5 - لغز
الحب ينتصر على كل شيء
Amor vincit omnia
…………………
أفقت من شرودي فجأة … بعد رحيله ظللت اتساءل عن ما إذا كان علي اتباعه لرؤية مسكنه لكن … لم يدم تفكيري طويلاً و اتبعته بالفعل … لست مهووسة ولكنني أحبّ الأهتمام بأدقّ التفاصيل لمن يخصني ، أندريا …
اتّبعتهُ بخطوات سريعة لاهثة ورأيته يركب بسيارته الرياضية السوداء ^ فرنجيفنتو أسفاني دياتشي دياتشي ^
كيف له الحصول على هذه السيارة الغالية ؟
اوه … علي ركوب سيارة اجرة بسرعة قبل ان أضيعه …
أوقفت سيارة اجرة وطلبت منه اتباعه دون ان يلاحظني…
وصلنا إلى منزله … كان كالقصر ، كبيراً وذو ثلاث طوابق … بلون اسود له هالة غامضة … توقفت عن النظر … وعدت إلى وعيي … كان علي الذهاب لمنزلي بعدما رأيته يدخل … لكنني ابيت التحرك… كما لو انه قد تم إمساكي بالقوة و زجي هنا
وبعد ساعتين رأيت رجل ما يدخل لمنزله دون طرق … لقد كان لديه مفتاح … ربما شقيقه! … اعتراني الفضول حول ماهية ما يحصل في الداخل … فاقتربت بضع خطوات وكنت على وشك الوصول إلى الباب الأمامي للمنزل … ثم … سمعت صوت الباب فتح … بينما يخرجان هذين الاثنين … كانا يتحدثان بأريحية … بالتأكيد هما كذلك … من يمكنه ان يفكر بأنه مراقب !؟
ابتعدت مرة أخرى وذهبت أجول في مكاني ذهابا وإياباً حتى ركبا سويةً بسيارة أندريا …
شعور غريب … لست مطمئنة …
صعدت سيارة آجرة مرة أخرى وانا اتبعه … اشعر ان قلبي مثقل بفعلي لهذا الأمر الخاطئ … لكن شعوري بالشؤم لا يتوقف … عندها توقفت السيارة عند نادي ليلي في زقاق لم أزره ولو لمرة واحدة في حياتي … أيعقل ان له علاقات ؟ ولما لا ؟ هو رجل بالغ ووسيم … لا شك من وجود امرأة للإستمتاع معها
نزلت دمعة دون ان انتبه على وجنتي …
ليس هذا وقت البكاء … علي رؤية ما سيفعله …
قطعت تذكرة للدخول إلى النادي وقد كانت باهظة الثمن نوعاً ما … أسفة يا آبي … ولكن علي استيعاد حياتي …
وما لم اكن اتوقعه هو غيابه عن صديقه او شقيقه … اوه لا يهم ، هل ذهب إلى الحمام … كنت شاردة الذهن ابحث عنه في كل زاوية من هذا المكان …
ارتجف جسدي وتملكني الفزع … فقدانه هو أسوء سيناريو قد أستطيع تخيله … لتنفجر دموعي فجأة ودون توقف …أصبحت لا ارى بوضوح … حتى اصطدمت بشخص ما …
^ اوه … أسفة ^
^ ليلى ؟ ماذا تفعلين ؟^
مهلاً … صوت جميل ك الألحان المتناغمة وسط ضجيج العالم … أنه أندريا
^ آوه أستاذي … أنا … ^ كان صوتي يرتجف وكأن الألم قد امتزج بنغمة صوتي الناعمة … لكن قبل أن أستطيع ايجاد عذر لوجودي هنا سوى اني طالبة سيئة … تحرك أندريا و مسح خدي بخفة بيديه … بينما نظراته اتجاهي تكاد تكون حادة لو لا اني ابتسمت …
❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️
أبتعدت عنها بسرعة خشية ان تعترض على كلماتي او تتهمني بكوني رجل فاسق … لآجدها الآن أمامي والدموع تملأن مقلتيها … ماذا اقول عنها ؟ أهي متهورة للقدوم إلى مثل هذا المكان وحدها بينما برائتها واضحة للعيان
^ لما تبتسمين ؟^ نطق أندريا وهو يبعد يديه عن وجهها ويلتفت ل جوزيبي الذي كان يراقبه من بعيد ويبتسم له جوزيبي كما لو انه يقول ^ اهذا هو المعروف الذي كنت تقصده !؟^
امتلأ ذهني فجأة بتساؤلات خالية من الأجوبة … لما أساعدها ؟ و كيف لاحظتها ؟ … وما شأني بها ان تسكعت هنا او لا ؟!
