ركع أكثر السكّان نشاطًا في تدمير الحقول على الأرض، وتبعه الآخرون الذين شاركوا بسرعة.
كان خوفهم واضحًا من ظهورهم المرتجفة كأشجار الحور.
رغم علمهم أنّ دواء الدوق وزوجته أنقذهم، لم يتمكّنوا من التغلّب على خوفهم من كيليان.
“إن أبقيتم على حياتنا، حتّى لو قطعتم أذرعنا، سنقبل العقاب دون شكوى!”
“ماذا أفعل بأذرعكم؟ بدلًا من ذلك، استخدموها لإصلاح الحقول التي أتلفتموها.”
“ماذا تقصد؟”
“هل كلامي صعب الفهم؟”
“لا، لا! فهمنا!”
أومأ السكّان برؤوسهم بجنون خوفًا من تغيير كلامه.
“يا حرّاس.”
“نعم، سموّ الدوق!”
“كما سمعت، كلّفوهم بإصلاح الأراضي المتضرّرة. وأثناء ذلك، أوكلوا إليهم استصلاح الأراضي التي لم تُزرع بسبب نقص الأيدي العاملة. هذا العمل هو العقاب المناسب.”
اجتاحت عيناه الباردتان أطراف سكّان تيلسي النحيلة، وأفواه الأطفال المصابة بالطفح بسبب سوء التغذية.
“ووزّعوا جزءًا من المحاصيل من الأراضي المستصلحة عليهم. في حالتهم هذه، لا يمكنهم العمل، ناهيك عن حمل كيس.”
“نعم! مفهوم!”
“لا تفكّروا في الغش. لستُ متسامحًا بما يكفي لأغفر مرّتين.”
كانت كلماته حادّة كالسيف، فأومأ السكّان برؤوسهم كأنّها ستنفصل.
ظلّوا ملتصقين بالأرض حتّى ناقش كيليان تعويض سكّان إقليمه المتضرّرين وغادر. بعد وقت طويل، رفع أهل تيلسي رؤوسهم.
كانت تعابيرهم نصف مشلولة.
“ظننتُ أنّ رؤوسنا ستقطع بالتأكيد…”
“يقولون إنّ جثث من أغضبوا سموّه مكدّسة كالأبراج في جبل خلف قصر الدوق… يبدو أنّها إشاعة سخيفة.”
“بما أنّ رؤوسنا لا تزال في مكانها، فهذه الإشاعة بالتأكيد كاذبة.”
يسعدنا إعلامكم بأنه تم فصل المنتدى عن الموقع الرئيسي ونقله إلى موقع مستقل مخصص للمنتدى، وذلك بهدف تحسين الأداء وتوفير تجربة أفضل للنقاشات والتفاعل بين الأعضاء.
لا داعي لإنشاء حساب جديد، فالموقعان ما زالا مرتبطين ببعضهما من حيث حسابات المستخدمين وبيانات تسجيل الدخول.
التعليقات لهذا الفصل " 59"