الفصل 19
حتى بعدَ أن تركتْ أختي الكبرى منصبَها في خفرِ السواحلِ، ظلّتْ مشغولةً بشكلٍ لا يُصدّقُ.
كانت وسائلُ الإعلامِ مليئةً بالتقاريرِ الخاصّةِ عن زواجها المرتقبِ من الإمبراطورِ، وكانت طلباتُ المقابلاتِ تتدفّقُ عدّةَ مرّاتٍ في اليومِ.
فضلًا عن ذلكَ، كانَ المساعدونَ والخدمُ الذينَ جاءَ بهم ماريوس يزورونَها يوميًّا لمناقشةِ مواضيعَ شتّى—بروتوكولاتِ الإمبراطوريّةِ، والتقاليدِ، وثقافةِ الإمبراطوريّةِ، وتحضيراتِ الزفافِ، وما إلى ذلكَ.
ولم تكن هي فقط با كانت أختي ريجينا مشغولةً أيضًا.
‘واه، متى سيرُدّ أخي أندريا؟ لم أعدْ أستطيعُ الانتظارَ أكثرَ.’
خلالَ أسبوعٍ واحدٍ فقط، ستُبحرُ السفينةُ إلى الإمبراطوريّةِ.
تلكَ السفينةُ ستحملُ أليس و ريجينا، وأنا بعيدًا عن تروفانشا.
هذا يعني أنَّ أختي إميليا ستبقى في تروفانشا وحدها.
ماذا لو اشتقتُ إليها بشدّةٍ؟ بالتأكيدِ ستشعرُ بالوحدةِ بدوني أيضًا.
“هينغ…”
وماذا لو اشتقتُ إلى أصدقائي؟
كنتُ ألتقي أنطونيو كلَّ أسبوعَين منذُ الطفولةِ. هل يعني هذا أنّ صداقتَنا انتهتْ الآنَ؟
“يا أصغرنا، هيّا نُرتبُ شعرَكِ.”
أختي ريجينا، التي جاءتْ تبحثُ عنّي، رأتني ممدّدةً على السريرِ وجذبتني من ذراعَيّ.
كانت ترتدي ملابسَ أكثرَ أناقةً من المعتادِ، وبدتْ مذهلةً لدرجةٍ أذهلتني أنا، أختَها.
“إنّه يومُ اللقاءِ الرسميّ، فاجلسي بطريقةٍ صحيحةٍ لتجنّبِ تجعّدِ ملابسِكِ.”
“هل ستتزوّجُ أختي الكبرى حقًّا…؟”
“هل تكرهينَ أن تتزوّجَ أختُكِ؟”
“حتى بعدَ زواجها، سنعيشُ جميعًا معًا، أليس كذلكَ؟”
“همم.”
ابتسمتْ ريجينا بتكلّفٍ، ثمّ أدارتني وبدأتْ تُرتبُ شعري.
كانت أصابعُها التي تلامسُ شعري ناعمةً ودافئةً وتُسبّبُ دغدغةً.
أردتُ أن أشعرَ بهذا اللمسِ إلى الأبدِ… لكن بمجردِ انتقالِنا إلى الإمبراطوريّةِ، لن تبقى الأمورُ كما هي. لم يعجبني ذلكَ.
“ليليانا تُحبُّ الأمورَ كما هي الآنَ…”
“تريدينَ أن تبقى الأمورُ كما هي، أليس كذلكَ؟ هذا بالتأكيدِ محزنٌ جدًّا.”
“أجل. أريدُ أن أستمرَّ في العيشِ بسعادةٍ معَ أخواتي وكوكي و جيلي. لهذا أنا حزينةٌ كلَّ يومٍ.”
“من أينَ تعلّمتِ كلمةً مثلَ ‘بسعادةٍ’؟”
“أستطيعُ القراءةَ جيّدًا الآنَ! بالأمسِ فقط، قرأتُ ‘توسوني، البقرةُ’ بنفسي قبلَ النومِ.”
“واو. تقرئينَ الكتبَ بنفسِكِ الآنَ؟ لقد كبرتِ يا أصغرنا.”
