“يا صغيري. تلك النجمة التي أعطيتك إياها حقيقية. اشرب الترياق الموجود على الأرض، وتعال معي إلى الإمبراطورية المقدسة هالين. ستصبح فارسًا مقدسًا. هذه المرأة جاءت إلى هنا لتُنقذك، أليس من المؤسف أن تضيع الترياق سدى؟“
نظر لوآند إلى قارورة الدواء المتدحرجة على الأرض وقد ابتلّت بالماء.
كان محقًا.
لا يمكنه أن يهدر الفرصة التي صنعتها الملكة من أجله بكل هذا العناء.
أنزل لوآند الخنجر باستسلام، والتقط القارورة.
“نعم. اختيار موفّق—”
في اللحظة التي غفل فيها الرجل، اندفع لوآند كالبرق وغرس الخنجر في خاصرته.
“كخ—!”
لم يكن هناك وقت للتفكير في الشعور بالذنب لطعن إنسان.
كان عليه أن يقضي عليه لينقذ الملكة.
سقط الرجل أرضًا فأسرع لوآند نحو الملكة.
“مولاتي! مولاتي!”
فتحت الملكة عينيها وهي تعقد حاجبيها كأنها تحاول استعادة وعيها.
“لوآند…”
“انهضي. لنعد الآن.”
“نعم… لنفعل.”
ابتسمت ابتسامة واهنة ونهضت.
ثم بحثت أولًا عن القارورة الزرقاء ووضعتها في يد لوآند.
عضّ لوآند على شفتيه وأمسك القارورة بإحكام.
رغم أن جسده كان يرتجف من البرد تحت المطر، كانت يدها دافئة.
في تلك اللحظة، اجتاح النهر الهائج الجسر بالكامل.
أرضيته الزلقة جعلت مجرد خطوة واحدة أمرًا شاقًا.
“مولاتي، انتبهي—”
“لا يمكنني أن أموت هنا وحدي…”
في اللحظة التي أمسك فيها الرجل الزاحف على الأرض بكاحل الملكة، دفعت لواند بقوة كي لا يجرف معها.
“لا—”
وفي اللحظة نفسها، ابتلع التيار الأسود الملكة والرجل معًا.
“مولاتي الملكة!!”
حدّق لوآند بذهول في المكان الذي ابتلعهما فيه الماء.
كان وحيدًا منذ ولادته.
فكيف يموت أحد من أجله؟
أطيب إنسانة في هذا العالم؟
“لا… لا… لماذا؟ لماذا لم تأخذني أنا بدلًا منها؟ لماذا!”
صرخ لوآند نحو السماء.
لم يعد يميّز إن كان ما ينسكب من عينيه مطرًا أم دموعًا، وبكى الطفل بلا توقف.
لم يبقَ في يده سوى قارورة الدواء التي وضعتها الملكة فيها بإصرار.
* * *
“هل جئتَ لتصبح فارسًا مقدسًا بناءً على توصية اللورد لومون؟“
“نعم.”
نظر الطفل بعينين جافتين بالحزن إلى الكاهن من الإمبراطورية المقدسة هالين الواقِف أمامه.
“من أين أتيتَ؟“
“أنا يتيم، ليس لدي وطن. كنت أتجول حتى التقيت باللورد لومون. هذه هي العلامة التي منحني إياها.”
مدّ الطفل النجمة التي أعطاها له اللورد لومون.
“صحيح، إنها تابعة للورد لومون. ما اسمك؟“
“لوآند.”
* * *
الملكة، القديسة الحقيقية ماتت أمام عينيه.
منذ أن أصبح قائد فرسان القديسين، استمر في التظاهر بالبحث عنها في أماكن أخرى لسنوات عديدة.
لكن لماذا تُرسَل مزيفة إلى الإمبراطورية؟
البابا الذي كان يكتفي بإعطاء أوامر بسيطة بمراقبة الأميرة، بدأ يُظهر اهتمامًا عميقًا لدرجة أنه أمر بدعوة الأميرة داليا نفسها.
هل قد يكون قد اكتشف هوية الملكة الحقيقية؟
وهل هذا هو السبب في أنه يستهدف الآن الأميرة؟
نظر لوآند إلى يده الباردة بنظرة حادة.
‘الفارس هو من يحمي الآخرين. إذاً يا أخي أنت بالفعل فارس.’
لم يستطع حماية الملكة من قبل، لكن هذه المرة كان عازمًا على حماية الأميرة بنفسه، فذهب شخصيًا إلى الإمبراطورية المقدسة هالين، وعمل بجد واجتهاد، وقوّى نفسه أكثر من أي شخص آخر.
شد لواند قبضته ببطء.
كان دفء يد الملكة التي أعطته القارورة لا يزال يشعر به في يده.
بهذه اليد، سيحمي الأميرة داليا مهما كلفه الأمر.
𓂃𓂃𓂃𓂃𓂃
ادعولي بالتوفيق في دراستي.
يارب اتوفق في دراستي وانجح بدرجات عاليه انا ونسواني الي يقرأو.
التعليقات لهذا الفصل " 105"