‘ما الشيء الذي يمكن تمييزه بوضوح؟ الاحتمال الوحيد الذي قد أحزره هو دور “الأب”.’
انتهى دوري وجاء دور المشارك المجاور.
“كل من يرتاد المدرسة فليطوِ إصبعه.”
بما أننا تأكدنا سابقًا من وجود “أبناء”، فقد كان هذا سؤالاً حادًا للعثور على ذلك “الابن”.
وبالفعل، شحب وجه أحدهم فجأة، وفي اللحظة نفسها طار أحد أصابعه.
ابتسم السائل بخبث وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة، ثم فتح فمه وقال:
“إجابة!”
[نعم، أيها المشارك! تفضل بقول الإجابة!]
“الشخص الذي طُوي إصبعه للتو هو ‘الابن’!”
[أوه.]
[إجابة فضفاضة للغاية.]
“نعم؟”
[عليك أن تحزر ابن مَن، وما هو جنسه أيضًا.]
[حتى من يؤدون دور ‘الأب’ و’الأم’ هم أبناء لشخص ما، أليس كذلك؟]
هه.
يلاعبون الناس بهذه الطريقة.
بدا السائل مبهوتًا، وكأن الإجابة لم تكن متوقعة. بدا مرتبكًا للغاية.
“إذًا هو.. الابن (ذكر) لوالديه؟”
بما أن المشارك الذي يرتاد المدرسة كان ذكرًا، فقد افترض ذلك بناءً على شكله.
وبما أنني أؤدي دور “العشيقة” وجنسي يطابق دوري، فقد كان افتراضًا منطقيًا إلى حد ما..
[خطأ!]
يبدو أن الأمور لا تسير دائمًا وفق هذا المنطق.
هل يُقطع إصبع واحد عند الخطأ؟
‘أليس من الأفضل أن أفكر في سؤال يقربني من الإجابة حتى لو فقدتُ إصبعًا؟’
لكن، وكأنه يسخر من تفكيري هذا.
[المشارك الذي أخطأ في الإجابة مستبعد! يا للأسف!]
[بما أن المشارك صاحب دور ‘الخال’ قد استُبعد، فسنرافقه إلى ساحة المزاد.]
“لحظة! لم تقل أن الخطأ يعني الاستبعاد فورًا!”
انفتح الباب وظهر الرجلان الضخمان مرة أخرى. كانت مآزرهما أكثر اتساخًا من المرة السابقة.
سُحب المشارك من ساقيه، وفي لحظة واحدة قُطعت أصابعه المتبقية.
تتت.
تدحرجت الأصابع حتى وصلت عند قدمي، فشعرت بغثيان شديد كاد يجعلني أتقيأ.
[هه هه. لم يسبق أن أعلنتُ أن هناك فرصًا متعددة!]
[للأسف، هل نكمل الاستمتاع مع المشاركين المتبقين؟]
[هذه لعبة تعتمد على الاستنتاج! التخمين العشوائي ممنوع!]
هذا مأزق.
نظرتُ إلى المشارك الذي يرتاد المدرسة، وكذلك فعل الباقون.
بسبب النظرات التي تسلطت عليه فجأة، شحب وجه المشارك وهو يمسك يده التي تنزف.
‘إن لم يكن ابنًا (ذكرًا).’
فالاحتمال الأكبر أنها “ابنة”.
لكن ما يمنعني من الإجابة المتسرعة هو أنه قد لا يكون بالضرورة ابنًا للوالدين.
بما أن هناك دور “الخال”، فقد تكون “حفيدة” من بين أبناء الأجداد.
‘إذًا الجواب هو حفيدة؟’
هذا أيضًا ليس مؤكدًا.
رأيتُ للتو مشاركًا يُجر إلى المزاد بسبب إجابة غير مؤكدة، لذا لا يمكنني المخاطرة.
المزاد.
إذًا الخاسرون يُسحبون إلى هناك.
‘لكن هل تخاف الأشباح أيضًا من الذهاب للمزاد؟’
كلما لعبتُ أكثر، ازداد ارتباكي. يبدو أنهم ليسوا بشرًا، ومع ذلك يخشون الموت.
لا، يجب ألا أفكر في أمور غير مجدية.
الأولوية الآن هي الخروج من هذه الغرفة حية.
طرح المشارك التالي سؤاله.
بعد استبعاد اثنين وهروب واحد، بقي سبعة مشاركين.
“كل من يعيش في المنزل نفسه فليطوِ إصبعه.”
وقع ما كنت أخشاه.