ضحكتْ أختي ريجينا بهدوءٍ على إجابتي وأظهرتْ لي مرآةً.
في الانعكاسِ، رأيتُ نفسي بشعرٍ مجعّدٍ مربوطٍ في ضفيرتَين أنيقتَين وأرتدي فستانًا عصريًّا شائعًا في تروفانشا.
“هل أعجبَكِ؟”
“نعم، أعجبني.”
“عندما نذهبُ، تذكّري أن تتصرّفي بأدبٍ أمامَ السادةِ. فهمتِ؟”
“ها-ها-ها. هل تعتقدينَني طفلةٌ؟ لقد كبرتُ الآنَ!”
هززتُ كتفَيّ، متفاخرةً بكوني كبيرةً،
لكنّني لم أكن واثقةً من قدرتي على تجنّبِ التحديقِ في ماريوس وليوبولد عندَ لقائهما.
كيفَ يجرؤانِ على أخذِ أخواتي الملائكيّاتِ وفصلِنا!
بينما كنتُ أنتظرُ أخواتي، ركضتُ إلى الفناءِ لأتفقّدَ صندوقَ البريدِ.
ربّما كانَ هناكَ رسالةٌ من أخي أندريا؟
لفرحتي، كانَ هناكَ بالفعلِ رسالةٌ.
أمسكتُها بسرعةٍ وركضتُ إلى غرفةِ المعيشةِ لأقرأَها. ثمّ…
“هيك. هيك-هيك. واهههههههه!”
انفجرتُ بالبكاءِ.
[سمعتُ عن الزواجِ. إنّه مفاجئٌ، لكنّها حياتُكِ الشخصيةُ، وليست لي لأتدخّلَ فيها.
أنا مشغولٌ جدًّا هنا لأتمكّنَ من الحضورِ لتوديعِكِ. اعتني بنفسِكِ، وسأزورُ الإمبراطوريّةَ يومًا ما. لنلتقِ حينها.]
كانَ الردُّ باردًا تمامًا، خاليًا من أيِّ دفءٍ، ولم يتضمّنْ حتى كلمةً موجّهةً إليّ.
كنتُ أتمنّى أن يقولَ شيئًا مثلَ أنّه سيعتني بليليانا بنفسه.
لكن لم يوجد ولا حتى وعدٌ فارغٌ، فقط برودٌ تامٌّ تجاهَ أخواتي.
شعرتُ أنَّ أخي تخلّى عنّي تمامًا، ولم يعدْ هناكَ أحدٌ ليمنعَ أخواتي.
تركني الحزنُ الغامرُ عاجزةً عن التحمّلِ، فبكيتُ طوالَ الطريقِ إلى اللقاءِ الرسميِّ.
* * *
“يا صغيرة، هل كنتِ تبكينَ؟”
“لم أكن أبكي! هل تعتقدني طفلةٌ؟”
“يا صغيرة، أنتِ طفلةٌ.”
“لا، لستُ كذلكَ! لقد تجاوزتُ مرحلةَ البكاءَ.”
تنشّقتُ وأنا أجيبُ، فضحكَ ماريوس.
بجانبه، لم يستطعْ ليوفورد أن يرفعَ عينَيه عن ريجينا.
أختي ريجينا حقًّا جميلةٌ. هيهي.
“هل تسيرُ تحضيراتُ الهجرةِ على ما يرامِ؟”
“نعم، وافقَ أصدقائي على الاعتناءِ بالمنزلِ. بما أنّ أخانا قد يعودُ يومًا ما، لا يمكننا بيعه.”
“والأمتعةُ؟”
“سنحزمُ الملابسَ وبعضَ الأغراضِ المهمّةِ فقط.”
“حتى معَ الأساسيّاتِ فقط، ستكونُ ممتلكاتُ أليس وأخواتِكِ كثيرةً جدًّا. لا تقلقي،
سأرسلُ شخصًا للمساعدةِ. احزمي بسخاءٍ—سيكونُ ذلكَ أفضلَ لأليس عندما تكونينَ في الإمبراطوريّةِ.”
