لقد تزوجت من إمبراطور النار ولكنه يعتقد انني بشرية ضعيفة. - 62
**الفصل الأخير**
في عمق الفناء، كان هناك جناح صغير منعزل، تحلق حوله فراشات وطيور ملونة.
كانت أشجار **الخَوخ الأحمر السِّحري** مثقلة بثمارها، تنشر رائحتها العطرة في الأرجاء.
كنت أقفز مرارًا وأمد يدي في محاولة لقطف إحدى الثمار.
“هل يجب عليّ تسلُّق الشجرة بعد كل شيء؟”
عقدت ذراعيّ وأملت رأسي متفكرة.
الثمار بعيدة عن متناول يدي، لذا لا يوجد خيار آخر.
“حسنًا.”
ما إن وضعت يدي على جذع الشجرة، حتى شعرت بجسدي يُرفع بسهولة عن الأرض.
استدرتُ بفزع، متأثرةً بهذا الإحساس المفاجئ بالتحليق.
لكنني كنت أعرف فورًا من الذي رفعني.
رغم ذلك، لم أشعر بوجوده أبدًا.
ألم يكن هذا فشلًا فادحًا بالنسبة إلى حيوان قارض مثلي؟
… رغم أنني لست قارضًا في الحقيقة.
“آنِه، لقد كان كلٌّ من لافين ورينيس يبحثان عنك بقلق شديد. لا ينبغي لكِ أن تختفي بمفردك هكذا.”
“أنا آسفة، جزيه-ساما، لكنني أردتُ المجيء إلى هنا وحدي.”
كنت قد تسللتُ من الغرفة خِلسة، متجنبةً أن يراني أحد حتى وصلت إلى عمق الفناء.
بأعجوبة، لم يُعثر عليّ.
ربما لأنني صغيرة الحجم وسريعة الحركة.
“لماذا؟ هل كنتِ ترغبين في تناول ثمار الخَوخ الأحمر السِّحري؟”
“لا، الأمر ليس كذلك. كنت أريد أخذها إلى الغرفة سرًّا.”
“… لا تقولي لي إنكِ تشعرين بنقص في المتعة اليومية؟”
“لا، لا! هذا ليس صحيحًا!”
من المعروف أن ثمار الخَوخ الأحمر السِّحري لها تأثير في تهدئة الأعصاب، واستعادة الطاقة السحرية، وتعزيز الأحاسيس.
ويُقال إنه عند تناولها مع شخص آخر، يتولد بينهما شعور معين من المودّة.
“على أية حال، إن كنتِ ترغبين بها، فخذي ما شئتِ. هل تستطيعين الوصول إليها، آنِه؟”
رفعني جزلهايد-ساما عاليًا، مما أتاح لي فرصة قطف إحدى الثمار الناعمة.
كانت الثمرة الحمراء كبيرة بما يكفي لتمتلئ بها يداي.
عندما حاول جزلهايد-ساما قطفها في السابق، سحقها بيده عن غير قصد.
كانت فعلًا شديدة النعومة، حتى إن أدنى ضغط عليها كان كفيلًا بجعل أصابعي تغوص فيها.
وبمجرد أن التقطتُ الثمرة، أنزلني جزلهايد-ساما برفق إلى الأرض.
“شكرًا لك، جزيه-ساما. لكن… كيف عرفت أنني هنا؟”
“من السهل معرفة مكانك، آنِه. باستخدام أذنيّ، وعينيّ، وحاسة الشم… كل حواسي الخمس، مهما كنتِ بعيدة، أستطيع العثور عليك بسهولة.”
“رائع! إذن، حتى لو تهتُ داخل القلعة، لن يكون هناك ما يدعو للقلق!”
“أتمنى لو أنكِ تحاولين ألّا تضِلّي طريقكِ. في الآونة الأخيرة، آنِه… تذهبين إلى أي مكان فجأة، وذلك يُقلقني.”
“أنا لا أذهب إلى أي مكان، فأنا داخل القلعة.”
“لكنّكِ صغيرة، والقلعة كبيرة.”
“نعم. أشعر دائمًا وكأنني فأر يسرق الجبن، إنه شعور متجدد ومثير.”