ربما طرح السائل هذا السؤال ليعرف دور المشاركة التي يُفترض أنها “الابنة”.
طُويت بعض الأصابع، أو بدقة أكثر، طُويت أصابع الجميع عدا اثنين.
وكنتُ أنا واحدة من هذين الاثنين.
“……”
أما الآخر، فكان المشارك الذي قُطع إصبعه في سؤال “السر الذي لا يمكن إخباره للعائلة”.
اتجهت أنظار الباقين نحونا.
‘يبدو أن الأجداد يعيشون مع الوالدين أيضًا.’
كان عدد المشاركين الذين ينطبق عليهم “العيش في نفس المنزل” كبيرًا بشكل غير متوقع، مما جعل استنتاج الإجابة صعبًا بهذا السؤال وحده.
[يا للهول، هذه المشاركة لم يُلمس لها إصبع واحد بعد؟]
كان الكلام موجهًا لي تحديدًا، بصفتي المشاركة الوحيدة التي تملك أصابع كاملة.
“لقد كان حظًا جيدًا فحسب.”
[الحظ!]
[في الألعاب، الحظ هو مهارة أيضًا! لقد هربتِ من اللعبة الأولى والثانية ببراعة فائقة.]
[أتساءل إلى أي مدى ستصمدين…]
[أقصد، إلى أي مدى ستنتصرين!]
أعتقد أن نيتك الحقيقية زلت من لسانك في المنتصف.
بسبب الراديو، اتجهت أنظار المشاركين نحوي، وبالتحديد نحو أصابعي السليمة.
كنت أتساءل إن كانوا سيجعلونني هدفهم الآن، أم سيستبعدونني لغموضي.
لو كان الخيار الثاني، سأكون ممتنة حقًا.
‘تشغيل العقل ليس من اختصاصي.’
ومع ذلك، لنرتب الأمور. للنجاة، عليّ التصرف مثل دان سوهيوك.
كان سوهيوك يركز في استنتاجه على المشاركين الذين طُويت أصابعهم كثيرًا أو الذين تفاعلوا مع أسئلة غريبة.
الأول، المشارك (أ): فقد خمسة أصابع.
‘زواج، أبناء، جيش، سر لا يُقال للعائلة، نفس المنزل.’
من نقطة “الجيش”، نتأكد أنه ذكر. ومن نقاط “الزواج”، “الأبناء”، و”نفس المنزل”، ينحصر الدور أكثر.
‘إن لم تكن هناك أدوار لم أتوقعها، فهو إما الجد أو الأب.’
لكن وجود سر لا يُقال للعائلة يعني…
‘على الأرجح هو دور الأب الذي لديه عشيقة.’
لكن سأحتفظ بهذا في ذاكرتي حتى أتأكد.
الثاني، (ب) و(ج): تفاعلا مع أسئلة غريبة.
(ب) لديه أبناء لكنه لم يتزوج، ويعيش في نفس المنزل.
أرجح حاليًا أنه دور “العشيق”.
(ج) هو المشارك الذي فقد أقل عدد من الأصابع بعدي.
لديه سر لا يمكن إخباره للعائلة.
‘هذا الشخص لا أملك أدنى فكرة عن دوره، سحقًا.’
‘هدفي سيكون (أ) و(ب).’
جاء دور السؤال التالي.
[حسنًا، لنكف عن المماطلة ولنتقدم بسرعة!]
“كل من ليس له اسم في شهادة العائلة (قيد العائلة) فليطوِ إصبعه.”
تبًا!!
هذا السؤال ينطبق عليّ دون تفكير.
نظرتُ إلى يدي بهلع. وفجأة، شعرتُ وكأن خنصري قد جُرح بشيء حاد للغاية، وانفتح الجرح بسرعة وبدأ الدم يتدفق…
“آااااااااك!!!”
لا، لم يكن جرحًا سريعًا، بل كان نصلًا غير مرئي يتحرك ببطء شديد! مما جعل الألم حيًّا ونابضًا أكثر.
في تلك اللحظة، أدركتُ؛ أن هذا الكيان كان يستمتع بهذه العملية القاسية.
بسبب الألم الشديد، حاولتُ سحب ذراعي بغريزتي، لكنها لم تتزحزح وكأن أحدهم يمسكها بقوة.
[هه هه.]
ضحك صوت الراديو باستمتاع. شعرتُ بالدوار.
“……”
لم أعد قادرة حتى على الصراخ، انكمشتُ على نفسي وأنا أمسك مكان خنصري المفقود.
[يا للهول، هذا مؤسف!]
