عندما انتهت مباراة الرماية بينها وبين لورا لو غوتيا وعادت إلى قصر ولية العهد، كان ما رأته هو إيزابيلا لا غلينترلاند وآيريس جالستين معًا.
كانت آيريس تبتسم بسطوع وهي تمدح أختها أمام إيزابيلا، وتلك بدورها كانت تبتسم لها. وحدها جوليا كانت تقف في الخلف بقلق، وبمجرد أن رأت كلوي انحنت سريعًا.
-‘أه؟ أختي!’
لاحظت آيريس وجود كلوي متأخرةً، فنهضت دفعةً واحدة، ثم كأنها تذكّرت شيئًا، فرفعت تنورتها قليلًا وانحنت في اتجاه ولية العهد.
كان هذا الانحناء هي ما تدربت عليه كثيرًا في الأيام الأخيرة استعدادًا لدخول القصر، ولو كان الوضع طبيعيًا لبادلتها كلوي بابتسامةً واسعة وانحناءةً مماثلة.
ما إن أنهت ولية العهد تحيّتها حتى بادرت إيزابيلا بالكلام.
-‘سموّ ولية العهد. قبل أن يجلس الجميع، لديّ كلمةٌ أود أن أقولها أولًا.’
كانت تلتفت بطرف عينها، وكأنها تراقب سيدات مجلس إليونورا اللواتي كنّ في الخلف. كان واضحًا أنها تتصرف بوعيّ كامل للموقف.
تساءلت كلوي إن كان هذا أيضًا قد جرى الاتفاق عليه مسبقًا بينهما، فنظرت إلى بياتريس.
لكن تعابير ولية العهد كانت مليئة بالارتباك كذلك. أما كيرتيس، الذي كان يرافقها، فبدت عليه الحيرة الكاملة وكأنه لا يملك أي فكرة عمّا يدور برأس تلك المرأة.
غير أنّ إيزابيلا تجاهلت الجميع، وجثت على ركبة واحدة، ثم انحنت برأسها في انحناءة اعتذارية منخفضة وفق تقاليد إيفانيس.
-‘سموّ الدوقة. لم أجرؤ على التحدث إليكِ مجددًا، غير أنّني أشعر بخجلٍ شديد وذنبٍ عظيم.’
تفاجأ الجميع. لكن إيزابيلا واصلت كلامها.
-‘لقد دنّستُ شرف سموّ الدوقة بأساليبٍ مُلتوية، وأعلم أنه سيكون من الصعب مسامحتي مهما قلت. غير أنّني أرجو منكِ أن تمنحيني رحمتكِ وعفوكِ.’
كان هذا الاعتذار بعيدًا كل البعد عن «الوساطة الودّية» التي كان يفترض بها أن تجري في هذا اللقاء.
وبصراحة، لو أرادت كلوي، لكانت قادرة على استغلال حديثها وتحويل إيزابيلا إلى مجرمةٍ مرة أخرى.
التعليقات لهذا الفصل " 113"