بينما كنتُ أمضغُ جمبريًّا سلّمني إيّاه ليوفورد، سألتُ:
“ألن تأتي أختي إميليا معنا؟”
“إن أرادتْ إميليا، ستأتي معنا.”
“إن جاءتْ، هل يمكنُ أن نبقى معًا لوقتٍ طويلٍ؟”
“إن كانَ ذلكَ ما تريده إميليا.”
كانت إميليا قد عارضتْ زواجَ أختِنا المفاجئَ ولم تأتِ إلى اللقاءِ الرسميِّ.
لم تكن في المنزلِ منذُ فترةٍ، لذا لم نعرفْ حتى كيفَ كانت حالُها.
كانَ واضحًا أنّها لن تأتي معنا.
“لا أريدُ الذهابَ أنا أيضًا…”
“يا صغيرة، تشعرينَ أنّنا نأخذُ أخواتَكِ منكِ، أليس كذلكَ؟”
“لا! ليسَ ذلكَ. ليليانا تُحبُّ المنزلَ فقط! لا أريدُ تركَ أصدقائي أيضًا.
أنتما لا تفهمانِ مشاعري على الإطلاقِ! همف!”
أدرتُ رأسي بحدّةٍ وابتلعتُ عصيرَ العنبِ.
“يمكنكِ تكوينُ أصدقاءَ جددٍ في الإمبراطوريّةِ. وهناكَ صبيٌّ في سنِّكِ في منزلي أيضًا.”
“لكنّه ليسَ فرانشيسكا أو أنطونيو. تنشّق. أريدُ لقاءَ أنطونيو والذهابَ إلى الملعبِ.”
“هل كنتِ تبكينَ لأنّكِ اشتقتِ إلى أنطونيو؟ هل نذهبُ لزيارته لاحقًا؟”
ضحكتْ أختي بهدوءٍ ودغدغتني في خدَّيّ بمرحٍ، محاولةً رفعَ معنويّاتي.
زممتُ شفتَيّ.
شعرتُ بالوحدةِ، كوني الوحيدةَ المنزعجةَ من ردِّ أخي أندريا الباردِ.
“لا أريدُ الافتراقَ عن أنطونيو. نحنُ أصدقاءُ مقربون.
سأشتاقُ إلى فرانشيسكا و بيكي ومارتينا كلَّ يومٍ أيضًا. ألا يمكنكِ ألّا تتزوّجي، يا أختي؟”
تصلّبَ وجهُ أختي الكبرى عندَ سؤالي.
حتى أختي ريجينا ابتلعتْ ريقَها بعصبيّةٍ،لقد شعرت بوضوحٍ بالتوترِ.
شعرتُ بالرهبةِ قليلًا وعبثتُ بشوكتي.
لو كنتُ بالغةً كبيرةً، لربّما احتججتُ بجسدي كلّه مثلَ أختي إميليا، لكن بما أنّني طفلةٌ، لم أستطعْ.
علاوةً على ذلكَ، كنتُ أخافُ أن أتصرّفَ بتهوّرٍ معَ أختي الكبرى فتقولَ إنّها لم تعُد تُحبّني.
بينما كنتُ جالسةً محبطةً برأسٍ منخفضٍ، ربتَ ماريوس، الجالسُ مقابلي، عليّ بلطفٍ ليُهدّئني.
“الافتراقُ عن أصدقائِكِ بالتأكيدِ سيشعرُكِ بالحزنِ. لكنّكِ تعلمينَ، بمجردِ أن تكوني في الإمبراطوريّةِ، سيكونُ هناكَ الكثيرُ من الأشياءِ الممتعةِ لتفعليها. عندما يبدأُ المهرجانُ، يمكنكِ رؤيةُ الألعابِ الناريّةِ، ومشاهدةُ مسابقاتِ مبارزةِ الفرسانِ، وحتى المشاركةُ في أنشطةٍ عمليّةٍ.”
“…همم.”
