداخلي تستيقظ.
التضايق اللوني هو أساس ما نتعلمه في الفنون.
الجمال في هذه الألوان المتناغمة أمر لا شك فيه، لكن لو أضفتُ لونًا متباينًا كخاتمة للوحة، لكان ذلك كافيًا لإكمال اللوحة بروعتها.
بدأتُ أتذوق المكونات واحدًا تلو الآخر دون تفكير. كان اللون الفيروزي لمربى الحمضيات جميلًا، واللون الأصفر المخضر الذي قفز حين تذوقت الزبدة كان رائعًا أيضًا. لكنه لم يكن اللون المثالي الذي أبحث عنه.
توقفتُ فجأة، ناسية ما كنتُ أمضغه.
لون البحر الصافي.
هذا هو.
كانت تير تنظر إليّ بتعجب.
“….آنسة سيير، هذا سمك.”
“أوه؟”
عندما انتبهتُ، وجدتُ أن ما بيدي هو شريحة رقيقة من السلمون.
السلمون والخبز؟
لم يكن دمجًا غير مألوف، فقد كانت شطائر السلمون شائعة في العصر الحديث. لكن الأمر الغريب هو أنني اخترتُ المكون ليس لأنني أعرف هذا المزيج، بل بناءً على اللون.
وضعتُ شريحة السلمون بجانب العجينة وأنا شاردة الذهن. لم يكن الأمر لأنني تذوقت شطيرة السلمون من قبل، بل كان لدي يقين في مزيج الألوان الذي رأيته. يقين بأن هذا لن يكون مزيجًا عاديًا، ولن تكون أكلة تقليدية.
هدأتُ من خفقان قلبي غير المبرر، ودهنتُ العجينة بخليط البيض وأدخلتها الفرن، ثم طلبت من تير تحضير السلمون والخضروات.
بعد عشرين دقيقة، كان الكرواسون قد نضج وتفوح منه رائحة شهية تجعل اللعاب يسيل. صنعتُ الشطيرة بإضافة السلمون الذي تذوقته قبل قليل.
“….لقد صنعته لأنكِ طلبتِ ذلك، لكنني لم أرَ أحدًا يأكل بهذه الطريقة من قبل.”
قدمت لي تير الشطيرة وهي تبدو وكأنها على وشك البكاء.
أخذتُ واحدة ووضعتها في فمي، وكان طعمها لذيذًا لدرجة لا تصدق، حتى أنني لم أصدق أنني من صنعها.
كان طعم السلمون الغني متناغمًا تمامًا مع الكرواسون، بينما أضاف البصل والخضروات توازنًا رائعًا يزيل الشعور بالدسامة.
“….واو، إنها لذيذة حقًا.”
أنا التي كنتُ أتقن الأكل فقط، صنعتُ خبزًا بهذا الطعم؟ تحيا عجلة الألوان!
تذوقت تير الشطيرة التي قدمتها لها بنظرة شك، ثم اتسعت عيناها دهشة.
“يا إلهي، هذه أول مرة أرى فيها مثل هذه الشطيرة الفريدة. شطيرة مصنوعة من الكرواسون… إنها مقرمشة وشهية جدًا! لم أذق شيئًا بهذا الطعم من قبل! كنتِ تجيدين الطبخ يا آنسة سيير، لكن أن تصنعي شيئًا بهذه الروعة والجمال… هذا أمر لم أعهده.”
لم تكن شطيرة كرواسون السلمون شيئًا خارقًا للعادة، لكن رؤيتها مستمتعة جعلتني أشعر بالفخر.
بالطبع، كانت لذيذة حتى بالنسبة لي… لكن هل تستحق كل هذا الحماس؟
شعرتُ ببعض الارتباك من حماس تير المبالغ فيه.
لم تكن تجاملني، فمع كل قضمة كانت تغمض عينيها وتستمتع بالطعم، ثم تنظر إليّ بنظرات مليئة بالاحترام.
ابتسمتُ برقة لأن تير بدت لطيفة جدًا.
إذا لم أتوقف قبل أن يأتي الآخرون، فسينكشف أمري.
خلعتُ مئزر الطبخ وأمسكت بقطعة قماش للتنظيف، ثم نظرت إلى تير التي كانت لا تزال تبدو في حالة ذهول.
هل من الممكن… هل من الممكن أن تكون هناك فرصة ولو بسيطة؟
فرصة للمشاركة في مسابقة الترشح كصانعة حلويات لعائلة إينوكس.
بينما كنتُ أنظف آثار الطبخ مع تير، سألتها فجأة:
“تير، ما هي أفضل الملابس التي أملكها؟”
“….ماذا؟ آه، ذلك…”
ترددت تير ورمشت بعينيها طويلاً، ثم التقت نظراتنا وقالت وكأنها تعترف بشيء:
“كما تعلمين… هناك ملابس تركتها لكِ السيدة ليلى وهي مجمعة في مكان واحد. لكن إذا ارتديتها، فإن السيدة ستغضب حقًا…”
هذا هو المطلوب.
