الحلقة 31
لقد اتضحت الخيوط الأساسية، لكن لم يكن بإمكاني الصراخ بالإجابة بتهور.
‘لو سألوني عن نوع الحيوان، فسيكون التخمين صعباً.’
ستتسع دائرة الخيارات فجأة.
لذا، قررت تجاوز تخمين دور (ب) حالياً. ماذا عن (ج)؟
‘عرفتُ أنه ذكر، لكن لا يمكنني الجزم إن كان هو الابن المتوفى أم شقيق الأم.’
بالتالي، سأؤجل هذا أيضاً.
ومع ذلك، كان مجرد القدرة على التخمين التقريبي إنجازاً في هذا الوقت.
[يا للهول، أسئلة مثيرة جداً للاهتمام تتبادلونها.]
[لكن حتى الآن لا يوجد من يصرخ بالإجابة؟ إذاً، سأضيف قانوناً جديداً!]
أشعر بالقلق.
[حتى الآن، كان الشخص الذي يحزر دور الخصم هو الوحيد الذي يفوز ويخرج، صحيح؟ سأضيف طريقة أخرى للخروج!]
[تعلمون أن طي جميع الأصابع يعني الاستبعاد التلقائي، أليس كذلك؟ المشارك الذي يتسبب في طي الإصبع الأخير للخاسر، سيحصل هو أيضاً على فرصة للخروج.]
يتظاهر بالحرص علينا، لكن غرضه الحقيقي هو تحديد أهداف لقتلها وزيادة حدة التوتر بين المشاركين.
شحب وجه (أ) أكثر من غيره، حيث لم يتبقَّ له سوى أربعة أصابع.
أما أنا والمشاركة التي يُفترض أنها “الابنة”، فكنا الأقل تأثراً بالقانون الجديد، لأننا نملك أكبر عدد من الأصابع المتبقية.
“كل من أنجبته ‘الأم’ فليطوِ إصبعه.”
سأل المشارك التالي.
كان سؤالاً مفيداً لي أيضاً.
“آخ!”
‘كما توقعت.’
في هذا السؤال، طُوي إصبع الشخصية المشتبه في كونها “الابنة” وإصبع (ج) المشتبه في كونه “الابن المتوفى” في آن واحد.
حينها، فتح أحدهم فمه صارخاً.
“إجابة!”
[نعم، تفضل!]
“دور تلك المشاركة هو ‘الابنة’.”
شحب وجه المشاركة المقصودة. وبدت علامات الحسرة على وجوه الآخرين لأنهم أضاعوا فرصة المبادرة.
[إجابة صحيحة!]
[المشارك صاحب دور ‘الكلب الأليف’ يمكنه الخروج!]
‘كلب أليف؟ لهذا طُوي إصبعه عندما سُئل عن وجود أبناء.’
هل كان الكلب مشمولاً ضمن “الأبناء”؟ كيف يمكن لشخص عاقل أن يستنتج هذا؟
‘يبدو أن إعطاء دور “الابنة” لمشارك ذكر لم يكن أغرب ما في الأمر.’
[ليصفق الجميع!!]
تحركت أيدي المشاركين قسراً، وكذلك يداي.
كان المشهد مرعباً؛ مشاركون يصفقون بأيدٍ ملطخة بالدماء.
خرج (ب) والدموع في عينيه هرباً عبر الباب، بينما كان يتم سحب المشاركة التي أدت دور “الابنة”.
[الآن عادت اللعبة لمسارها!]
[وحتى نزيد من السرعة، إليكم هذا الخبر المفاجئ!]
ماذا أيضاً؟
في هذه المرحلة، أي اقتراح من صوت الراديو يثير الرعب.
[عندما تنتهي هذه الجولة ونصل إلى السائل الأول مجدداً..]
[سأخبركم ما هي الأدوار المتبقية.]
[بمعرفة الأدوار، سيكون الاستنتاج أسهل، اليس كذلك؟ هه هه.]
[ستكون معركة دموية بحق! وسيكون من الأفضل لو تناثرت الدماء فعلياً.. يا للهول.]
[لقد أطلتُ في الحديث الجانبي، أليس كذلك؟ تابعوا السؤال التالي!]
لا.
‘إذا كُشفت الأدوار، سأكون في خطر.’
ليس مجرد خطر؛ بل هي مسألة من سيتم اختياره أولاً. بمجرد ذكر الأدوار، سأنكشف أنا و(ج) فوراً.
لأن أدوارنا غريبة جداً!
‘الأدوار الغريبة ميزتها تكمن في عدم القدرة على توقعها!’