“الحياةُ في الإمبراطوريّةِ ستكونُ ممتعةً جدًّا جدًّا. هل تستطيعُ ليليانا الانتظارُ قليلًا حتى يأتي ذلكَ اليومُ؟”
عندما رفعتُ رأسي، تقاطعتْ عيناي معَ عينَي ماريوس.
على عكسِ المعتادِ، كانَ تعبيرُه جادًّا، لكنّه لم يكن ثقيلًا.
بدلًا من ذلكَ، كانَ دافئًا ولطيفًا، كما لو كانَ قلقًا عليّ، وابتسمَ بهدوءٍ.
على الرغمِ من أنّه كانَ يُضايقني في كلّ مرّةٍ نلتقي فيها، كنتُ أعلمُ أنّه شخصٌ جيّدٌ.
معَ ذلكَ، بما أنّه لم يكن قرارًا سهلًا، تردّدتُ في الإجابةِ، فتحدّثَ ماريوس مجدّدًا.
“هل لأنّ ليليانا لا تُحبّني؟ هل لأنّني أُضايقُكِ كلَّ يومٍ؟”
“…ليسَ ذلكَ، لكنّني أُحبُّ العمَّ ليو أكثرَ منكَ.”
“حسنًا، هذا يؤلمني. لكنّ العمَّ اشترى لكِ الكثيرَ من الكعكِ الحلوِ المرّةَ الماضيةِ، أليس كذلكَ؟”
“هذا صحيحٌ، لكن همم…”
“إن جئتِ إلى الإمبراطوريّةِ، سيدعُكِ العمُّ تأكلينَ طعامًا لذيذًا كلَّ يومٍ، وترتدينَ الكثيرَ من الملابسِ الجميلةِ، وستمتلكينَ جبالًا من الألعابِ.”
“همم…”
درتُ بعينَيّ، أفكّرُ بجدّيّةٍ.
لم أستطعْ بيعَ أخواتي مقابلَ مثلِ هذه الرشاوى.
بينما كنتُ أواصلُ التفكيرَ، لاحظتُ كلَّ النظراتِ المركّزةِ عليّ—أختاي الكبرى والثانيةُ، الجالستانِ على جانبَيّ، وكذلكَ ليوفورد، جميعُهم ينتظرونَ إجابتي.
أضافَ ماريوس، بعدَ أن رأى شفتَيّ ترتعشانِ وأنا أتردّدُ، شرطًا آخرَ:
“في عيدِ ميلادِكِ، سيكونُ هناكَ ألعابٌ ناريّةٌ، ويمكنكِ حتى تجربةُ السحرِ الوهميِّ.
وسيحملكِ العمُّ ليو على ظهره كلَّ يومٍ ويلعبُ معكِ لعبةَ الاختباءِ.”
بدا ليوفورد مرتبكًا قليلًا بوعودِ ماريوس، لكنّ ماريوس لم يهتمَّ.
“ليسَ لديكِ فكرةٌ عن مدى متعةِ ركوبِ الظهرِ، أليس كذلكَ؟ العمُّ ليو طويلٌ، لذا سيكونُ ذلكَ مثيرًا جدًّا!”
“حـ-حسنًا! لكن لفترةٍ قصيرةٍ فقط، حسَنًا؟ مئةُ ليلةٍ فقط، موافقٌ؟”
“ليسَ مئةَ ليلةٍ، لكن ماذا عن مئتَي ليلةٍ بدلًا من ذلكَ؟”
“مـ-مئتا ليلةٍ كثيرٌ… حسنًا، مئتا ليلةٍ! لكن مئتا ليلةٍ فقط، ثمّ سأعودُ إلى المنزلِ!”
“حسنًا، حسنًا. إذن هذا وعدٌ، ستبقينَ في منزلِ العمِّ، حسَنًا؟”
“حسنًا! فهمتُ!”
وهكذا، تقرّرتْ رحلتي إلى الإمبراطوريّةِ.
* * *
نظرتْ إميليا حولَ مختبرِها.
كانت قد انضمّتْ كأصغرِ باحثةٍ في السابعةِ عشرةَ وعاشتْ هناكَ عمليًّا خلالَ السنواتِ الأربعِ الماضيةِ.