[لو خرجتِ دون طي أي إصبع، لكان ذلك أمرًا مذهلاً!]
تتحدث بهذا الصوت المبهج وتقول “مؤسف”؟
جززتُ على شفتي بقوة ورفعتُ رأسي.
‘من أيضًا قُطع إصبعه؟’
يجب أن أعرف الفروقات قبل أن يأتي السؤال التالي. رغم أن أصابعي تؤلمني، إلا أن هذا بالتحديد هو السبب الذي يدفعني للاستفاقة.
لأنني أريد الهروب في أسرع وقت ممكن!
“آخ.”
وجدته. كان (ب).
‘لديه أبناء، غير متزوج، وليس له اسم في الأوراق الرسمية. هل تزداد احتمالية كونه دور “العشيق”؟’
لكن المفاجأة كانت في شخص آخر.
المشارك (ج) لم يُقطع إصبعه. مع أنه لم يكن يعيش في نفس المنزل. لماذا؟
‘ابن هارب؟ إلى أي مدى تصل حدود لعبة الأدوار اللعينة هذه!’
[هل فكر الشخص التالي في سؤاله جيدًا؟]
[الآن، جميع المشاركين طووا إصبعًا واحدًا على الأقل!]
[من يملك البديهة، فليصرخ بالإجابة!]
صمت.
لم ينطق أي مشارك بالإجابة.
[يا للأسف. متى سيظهر الهارب الثاني؟]
[لكن هذه المواقف التي تحبس الأنفاس ممتعة أيضًا، أليس كذلك؟ السؤال التالي، تفضل!]
تردد المشارك الذي جاء دوره. كان هو المشارك (أ) الذي فُقدت خمسة من أصابعه وأرجح أنه يؤدي دور “الأب”.
كان يحدق بي مباشرة.
“كل من لديه سر يخفيه عن دور ‘الأم’، فليطوِ إصبعه.”
لا، ليس هذا. هذا مستحيل.
سرت قشعريرة في عمودي الفقري.
شخص لا يعيش معهم وليس من العائلة رسميًا، ولديه سر يخفيه عن دور “الأم”؟
هذا سيجعل احتمالية استنتاج دور “العشيقة” عالية جدًا.
“كياااا!”
قُطع إصبعي. كان خنصر اليد الأخرى.
هذه المرة قُطع بضربة واحدة وتدحرج على الأرض.
‘مـ.. ماذا عن المشاركين الآخرين؟’
كان الألم جنونيًا، لكن العثور على من ينطبق عليه السؤال كان الأهم. وضعتُ إصبعي المقطوع في جيبي ونظرت حولي.
أرجو أن يكون هناك شخص واحد على الأقل ليخفي دوري!
“هاه.”
موجود!
ولسوء الحظ، هو (ج).
“ما هي هوية ذاك الشخص بحق الخالق…؟”
كدتُ أوافق على تمتمة أحدهم بشدة.
(ج) لا يعيش معهم، لكنه فرد من العائلة رسميًا، ولديه سر يخفيه عن “الأم”، وسر لا يمكن إخباره للعائلة.
هذه الشروط لا تنطبق ببساطة على “ابن هارب”.
“هووو.”
حاولتُ تنظيم تنفسي وسط الدوار الذي أصابني.
لا يزال الوقت مبكرًا على الاستسلام.
“كل من هو ذكر فليطوِ إصبعه.”
بناءً على قول أحدهم، قُطعت أصابع الكثيرين بمن فيهم (أ) و(ج). أما (ب) الذي شككتُ بأنه العشيق، فلم يُقطع إصبعه.
جاء دوري.
نطقتُ بالسؤال الذي أعددته مسبقًا.
“كل من ليس ‘بشريًا’ في دوره، فليطوِ إصبعه.”
أغلب الأصابع بقيت سليمة، بما في ذلك (أ). من قُطعت أصابعهم كانا اثنين فقط.
(ب) و(ج).
إن لم يكونوا بشرًا…
‘فإما حيوانات أليفة أو أشباح.’
(ب) الذي لديه أبناء ويعيش معهم، احتمالية كونه حيوانًا أليفًا عالية (فالأبناء قد يكونون جراءً أو صغارًا). والحيوانات الأليفة ليست فردًا رسميًا في العائلة.
أما (ج) الذي لديه سر لا يمكن إخباره للعائلة.. فاحتمالية كونه شبحًا هي…
‘حتى لو كان ميتًا، فليس غريبًا أن يكون اسمه في قيد العائلة.’
التعليقات لهذا الفصل " 30"