كان الراديو يتصرف بوقاحة دون موافقة المشاركين. سحقاً.
‘يجب أن أخرج في هذه الجولة حتماً.’
عليّ التركيز. لا يمكنني الموت هنا بعبث.
يجب أن أجد “ما تشو-هاي”، وبالطبع يجب أن أعود لـ “دان سوهيوك” وأثبت جدارتي.
لحسن الحظ، بعد تجاوز شخص واحد فقط، سيأتي دوري في السؤال.
“إجابة.”
لكن قبل أن يفتح السائل فمه، رفع أحدهم يده فجأة. كانت نظراته موجهة نحوي ونحو (ج).
سالت قطرة عرق باردة.
“دور ذلك المشارك هو..”
بدأ إصبعه المرفوع ينخفض تدريجياً ليشير في النهاية إلى… (ج).
“هو ‘الابن المتوفى’.”
إجابة صحيحة.
[إجابة صحيحة!!!]
[يا للهول، كان واحداً من أصعب الأدوار، هذا مذهل!]
[المشاركة صاحبة دور ‘الجدة’ يمكنها الخروج. أما صاحب دور ‘الابن المتوفى’ فإلى المزاد…!]
توقف صوت الراديو فجأة.
المشاركة صاحبة دور “الجدة” توقفت قبل أن تخرج والتفتت للخلف.
[يا للهول، لحظة واحدة. حدث موقف مثير للاهتمام حقاً.]
[إنه ‘الفارس الأسود’.]
ماذا؟
“لقد قلت إن الفارس الأسود يعيد إصبعاً واحداً فقط! وبما أن دور ‘الابن المتوفى’ قد كُشف بالفعل، فلا معنى للفارس الأسود أو غيره!”
صرخت “الجدة” بغضب. وكلامها منطقي تماماً.
لكن تعمّد الراديو جذب الانتباه وإثارة الموضوع يعني..
[لقد قلتُ لكم، إنه موقف ‘مثير للاهتمام للغاية’.]
لا بد أنه يريد صنع استثناء.
[المشاركة التي طلبت ‘الفارس الأسود’ رغبت في التضحية بجميع أصابعها لإنقاذ هذا الخاسر!]
نظرت حولي. كانت المشاركة المشتبه في كونها “الأم” تذرف دموعاً غزيرة.
‘هل يعقل…؟’
[هه هه. عاطفة عائلية تافهة لكنها مثيرة!]
“…… ماذا؟ ا-إذًا ماذا عني أنا؟”
سألت “الجدة”، لكن لم يأتها رد.
بدلاً من ذلك، سقط جسد “الأم” على الأرض بضعف.
باوم، باوم.
دخل الرجل الضخم مجدداً وجر “الأم” المرتخية إلى الخارج.
[بما أن دور ‘الابن المتوفى’ قد كُشف وصار من الصعب إكمال اللعبة به، سأسمح له بالخروج كحالة خاصة.]
[بدلاً من ذلك، سيتم استبعاد ‘الجدة’ التي لم تقتل أحداً!]
[أليس هذا ختاماً دافئاً؟ يبدو أنها مشاركة انغمست تماماً في دورها! ليصفق الجميع!!]
“لا، تباً!! أي هراء هذا؟! أنا حزرت الإجابة! تختطفون الناس وتجبرونهم على ألعاب مهزلة كهذه ثم تهذون بهذا الكلام؟!”
أوه؟
‘ماذا؟ رد فعلها عنيف جداً بالنسبة لشبح.’
بكاء “الأم” كان غريباً أيضاً، هناك خطأ ما.
تركزت أنظار الجميع على “الجدة” التي كانت تثور ووجهها محتقن باللون الأحمر.
[…….]
صمت الراديو. وهذا كان مرعباً أكثر.
[لعبة مهزلة؟]
قشعريرة.
إحساس بارد ملأ الغرفة في لحظة.
كان شعوراً مختلفاً تماماً عن السابق. بدأت أجسادنا ترتجف بشدة.
كان خوفاً غريزياً.
[لعبة مهزلة؟]
[لعبة مهزلة؟]
[لعبة مهزلة؟]
[لعبة مهزلة؟]
“أ-أنا، قصدتُ…!”
خرج من الراديو صوت بارد لم أسمعه من قبل.
[نحن لا نفضل المشاركين الذين لا يتعاونون مع اللعبة.]
[وخاصة أولئك الذين يحقرون من لعبة أبدى المطورون عشقاً خاصاً لها.]
[أعتقد أنكِ لا تستحقين حتى أن تُعرضي في المزاد.]