“إميليا، حقيقةُ أنّكِ أنتِ أيضًا ستتبعينَهم إلى الإمبراطوريّةِ خسارةٌ كبيرةٌ لتروفانشا.”
لم تستطعْ زميلتُها إخفاءَ خيبةِ أملها وهي تنظرُ إلى الصندوقِ المعبّأ الذي تحمله إميليا.
“كانَ بإمكانِكِ أخذَ إجازةٍ طويلةٍ فقط. لماذا ذهبتِ إلى حدِّ تقديمِ خطابِ استقالةٍ؟
كم من الوقتِ تعتزمينَ البقاءَ هناكَ؟”
“لم أستطعْ تخيّلَ أن أدعَ أخواتي وأختي الصغرى يذهبنَ إلى الإمبراطوريّةِ وحدهنَّ دوني لأعتني بهنَّ.”
على الرغمِ من أنّ الأسبابَ المحدّدةَ لم تكن واضحةً، كانَ شيءٌ واحدٌ مؤكّدٌ، أختُها الكبرى، أليس، تتزوّجُ لأسبابٍ سياسيّةٍ.
وريجينا، التي تريدُ دعمَ أليس، كانت مصمّمةً على مرافقتِها إلى الإمبراطوريّةِ.
‘يا حمقاء، هل تعتقدينَ أنّني لا أفهمُ نواياكِ؟’
بينما كانت أختُها الكبرى قادرةً على التدبّرِ بنفسِها، كانَ الوضعُ معقّدًا بسببِ أختِهما الصغرى، ليليانا.
بدتْ ريجينا مقتنعةً بأنَّ خططها ستنجحُ، لكن من وجهةِ نظرِ إميليا، كانت مجرّدَ حماقة.
في إمبراطوريّةٍ هرميّةٍ صلبةٍ، حيثُ يهيمنُ النبلاءُ، لم يكن لدى ريجينا لا مكانةٌ نبيلةٌ،
ولا مهاراتٌ بارزةٌ، ولا شهاداتٌ أكاديميّةٌ. بدا متابعتُها لأليس بلا تفكيرٍ متهوّرةً.
‘خاصّةً عندما يكونُ الرجلُ الذي تواعده قائدَ فرسانِ الإمبراطوريّةِ.’
ثمّ كانَ هناكَ الرجلُ الذي كانت تلتقيه.
كانَ من طبقةٍ اجتماعيّةٍ وثقافةٍ مختلفةٍ تمامًا. لم تبدُ ريجينا تدركُ مدى صعوبةِ متابعةِ مثلِ هذه العلاقةِ في الإمبراطوريّةِ.
“معَ ذلكَ، من حسنِ الحظِّ أنّكِ حصلتِ على منصبٍ جيّدٍ هناكَ، أليس كذلكَ؟
إن وجدتِ أيّ تقنيّاتٍ مثيرةٍ للاهتمامِ هناكَ، لا تنسي أن تجلبيها.”
“بالطبعِ. لا تقلقي سأتأكّدُ من استنزافِ كلّ شيءٍ من الإمبراطوريّةِ. دعي الأمرَ لي فقط.”
و معَ تشجيعِ زملائها الآخرين ووداعِهم، سجّلتْ إميليا خروجَها لآخرِ مرّةٍ.
غدًا صباحًا، ستركبُ أخواتُها وأختُها الصغرى سفينةً تغادرُ تروفانشا.
قرّرتْ إميليا العبورَ إلى الإمبراطوريّةِ معهم لتدعمهم بطريقتِها الخاصّةِ.
‘فرانسوا كاسيل… لا أعرفُ ما الذي تحاولُ كسبَه منّي، لكنّني سأكونُ من يستخدمُكَ أوّلًا.’
بما أنّ الطرفَينِ كانا ماكرَينِ بالتساوي، عزمت إميليا على استغلالِ الوضعِ بالكاملِ لحمايةِ أخواتِها وليليانا.
معَ توقّعاتِها للأيّامِ القادمةِ في الإمبراطوريّةِ، ابتسمتْ إميليا بخبثٍ.
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 19"