فالرياح العاتية التي هبّت خلف سحر الأميرة كانت بلا شك من فعل ليمون.
وحين تأكد من سلامتها، بدا عليه الارتياح، فحلّق بخفة وهبط فوق رأسها.
حدّقت داليا في المكان الذي كانت تقف فيه آنسة يوفْرون بعينين مذهولتين.
كان الانفجار من القوة بحيث اختفى الجسد دون أن يترك أثرًا.
“إنها قنبلة انتحارية. لا يجوز لمن يُفعّلها أن يبتعد عنها مسافةً معينة.” [ يعني لازم الي بدو ينتحر او يشغلها يرتدي الاسوار عشان يتفجر ]
لو لم تلمح تيارا الصيغة السحرية المنقوشة داخل الماسة الشفافة عندما انعكس عليها ضوء الشمس، لتحول كل من في هذه الحديقة إلى قبضة من رماد… كما حدث لآنسة يوفْرون التي اختفت دون أثر.
“أن يُسمح بدخول شيء كهذا إلى القصر الإمبراطوري… لهذا أقول إن الدول التي لا تفهم السحر خطيرة. تسك، تسك.”
قالت الأميرة ذلك بكبرياء، لكن في تلك اللحظة تحديدًا، لم يخالفها أحد الرأي.
* * *
دوّى انفجارٌ هائل!
تردد الصوت المدوي في قاعة اجتماع الوزراء.
كان صوتًا لا ينبغي أن يُسمع أبدًا داخل القصر الإمبراطوري.
ارتبك الوزراء وتبادلوا النظرات القلقة.
أرادوا معرفة ما حدث، لكن لم يكن بوسعهم الاندفاع خارجًا في حضور الإمبراطور.
ضيّق غراي عينيه وحدد اتجاه الصوت، ثم عقد حاجبيه.
‘أيعقل…؟‘
تسلل شعور مشؤوم صاعدًا على طول عموده الفقري.
ما إن نهض الإمبراطور فجأة من مقعده حتى تبعه الوزراء واقفين على الفور.
“لننهِ الاجتماع عند هذا الحد اليوم.”
“نعم مولاي!”
غادر الإمبراطور على عجل، فتجمع الوزراء في مجموعات صغيرة يتهامسون.
“ما الذي كان ذلك الصوت؟“
“أرسلتُ مساعدي ليستطلع الأمر.”
* * *
ما إن خرج غراي من القاعة حتى لمح دخانًا يتصاعد من جهة قصر الكريستال، فانطلق راكضًا.
كان قلبه يخفق بجنون من شدة القلق.
بينما لحق إيثان بالإمبراطور عن قرب، عجز أورِيون عن مجاراته في النهاية.
“خذني معك يا مولاي…”
تجاهل الإمبراطور رجاءه المتوسل وتابع اندفاعه نحو قصر الكريستال، حينها لمح هارت تركض نحوه.
“مولاي! في قصر الكريستال—”
“داليا؟“
قاطعها بصوت متعجل.
“هي بخير. سأشرح الوضع في الطريق.”
أرخى غراي ملامحه المتجمدة وأومأ برأسه.
تجمع الخدم والوصيفات أمام القصر يتبادلون الهمسات القلقة.
تجاوزهم ودخل مباشرة متجهًا إلى غرفة داليا.
طرقت هارت الباب ففتحه كول من الداخل.
“تحيةً لجلالتك.”
اكتفى غراي بإيماءة قصيرة ودخل.
كانت آني تجلس عند رأس السرير، فنهضت فورًا.
“تحيةً لجلالتك.”
“داليا؟“
“يبدو أنها أُصيبت بصدمة، فغفت قبل قليل.”
“فهمت.”
حجبت آني رؤيته لوجه داليا.
ولما قرأت في عينيه القلق تنحّت جانبًا.
قادته قدماه إليها دون وعي.
حين تطلع إلى وجهها النائم بعمق، بدأ قلبه الذي كان يضطرب بعنف يستعيد انتظامه تدريجيًا.
أشارت آني إلى كول، وخرجا معًا من الغرفة.
لم يبقَ فيها سوى هو… وهي النائمة.
“لا أجد ما أعتذر به لكِ.”
وعد بحمايتها، ومع ذلك تتوالى عليها المصائب.
كأن العالم بأسره لا يكفّ عن مضايقتها.
ومع تلك الفكرة، اجتاحه خوف لا يعرف سببه.
برزت يدها الصغيرة البيضاء من تحت الغطاء.
أمسك غراي بيدها بحذر، وكبح قلقه بالقوة.
حتى لو كانت حياته هو قصيرة ومحدودة، فقد كان يبذل كل جهده ليورث فيفيانا عصرًا يسوده السلام.
لكن في هذه اللحظة… وُلد له هدفٌ آخر.
داليا… سيحميها مهما كلّف الأمر.
حتى لو كان الثمن حياته.
جثا غراي على ركبة واحدة، وطبع قبلة عهد على يدها.
وبقي بعدها طويلًا، يحدّق فيها غير شاعر بمرور الوقت.
𓂃𓂃𓂃𓂃𓂃
ادعولي بالتوفيق في دراستي.
يارب اتوفق في دراستي وانجح بدرجات عاليه انا ونسواني الي يقرأو.
التعليقات لهذا الفصل " 82"