“قودي الطريق.”
“….ماذا؟ لـ.. لكن…”
رأيتُ نظرات الخوف في عينيها مثل كلب صغير ذعور، فشعرتُ بمرارة وضحكت بسخرية.
“لا تقلقي كثيرًا. حتى دون أن أرتدي تلك الملابس، فإن زوجة أبي لا تستطيع التحكم في غضبها على أي حال.”
“….ماذا؟”
إن شخصية سيير، التي دأبت دائمًا على القبول والتسليم بكل شيء بروحٍ يائسة، لم تكن لتصدر عنها مثل هذه النبرة الساخرة.
نظرت إليّ تير بملامح مذهولة، والتفتت نحوي عدة مرات وهي تسرع في تنظيف المطبخ.
وفي غضون ذلك، بدا أنها رتبت أفكارها، فتقدمت تير في النهاية نحو الممر، وأشارت إليّ بنظراتها كي أتبعها.
كان الوقت لا يزال مبكرًا، ولم يستيقظ أحد بعد سوى الخدم. كان منزل تايكر في هذا الوقت من الفجر هادئ ومهيب.
سرْتُ خلف تير، متأملةً الممرات الفخمة التي لا يمكن مقارنتها بأي حال من الأحوال بغرفتي العلوية الضيقة.
كانت غرفة ليلى تقع في الطابق الثالث، في زاوية مشمسة، لكنها كانت أكثر الأماكن انعزالًا وأقلها بروزًا.
وعندما فُتح الباب بهدوء، بدا الداخل غرفًا ساكنة لم يمسسها أحد منذ زمن طويل.
يبدو أن معظم مقتنياتها قد تم التصرف فيها، ولم يتبقَّ سوى بضع قطع من الملابس في الخزانة.
وقفتُ أمام الخزانة التي فتحتها تير، ووقعت عيناي على فساتين قليلة العدد، لكنها كانت عتيقة الطراز وجميلة.
يبدو أن ليلى، والدة سيير، كانت تمتلك بنية جسدية مشابهة لبنيتها.
تأملتُ الفساتين التي بدت مقاساتها مناسبة لي بمجرد النظر، وحينها تحدثت تير التي كانت تقف خلفي بصوتٍ يملؤه القلق:
“ولكن يا آنستي، لماذا تبحثين عن الملابس فجأة؟ لا يزال أمامكِ الكثير من العمل… وإذا قضيتِ وقتًا طويلًا هنا، فستتعرضين للتوبيخ.”
“آه، بخصوص هذا الأمر…”
أخرجتُ فستانًا أنيقًا من الخزانة ووضعته أمام جسدي وقلت:
“أتعلمين أن الأمير إينوكس يبحث عن صانع حلويات؟”
“…ماذا؟ أجل، أعلم ذلك. أليس هذا هو سبب إقامة الحفل اليوم؟ أن يصبح المرء صانع حلويات للأمير إينوكس… أعتقد أن ‘باتيل’ هي من ستفوز بذلك، أليس كذلك؟”
أتذكر أنني قرأتُ في القصة أن الأخت غير الشقيقة باتيل كانت تمتلك مهارة استثنائية حقًا.
وفي الرواية الأصلية، كانت هي بالفعل من تم اختيارها لتكون صانعة الحلويات الخاصة بـ إينوكس.
“ربما يكون الأمر كذلك. بل، على الأرجح سيحدث هذا بالفعل. لكن بما أن الفرصة أمام عيني، فلا داعي لأن أتخلى عنها دون محاولة، حتى وإن كانت فرصي شبه معدومة.”
“…لا أفهم ما الذي تتحدثين عنه منذ قليل… إذًا، فيما ستستخدمين هذا الفستان؟”
بدلًا من الرد، وضعتُ فستانًا بنيًا أنيقًا يشبه لون شعر سيير تمامًا أمام جسدي.
رغم أن سيير كانت تعاني من الهزال وشحوب الوجه بسبب سوء التغذية وكثرة الضغوط، إلا أنها كانت تمتلك ملامح دقيقة وعينين واسعتين في الأصل.
ولربما لهذا السبب، بمجرد أن أرتدي فستانًا بلون مناسب، ستتغير هيئتي تمامًا وتبرز معالم جمالي.
“إذا ارتديت هذا الفستان، فلن يستهان بي بعد الآن، أليس كذلك؟”
“…يا إلهي، يا آنستي. عندما وضعتِ الفستان هكذا، بدوتِ جميلة ورقيقة كما كنتِ في الماضي.”
التقت عيناي بعيني تير عبر المرآة.
وعلى الرغم من أنها كانت لا تزال تبدو مشوشة، إلا أن تير كانت تبدي إعجابها بصدق، حتى أنها مدت يدها لتصافحني بحماس.
تفوّهتُ بكلمات لم أكن واثقة من نجاحها حتى بنفسي:
“اسمعي يا تير. أنوي المشاركة في مسابقة اختيار صانع الحلويات للأمير إينوكس.”
“…ماذا؟”
سقطت علاقة الملابس من يد تير وارتطمت بالأرض.
