بعد أن ربت كيليان على يدها مرتين، دخل الغرفة بدلاً منها.
لم ينسَ أن يدفع كتف الكونت إيستا بعنف وهو يمر.
“يا للحماقة.”
“ماذا قلتَ؟”
“ألستَ كذلك؟ لم يكفك أنك غارق في حزنك، تلوم البريء لتهدئة نفسك. وحتى بعد معرفتك بالحقيقة، لا تجرؤ على لوم الإمبراطورة الأم، فتتمسك بمن هو أسهل لتفريغ غضبك. هذا أمر مثير للشفقة.”
لم يكن كلام كيليان خاطئًا، فشعر الكونت إيستا بالغضب لكنه لم يستطع سوى أن يعض شفتيه.
“اعتبر نفسك محظوظًا لأنك، ولو على الورق، والد زوجتي. لولا هذه العلاقة الهشة، لربما قطعت رقبتك في هذه اللحظة.”
شعر الكونت إيستا بقشعريرة فأمسك برقبته.
بجانبه، كان قناع جستن يرفرف بعنف مع نفَسه الغاضب.
ثم، غير قادر على كبح غضبه، رفع جستن يده الكبيرة كالقدر وضرب الهواء.
“بووم!” ضربة قوية أصابت مؤخرة رأس الكونت إيستا، الذي فتح عينيه بدهشة.
“أأنت مجنون؟!”
“إن كنتُ أنا مجنونًا، فأنتَ قد أصبت بالخرف! ما هذا السلوك البائس؟!”
لم يتعرف الكونت إيستا على جستن في البداية، ظنّه مجرد مرافق. لكن عندما خلع جستن قناعه ورماه على الأرض، ابتلع الكونت شهقة.
“جستن…؟”
“نعم، أنا هو! كنتُ أظنك شخصًا لا بأس به، لكن الزمن لا يرحم! أصبحتَ مجرد وغد حقير!”
“كيف لا زلتَ على قيد الحياة؟ سمعتُ أنك اختفيت!”
“هل أنت فضولي؟ لن أخبر شخصًا مثلك! لم تجد من تؤذيه سوى هذه الفتاة الصغيرة؟!”
رفع جستن قبضته الغاضبة مرة أخرى وضرب الكونت إيستا.
“حتى لو لم تكن مرتبطًا بها بالدم، إنها ابنتك! لا تعرف حتى ما الذي يؤلمها وتتصرف بتهور! هذا منظر بائس حقًا!”
يسعدنا إعلامكم بأنه تم فصل المنتدى عن الموقع الرئيسي ونقله إلى موقع مستقل مخصص للمنتدى، وذلك بهدف تحسين الأداء وتوفير تجربة أفضل للنقاشات والتفاعل بين الأعضاء.
لا داعي لإنشاء حساب جديد، فالموقعان ما زالا مرتبطين ببعضهما من حيث حسابات المستخدمين وبيانات تسجيل الدخول.
التعليقات لهذا الفصل " 82"