لا اجابة لما لا تدركه القلوب … فوضعت يدي على كتفها كي اطمئنها فقد كانت صامتةً منذ سؤالي عنها … أهي خائفة … لا الأكثر من ذلك تبدوا و كأنها خائبة …
^ ليلى … لن اسألكِ عن ما تفعلينه هنا … لكن أتودين البقاء هنا حقاً ؟… تبدين سيئة الوجه … بالإضافة إلى انك بملابس المدرسة وهذا سيثير نظر الذكور إليكِ ^
بقيت صامتة … لم اسمع منها حرفاً … انتظر جوابها بصمت مماثل … عندما أطالت سكونها … اتخذت من صمتها جواباً لآخذها بعيداً …
^ اركبي … ^ أمرتها بهدوء ، فصعدت إلى جانبي ووضعت حزام الأمان بطاعة … أرنبة صغيرة مطيعة جداً …
^ أتريدين الذهاب إلى منزلي يا طالبتي العزيزة ؟^ سأرى ما مدى وقاحتها … لكن عينيها برقتا عند سماع كلماتي وتسللت ابتسامة صغيرة على ثغرها الزهري وهو تهمس بصوت حلو عكس ما كانت عليه قبل قليل ^ اي مكان آخر سيكون معك بدلا من ذلك الجحيم … يا أستاذي … سيكون كالجنة ^
أنثى مشاكسة تفرض علي القيود رغماً عني … سأريها معنى الدخول إلى عرين الأسد
^ حسناً إذن … أرجو منك الالتزام بالآداب … وان لا تفعلي فعلاً يثير غضبي … ^ لا اعلم لما انا اهدد فتاة صغيرة … ربما لأنني مستمتع بردود فعلها …
تبدوا كاللغز في كل فعل … و وضوحها كالمياه الصافية الراكدة … أفعالها إعصار يدمر الأرواح … وكلماتها كزهرة جميلة تخدعك بألونها ثم تلدغك بأشواكها
كنت ارغب بمحادثتها عن ما حصل في المدرسة … لكنها لم تبدي أي فعل للرغبة في الكلام … كل ما أدركته هي انها كانت تنظر إلي من زجاج النافذة و عينيها لا يرمشان إلا قليلاً … ثم وصلنا إلى منزلي ففكت حزامها وهي تتحدث اخيراً ^ أخشى أن أزعجك اكثر يا أستاذ بدخولي إلى منزلك …^
استشعرت في صوتها مرارة لا توصف كما لو انها تقولها مرغمة … لكن تركها الآن ليس في صالحي … لنفسي التي رغبت بأذيتها و رؤية ما ستعبر عنه اكثر بعد دقائق معدودة
^ لا تقلقي … لطالما رغبت في ان أري منزلي لأحد طلابي ، سأكون مسروراً بتواجدك معي ^ همست لها بصدق ، لا اخفي عن نفسي رغبتي في الحصول على نظرات الإعجاب …
قد يكون من المخجل لها التواجد مع رجل لوحدها… ^ لا تخافي …^
لكن مقلتيها اللامعتان امتزجتا بالغضب وصرخت في وجهي بأعلى ما تملك من صوت ^ أنا لست أرنباً صغيراً يبحث عن جحر والدته … فقط …لقد كنت أفكر في ما إذا كنت تملك حبيبة في منزلك !^
من الغريب قول هذه الكلمات لي … ما هذا ؟ ايعتري وجهها الآن شعور بالخجل أم الندم لقولها ذلك ؟
^ ليلى!^
لثوان لم ينطق … ثمّ يبدأ حديثه بأسمي ، آمل إلا يوبخني …
^ لا أملك أي عشيقة للآن ، تعالي ^