لقد كانت شطيرة الكرواسون التي صنعتها قبل قليل لذيذة لدرجة أنها أحدثت تأثيرًا جيدًا.
رغم أن تير كانت تنظر إليّ وكأنها لا تستطيع استيعاب ما يدور في ذهني، إلا أنها لم تحاول منعي.
اكتفت بتبادل نظرات الشفقة معي، ثم غلّفت الفستان وكأنه غسيل عادي وخبأته لتأخذه إلى غرفتي. بل إنها استغلت أوقات فراغها لتساعدني في تصفيف شعري وتعديل مظهري.
“ها قد انتهينا.”
عندما سحبت تير المشط، لم أعد تلك الفتاة الشاحبة التي رأيتها في المرآة حين وصلت إلى هذا العالم، بل أصبحت أبدو في هيئة لائقة.
أخفيتُ شحوب بشرتي بلمسات خفيفة من أحمر الخدود، وداويتُ خصلات شعري التي أصابها الجفاف بسبب سوء التغذية باستخدام زيت الزهور لتنسدل بنعومة.
بمجرد وضع القليل من المكياج وترتيب الشعر، برز جمال سيير الطبيعي بوضوح.
بدا شعرها البني، الذي يشبه قشرة الخبز المحمص، لافتًا للأنظار بفضل الفستان البني الأكثر عمقًا، أما عيناها الخضراوان اللتان تشبهان البحيرات العميقة، فقد كانتا تلمعان ببريق يفوق أي جوهرة.
لم ترفع تير يدها عن شعري إلا بعد أن تأكدت من كل خصلة وأنا جالسة على الكرسي.
تنهدت تنهيدة خفيفة فوق رأسي.
“…هل أنتِ واثقة حقًا؟ ستغضب السيدة فيرونا كثيرًا.”
“ألم أقل لكِ لا تقلقي؟ لا أعتقد أنها ستقتلني.”
حسناً، قد تحبسني كما فعلت في المرة السابقة.
وربما تجوعني مرة أخرى.
كنت أعلم جيدًا أنها معركة خاسرة.
لكن حتى لو أصبحت أضحوكة، فأنا أعلم أنني سأندم إن لم أحاول الآن.
وكأنني في ليلة تسليم مشروع تخرج وليس معي سوى فكرة غامضة ومبهمة… ومع ذلك.
قبضتُ على يدي بقوة، مستحضرةً تلك الأضواء الخيالية التي تراقصت أمام عينيّ.
لأحاول، يا سيير.
لا بد أن هناك سببًا لوجودي في هذه الحياة الموحلة.
لا بد أن هناك فرصة ولو ضئيلة لتغيير هذا القدر المأساوي لهذه الشخصية الثانوية البائسة.
لنبحث عنها.
كان موعد بدء الحفل الذي أخبرتني به تير هو الثالثة عصرًا.
يبدو أن النبلاء جميعهم قد حبسوا أنفسهم داخل غرفهم، منكفين على دراسة الوصفات بكل جوارحهم، في محاولة يائسة لاجتذاب انتباه إينوكس.
لم يكن أحد يضعني في حسبانه، حتى باتيل والسيدة فيرونا لم تأتيا لتكليفِي بأي عمل.
وبفضل ذلك، تمكنت حتى اقتراب الساعة الثالثة عصرًا من الانكباب على قراءة كتاب الوصفات في خفاء، دون أن يكتشف أحد مظهري الذي تكلفت عناء ترتيبه.
كان قد قيل إن موضوع المسابقة لم يحدد بعد. ولأنني لم أكن أعلم أي شيء ينبغي عليَّ دراسته، فقد تفرغت لحفظ كتاب الوصفات عن ظهر قلب، كأنني طالبة مقبلة على امتحانات مصيرية، كما قرأتُ بتمعن كل ما يتعلق بأدوات الطهي السحرية.
على أية حال، كنت على يقين بأنني سأكون الأقل خبرة بين جميع المشاركين، وكان من الطبيعي أن يبدو أدائي في العجن أو استخدام الأدوات السحرية متواضعًا أو مرتبكًا.
لذا، كان لزامًا عليَّ أن أبذل قصارى جهدي لأخفي أي مظهر من مظاهر عدم الاحترافية.
غرقتُ في كتاب الوصفات، وعندما استعدت وعيي، كان الوقت قد تجاوز الثانية ظهرًا بكثير.
“……أوه.”
أطلقتُ زفرة خفيفة، ثم أعدتُ الكتب التي كنت أطالعها إلى الدرج قبل أن أفتح الباب.
لقد حان وقت الذهاب لمواجهة المصير، أيًا كانت العواقب.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان! شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة. سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
إمبراطورية المانجا عـام
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات. هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
نادي الروايات عـام
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات. هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
Chapters
Comments
- 3 منذ يومين
- 2 2026-01-13
- 1 - الاستيقاظ كشخص مُهان ومُستَغل 2026-01-12
التعليقات لهذا الفصل " 3"