مددتُ ثمرة الخَوخ الأحمر السِّحري التي كنت أمسكها بكلتا يديّ نحو جزلهايد-ساما.
“لقد أردتُ الحصول على هذه الثمرة سرًّا من أجلك، جزيه-ساما.”
“… لماذا؟ هل هو من أجل …؟”
“لا، ليس هذا ما قصدته!”
“لكن… جزيه-ساما، أنتَ من جعلني أتناول هذه الثمرة ذات يوم، صحيح؟”
“آه.”
“أنا… أحبّك كثيرًا، جزيه-ساما. وليس فقط لأنني تناولتُ هذه الثمرة… لكنني أحبك حقًّا.”
بشكل طبيعي، ارتسمت ابتسامة على شفتيّ.
إن القدرة على التعبير عن مشاعري أمر يجعلني سعيدة.
لأنني أعلم بالفعل أنه سيتقبلها.
“لذلك، جزيه-ساما… أردتُ أن أجعلك تتناولها أيضًا. فربما، حينها… تحبّني أكثر، أليس كذلك؟”
“أنا أحبك. ”
وضعتُ كل مشاعري في كلماتي ونقلتها إلى جزلهايد-ساما.
اتسعت عيناه فجأة، ثم احمرّت أطرافها قليلًا، ورفع يده ليغطي فمه.
بعدها، أمسك بيدي برفق، وانحنى ليغرس أسنانه في الثمرة التي كنت أمسكها.
ـــــــ
تعاقبت الأيّام والسنوات.
وأخيرًا، وصل علاج داء الحراشف بأمان إلى أيدي شعب التنانين.
أصبح الآن مرضًا قابلًا للعلاج، ولم يَعُد هناك من يخشاه.
في الغابة الواقعة عند حدود المملكة والإمبراطورية، اعتاد شعب التنانين حماية الأشخاص الذين يأتون لاصطياد خنافس الكابوتو من الحيوانات المفترسة، وفي المقابل، تبادلوا معهم طرق تربية هذه الخنافس، بل وبدأوا بتبادل الأنواع النادرة التي لا تُوجد إلا في المملكة، مما عزّز التفاهم بينهم.
أما الصراع بين أراضيإمبراطور البرق وإمبراطور الجليد، فلا يزال مستمرًّا، لكنه لم يَعُد يعتمد على العنف، بل أصبح يُحسم من خلال حجم وقوة خنافس الكابوتو في مصارعة الحشرات.
كان هذا اقتراحًا طرحته على جزلهايد-ساما، وأصبح حقيقة.
ببطء، ولكن بثبات…
بدأ البشر والتنانين في التقارب أكثر فأكثر.
كنتُ أجلس على كرسي هزّاز في غرفتي، أنظر من النافذة، وأضع يدي على بطني الذي أصبح أكثر امتلاءً قليلًا.
قال جزلهايد-ساما مرارًا إنه هو من سيهتم بأمر الطفل، لكنني بخير حتى الآن، وأعتقد أنّ كل شيء سيكون على ما يرام.
إنه يقلق كثيرًا، ويتأكد يوميًّا من صحة طفلي وجسدي، كما يزوّد الجنين بالطاقة السحرية كي لا يُضعفني.
أتساءل… هل سيُولد هذا الطفل على هيئة بيضة؟
أم سيأتي إلى العالم كرضيع بشري؟
لا أعلم، لكنني… متحمسة جدًّا.
هناك قصص أريد أن أرويها له، وأغانٍ أودّ أن أُسمعه إيّاها، وتمارين حركية نريد القيام بها معًا.
وضعت يدي بلطف على بطني، وبدأتُ بسرد قصة “التنين والفتاة”:
“في قديم الزمان… كانت هناك فتاة تحب الحيوانات والحشرات والنباتات، وكانت تحلم بلقاء رجل قوي وشجاع…”
ـــــــ
المترجمة:«Яєяє✨»
_النهاية✨✨✨_
اول رواية يابانية طويلة من فترة عدد فصولها كتير وطول الفصل طويل o(╥﹏╥)o ! وأخيرًا خلصتها، يارب تكون ترجمتي عجبتكم وآسفة علي اي اخطاء فيها ارجوا تجاهلها ودعمي للتحسن وترجمة المزيد لكم❤.