ما هذه الهمسات؟ كالسهام ، مصوبة نحو قلبي وعلي الارتجال لصدها … يخبرني بأنه لا يملك عشيقة … هكذا بسهولة وانا قد بحثت طويلاً عن ماضيه …
اتّبعته بهدوء ، ثم فتح الباب بخفة و أضاء الأنوار … ليرشدني نحو أريكة بنيّة غامقة ذات جلد لامع ، تتوسط غرفة الاستقبال …
ثم وبوضعيته المثالية خلع سترته ورفع أكمامه … وكل حركة منه تخبرها أن لا تنجرف بأفكارها فهو رجل بريء يحاول الراحة في منزله
كوني هادئة يا نفسي ولا تنسي انك فتاة جيدة
أعطت الأوامر لنفسها وأزاحت بناظرها للمطبخ الذي كان يتوجه اليه مباشرة
لا … لا فائدة حقاً ، أنا أتبعه بكل خطوة يخطوها … وهو كعادته … بذلك الوقار المتعالي والأناقة … اعتنق نفسه بالفخامة
^ ان لم تكوني مراهقة … اي نوع نبيذ كنت ستجربين ؟^ سؤاله لي وطريقة طرحه وسبب طرحه لمثل هذا الأمر هو انه يحاول استكشافي … لكن كلهم يشكلون غرابة عندي …
^ لا اعلم ، لست على دراية بأنواع النبيذ ^ أجيبه بصدق بدلاً من ان يستهويني بالكلام ويظهرني كالحمقاء
^ قلت ان كنت بالغة … وبما انك صغيرة فلديك رغبة في التجرع ولو لمرة ، اوليس ؟^ ماذا اقول له … ابتسامته ماكرة وعينيه الزرقاء تتلألأ بخبث عميق …
زوجي كالثعلب المراوغ يرغب بسحبي للجحيم
^ حسناً ، من فضلك ^ مضحك جداً … اقسم بهذا … ليس اليوم او غدا … ما تريده لن يكون بمتناولك فقط حينما اريد … يا أندريا
سأتخلص من الإيروتيكا … وتلك الآحلام
^ خذي … اشربيه ^ في لحظة وجدته امامي وهو يقدم مشروبه لي … كان لونه غريباً … يوضح لي انه من طبقة الأغنياء … نبيذ ذو جودة ممتازة … لي ؟!
احتسيت منه القليل ثم … بصقته على ألأرض ^ ما …ما هذا ؟ اتسمي هذا نبيذاً ؟ لا أقوى على شربه ^
^ كنت اعلم آنك لن تستطيعي فأنت ضعيفة البنية ^ نطق ببروده المعهود وهو يسخر … لن تفوز
لا يحتاج القول عن استفزاز أندريا لها … حيث انه جعلها تشربه رشفة واحدة … ليبتسم بعدها وهو يقترب منها ويجلس على الأريكة بجانبها ^ ليلى … لقد قلتي بأنه لم يعجبك!^
آسمي مرة أخرى … كلماته فارغة لا تسمع … لكن لحن صوته يضع تعويذة علي … سحراً بصوته الذي يملأه البرود
“أوليتني أُسحِرك بصوتي كما تفعل”
🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬
آنتهى الفصل ✨💗
في هذا الفصل لم أخض بالمواضيع الفلسفية … كي لا تتشتت أفكاركم 🫶🏻🙃
شاركوني ارائكم 🐥🩵
لقد تأخرت في التنزيل لأنه رمضان كما تعلمون … 🐣♥️
دمتم سالمين 💗✨
By Serena 💅🏻💕❄️
Chapters
Comments
- 5 - لغز منذ 5 ساعات
- 4 - حقائق 2026-02-13
- 3 - ذاكرة 2026-02-10
- 2 - طالبة متألقة 2026-02-04
- 1 2026-02-03
- 0 - إلى القراء 2026-02-03
التعليقات لهذا الفصل " 5"