كانت نبرته جافة وآلية كأنها روبوت، كآلة تنطق بكلمات تحذيرية مبرمجة.
[أنتِ مطرودة.]
مطرودة؟ هل يختلف الطرد عن الاستبعاد؟
ظهرت حفرة سوداء تحت قدمي “الجدة”، كانت واسعة بما يكفي لابتلاع إنسان.
وفجأة، سقطت فيها.
“آااااااااااااااااااااااا!!!!!!!!!!!!!!!!”
بدأ الصراخ يبتعد. إلى أي عمق تسقط؟
“آاااااااااا!!!!!”
“أنقذوني!!!!!”
“أخرجوني من هنا أرجوكم!!!!!”
“مؤلم، مؤلم، مؤلم!!!!!!”
تصاعد من داخل الحفرة أصناف من الصرخات؛ أصوات مستغيثة، متوسلة، ويائسة.
.. ما الذي يوجد في الأسفل بحق الخالق؟ ومن، وكم عدد العالقين هناك؟
[حسناً!]
اختفت الحفرة وكأن المهمة انتهت. وانقطع الصراخ فجأة.
الصمت المفاجئ كان أكثر رعباً.
[نعتذر عن الفوضى! هل نكمل لعبتنا ‘الممتعة’؟]
[المشاركون المتبقون سيشاركون بصدق في هذه اللعبة الممتعة، أليس كذلك؟]
[أجيبوني.]
كان هذا إكراهاً واضحاً.
“نعم!”
“بـ بالطبع.”
“إنه شـ شرف لنا أن نُدعى لهذه اللعبة.”
بقينا خمسة الآن، بمن فيهم أنا.
[ماذا عنكِ أيتها المشاركة؟]
الراديو ليس له أعين ولا أيدٍ، لكنني علمتُ أنه يخاطبني.
“أنا أيضاً.”
شعرتُ بالغثيان وأنا أقول كلاماً لا أؤمن به.
“سأشارك في اللعبة بكل جهدي.”
نعم، يجب أن أجتهد لأخرج. أما مسألة كونها ممتعة، فلا أريد حتى أن أعرف.
[ممم.]
[جيد، إذاً هل تتفضلين بطرح سؤالكِ؟]
يبدو أن إجابتي لم تعجبه تماماً، لكن هل يجب أن أعتبر عدم معاقبتي حظاً جيداً؟
جاء دوري في السؤال.
يجب أن أنهي الأمر هنا. هكذا فقط يمكنني الخروج حية.
‘من بين المتبقين، اثنان فقط استجابا لسؤال “كل من هو ذكر”.’
كلاهما طويا أصابعهما في الأسئلة الخمسة الماضية. الفرق الوحيد هو أن (أ) لديه سر لا يمكن إخباره للعائلة.
لكنني أخشى الصراخ بالإجابة بناءً على هذا فقط. أحتاج لسؤال أكثر تأكيداً.
سيكون هذا سؤالي الأخير، مقامرتي الكبرى.
“…… كل من يمكنه أن يكون ‘فارساً أسود’ لامرأة غير زوجته، فليطوِ إصبعه.”
هذا السؤال قد يقتلني إذا كُشفت الأدوار.
إما كل شيء أو لا شيء.
“…….”
“……”
لا يوجد أي رد فعل.
بدأ العرق يغمر جسدي بالكامل.
انتظرتُ قليلاً. وفي تلك اللحظة، بدأ إبهام (أ) يُقطع ببطء.
وكأنه يفعل ذلك لتراني!
“إجابة.”
رفعتُ يدي المرتجفة الملطخة بالدماء الجافة.
“دور هذا المشارك هو ‘الأب’.”
[…….]
لم يستجب الراديو. لماذا صمت الآن رغم سرعته السابقة؟
[يا لهذا.]
[أنتِ بارعة حقاً؟]
وصلني صوته المتمتم بوضوح غريب. ظننتُ أنني توهمتُ، لكن في اللحظة التي التفتُّ فيها نحو الراديو..
[إجابة صحيحة!!]
[المشاركة.. لا، المشاركة صاحبة دور ‘العشيقة’ يمكنها الخروج!]
أقسم أنني سمعته يكاد ينطق اسمي “ما تشو-يون” قبل أن يتدارك نفسه!
انفتح الباب الخلفي. دخل الرجل الضخم واتجه نحو “الأب”.
نهضتُ ومشيتُ بهدوء نحو الباب الخلفي.
كان المشاركون المتبقون والرجل الضخم المتجه نحو “الأب” يحدقون بي بتمعن.
كانت نظرات مقيتة تبعث على القلق.
التعليقات لهذا الفصل " 31"