إذا أردنا إعطاءَ مثالٍ لـ “زلزالٍ في بؤبؤِ العين”، فـسـيكونُ ما أراهُ الآن.
تفقدَ جسدَهُ من الأعلى لـلأسفل، ثم تفقدَ جسدي، وظهرت على وجهِهِ تعابيرُ صدمةٍ كاملة.
من المؤكدِ أنها كانت نفسَ التعبيراتِ التي رسمتُها قبلَ دقائق.
ارتبكَ وتراجع، ثم نهضَ بـسرعةٍ والتفَّ لـيغطيَ الجزءَ السفليَّ من جسدِهِ بـاللحاف.
كانت أذناهُ حمراوينِ جداً.
وبما أنني عشتُ 30 عاماً قبلَ التقمصِ و 10 أعوامٍ بعده، لم يكن من الصعبِ عليَّ معرفةُ معنى ذلك.
لويد، لا بأس إنها مجردُ ظاهرةٍ فسيولوجيةٍ طبيعية. الشبابُ الأصحاءُ في العشرينياتِ يحدثُ لـهم هذا كلَّ صباح.
سادَ صمتٌ رهيبٌ لـلحظة لم أستطع تحملَ الصمتِ فـقلت:
“أيها السيّد لويد، لقد نـمنا فقط!”
رغمَ أنَّ الكلامَ لم يكن منطقياً في ظلِّ عريِ لويد وارتدائي لـقميصِ نومٍ رقيقٍ جداً، إلا أنني شعرتُ بـضرورةِ شرحِ الموقفِ لـلويد المصدوم.
مسحَ وجهَهُ بـيديهِ بعدَ سماعِ كلامي.
ثم نظرَ إليَّ بـحذر، وبمجردِ أن رآني احمرَّ وجهُهُ مجدداً وأدارَ رأسَه:
“فهمتُ، لذا… ارتدي ملابسَكِ.”
آه! عندما انحنيتُ رداً على ردةِ فعله، رأيتُ جسدي مكشوفاً بـشكلٍ صارخ.
صدرٌ كبير، خصرٌ نحيل، وبشرةٌ نضرة.
يبدو أنني حصلتُ على ميزاتِ أجمل امرأة في هذا العالم بـشكلٍ مباشر، فـكلُّ جزءٍ في جسدي كان جذاباً.
حتى أنا ذُهلتُ من هذا القوام.
لا بدَّ أنَّ هذا اختبارٌ كبيرٌ لكَ كـرجلٍ غريب.
أنا آسفة يا لويد.
بدأتُ أبحثُ حولي عن ملابسي لـأخففَ عنه.
وعندما وجدتُ ملابسي ملقاةً تحتَ السرير، صرختُ في سري يا للحظ!، لكنني سُرعانَ ما شعرتُ بـاليأسِ الشديد.
لم أتوقعْ هذا.
لقد كانت ملابسي مغطاةً بـالكاملِ بـالقيء.
❁❁❁
لويد إيليار هيلديريوز كان رجلاً بعيداً كلَّ البعدِ عن العاطفة.
كان اهتمامُهُ الوحيدُ هو تدريبُ الجسد، ومهاراتُ السيف، وزيادةُ القوةِ العسكرية.
لذا، طوالَ 40 عاماً بينَ حياتِهِ السابقةِ والحالية، لم يعرفْ سوى ثلاثِ نساء.
أمه، أختُهُ التوأم، وخطيبته.
ومن بينهن، كانت خطيبتُهُ هي الوحيدةُ التي يمكنُ اعتبارُها امرأة.
إيفليانا روزيبلير.
نشأ لويد في عائلةٍ يخلصُ فيها الوالدانِ لـبعضهما البعض، لذا منذُ سنِّ الـ 12، ركزَ فقط على خطيبتِهِ التي كانت طرفاً في زواجٍ سياسي، ولم يلتقِ بـأيِّ امرأةٍ أخرى.
المشكلةُ هي أنَّ خطيبتَهُ التي كان يجبُ أن يراها كـامرأة، كانت قاسيةً وشريرة، وبعدَ فسخِ الخطوبةِ تزوجت من وليِّ العهد واقتلعت قلبَ لويد.
بعدَ عودتِهِ بـالزمنِ وعزمِهِ على الانتقام، كانتِ النساءُ بـالنسبةِ لهُ مجردَ ذكرى لـصدمةِ فسخِ الخطوبةِ واقتلاعِ القلب، لا أكثرَ ولا أقل.
وبسببِ تركيزِهِ الدائمِ على التدريبِ والقوة، كانت معرفتُهُ بالثقافةِ الجنسيةِ تكادُ تكونُ معدومة.
بـاختصار، لم يكن لـلويد أيُّ خبرةٍ مع النساء.
ظهورُ امرأةٍ تملكُ وجهَ خطيبتِهِ أمامَه، كان صدمةً جديدةً لـه.
رغمَ أنها تملكُ نفسَ الوجهِ الذي قتلَ أتباعَهُ بـوحشية، إلا أنها كانت تعالجُ المصابين بـإخلاص.
علاوةً على ذلك، تلكَ المرأةُ الضعيفةُ التي كانت ترتعبُ من أبسطِ نيةٍ للقتل، خاطرت بـحياتِها وقفزت وسطَ الأشعةِ المدمرةِ لـتستعيدَ ذراعَهُ المقطوعة، رغمَ أنَّ ذلكَ كان سـيقتلها حتماً.
تذكرَ لويد أنهُ فقدَ ذراعَهُ في حياتِهِ السابقةِ بـسببِ مكيدةِ خطيبتِه، وكان يائساً ظناً منهُ أنهُ سـيفقدُها في هذهِ الحياةِ أيضاً.
لكنَّ تضحيةَ كاي واستعادتَها لـلذراعِ وعلاجَها كانت صدمةً هائلةً له.
التعليقات لهذا الفصل " 19"